خبر

قصة السعودي الذي أصبح أبرز رواد المسرح بالهند

أعلن وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، من نيودلهي الأربعاء، عن تأسيس "كرسي إبراهيم القاضي"، احتفاءً وتقديراً لإسهامات الفنان إبراهيم القاضي الفنية والإبداعية، والذي يعد أحد أهم رواد المسرح في الهند، إذ تبوأ مكانةً عالية في المشهد الفني الهندي.

وقال وزير الثقافة السعودي إن "الأعمال الرائدة التي قدمها إبراهيم القاضي فتحت آفاقاً واسعة في مجالات المسرح والفنون في دولة الهند، وأنجبت جيلاً مميزاً من الفنانين"، مضيفاً أن "القيم الشخصية التي حققها الفنان في المشهد الفني الهندي، إضافةً إلى التزامه المستمر في تعليم الآخرين وتنمية مهاراتهم الثقافية، تجد تقديراً بالغاً في المملكة العربية السعودية".

وأكد وزير الثقافة أن الوزارة لا تتوانى عن تكريم الفنانين والمبدعين بما يحقق التبادل الثقافي والفني، ويثري الساحة الثقافية والفنية، سواء محلياً أو دولياً، فالفنان إبراهيم القاضي رمز للشراكة الثقافية بين السعودية والهند.

ولد القاضي لأب سعودي ويبلغ من العمر 94 عاماً، ويعد أحد أهم رواد المسرح الهندي، فقد حققت أبحاثه الأكاديمية نتائج عملية انعكس صداها في مجال التصميم والإخراج المسرحي.

يذكر أن إبراهيم القاضي التحق بالأكاديمية الملكية المرموقة لفنون الدراما، وأنتج بعدها أكثر من 50 مسرحية، ومُنح العديد من الجوائز، منها "جائزة بادما" لثلاث مرات، وجائزة هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

عمل القاضي مديراً للمدرسة الوطنية للدراما في نيودلهي لمدة 15 عاماً، ثم أسس "مؤسسة القاضي" في عام 2006 التي تعنى بدراسة تاريخ الثقافة الهندية والحفاظ على إرثها. وحاز على جائزة "أكاديمية سانجيت ناتاك" مرتين، وهي أكاديمية وطنية هندية تعنى بالموسيقى والرقص والدراما، حيث حاز على الجائزة في المرة الأولى عن فئة العمل الإخراجي في العام 1962، ثم نال في المرة الثانية الجائزة الأهم التي تقدمها الأكاديمية، وهي جائزة "الزمالة"، وذلك عن مساهمته على مدى حياته في خدمة المسرح والعمل من أجله.

وفي دراسة للدكتور محمد مدسّر قومار، صادرة عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية تطرق خلالها إلى التجارة بين الهند والسعودية، قال: "تزوج كثير من التجار الذين سافروا إلى الهند من العوائل الهندية واستقروا فيها، وحصلوا على الجنسية الهندية بعدما حصلت على استقلالها".

وتعتبر عائلة إبراهيم القاضي، عميد المسرح، أبرز مثال لعائلة من أصول سعودية، إذ كان والده تاجراً من مدينة عنيزة بالقصيم، واستقر مدة قصيرة في الهند حيث ولد إبراهيم.