لغلاء أسعارها – عزوف عن شراء ملابس العيد في سوريا

لغلاء أسعارها – عزوف عن شراء ملابس العيد في سوريا
لغلاء أسعارها – عزوف عن شراء ملابس العيد في سوريا

تجد غالبية العائلات السورية صعوبة كبيرة في شراء ملابس العيد لأبنائها، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الملابس “الجنوني”، وتآكل القدرة الشرائية.

وتراوحت نسبة ارتفاع أسعار الملابس خلال عام 2022 بين 50 إلى 200 في المئة مقارنة بالعام الماضي، ما يعني أن غالبية العائلات لن تتمكن من شراء الملابس هذا العيد، بعد أن أنفقت الأسر مدخراتها على المواد الغذائية التي شهدت أسعارها قفزات في شهر رمضان.

وقال أحد تجار الألبسة في دمشق إن ارتفاع أسعار الألبسة مرده إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج بسبب غلاء المواد المستوردة، وعدم توفر التيار الكهربائي الرخيص اللازم للإنتاج في الورش والمصانع.

ويبيّن أن حركة الإقبال على الملابس في الحد الأدنى، لافتا إلى وجود حالة من الركود تسود الأسواق.

وأكد الصحفي شمس الدين مطعون، من دمشق، أنه رغم ارتفاع الأسعار إلا أنه لا خيار أمام الأهالي إلا الشراء، لأن الأطفال لا يدركون الأعذار، مبينا أن “الشراء سيقتصر على الأطفال الصغار، أما اليافعون فيدركون أن أهاليهم لا يستطيعون اقتناء ملابس جديدة لهم”.

وبين أن تكلفة شراء ملابس لثلاثة أطفال في دمشق لا تقل عن 200 ألف ليرة سورية، في حين أن متوسط الأجور الشهرية لا يتجاوز 160 ألف ليرة.

وأوضح مطعون، أن سعر البنطال الواحد يبدأ عند 25 ألف ليرة سورية، أما ثوب البنات فيتجاوز 60 ألف ليرة سورية.

وبدوره، أكد مدير شبكة “صوت العاصمة” أحمد عبيد أن ارتفاع أسعار الملابس أدى إلى عزوف النسبة الأكبر من السوريين عن شراء ملابس جديدة، مشيرا إلى أن قسما كبيرا من العائلات باتت تعتمد على الملابس المستعملة (البالة) التي ارتفع سعرها هي الأخرى.

وأوضح أن سعر البنطال في أسواق البالة يتراوح بين ١٠- ١٥ ألف ليرة سورية، في حين يبدأ سعر الحذاء من ٢٥ ألفا ويصل إلى ١٠٠ ألف ليرة.

ونبه إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء أثر على القدرة الشرائية للسوريين، حيث تعتمد معظم العائلات في الداخل على الحوالات المالية المرسلة من ذويهم وأقاربهم خارج سوريا، لكن ارتفاع أسعار المواد الرئيسية خاصة الغذائية منها أجبرهم على إنفاق كل مبالغ الحوالات لتأمين المستلزمات الرئيسية.

وأشار إلى أن العائلة الواحدة يصلها وسطيا من الحوالات الخارجية مبلغ ٣٠٠ دولار أمريكي خلال فترة العيد، مضيفاً بقوله: “سابقا كان هذا المبلغ يكفي لشراء ملابس لأربعة أشخاص من النوعية المنتشرة في الأسواق وليست من الجودة العالية، ويتم توفير قسم منها لتأمين مستلزمات العيد ومصروفه، لكن حاليا لا يكفي هذا المبلغ لتغطية تكاليف المعيشة هذه الفترة، وإن تم توفير قسم منه، فلن يكون كافيا لشراء كسوة العيد لأفراد الأسرة”.

الأضعف منذ 30 عاماً

وقال رئيس القطاع النسيجي وعضو غرفة التجارة في دمشق وريفها التابع للنظام مهند دعدوش، إن موسم الألبسة الحالي هو الأضعف منذ ثلاثين عاما.

وأضاف أن نسب البيع سجلت تراجعا كبيرا نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، مشيراً إلى أنه “بعد القرارات الأخيرة المتعلقة برفع الدعم عن نسبة كبيرة من المواطنين، اختلفت توجهات الناس، لتصبح نحو المواد الأساسية والغذائية، عوضا عن شراء الملابس”.

وأكد دعدوش أن قطاع الألبسة هو الأكثر تضررا وتراجعا منذ بداية الأزمة، مبيناً أن “الصناعي يعمل بخسارة، حيث إن الناس يعتبرون الألبسة من الكماليات منذ حوالي 10 سنوات، ويمكن الاستغناء عنها على خلاف المواد الغذائية الأساسية”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى