الارشيف / ثقافة وفن

عندما شعر ناصر الصالح بالتجاهل.. "ياخي اعطونا فرصة"

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

قبل 11 شهراً وتحديداً في أيلول/سبتمبر 2017، خرج الملحن الفنان ناصر الصالح عبر إذاعة "روتانا" مع الزميل أحمد الحامد وصاح محبطاً من حالة التجاهل التي يجدها من بعض الفنانين قائلاً: "ياخي اعطونا فرصة"، موجهاً سؤاله لهم: "عندكم مشكلة إننا نكون ملحنين موجودين في الساحة؟!".

وامتعض ملحن "الأماكن" حينها من البطالة التي يعيشها بعض زملاء المهنة مقابل انكفاء الفنانين على ملحنين معينين يقدمون لهم نفس الألوان بلا تميز، معتبراً هذا الأمر بأنه أحد أسباب التكرار وعدم تغير شكل الأغنية، على حد وصفه.

تصريح ناصر الصالح الصريح صاحبته وقتها تفسيرات بأن الملحن القدير صاحب النجاحات الكبيرة بدأ الدخول في سن اليأس الفني وما حديثه إلا أولى الخطوات في النفق المظلم الذي يبدأ بالتجاهل، وهو الشرارة الأولى في فتيل النهايات، وأن تلويحاته بامتلاكه لحناً يفوق "الأماكن" ويتجاوزها بمراحل أشبه بـ"تهديدات الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، بتدمير العالم"، وهذا في سياق المزاح.

وفسر البعض الآخر تلك التصريحات بأنها نتاج حالة القلق التي يمر بها المبدع عندما يرى نجاحات الآخرين من حوله تتوالى ويحاول اللحاق بها ولا تكون الظروف مواتية.

أما الأهم من كل هذا أن القبطان أثبت أنه لا زال يحتفظ في صندوقه القديم بخريطة الكنز وقطعاً من الموسيقى والحلوى الشرقية ونوتة خطها بسعف النخيل لتعبر عن روح المكان بأغنية ترتدي الهوية والشكل والمضمون المحلي.

فعندما تم استفزازه، قدم "العاصوف" من كلمات خلف الحربي، التي لا يمكن أن نقول عنها إنها أغنية مقدمة مسلسل ثم نتوقف، بل هي أبعد من ذلك. غناها النجم راشد الماجد على المسرح في آخر حفلاته بالسعودية ولا زالت عالقة في الأذهان وآسرة للمسامع منذ لحظة ولادتها حتى اليوم بذات الإحساس والشغف.

وحقق قبل "العاصوف" نجاحاً كبيراً مع أنغام التي قدمت لون "الخبيتي" في أغنية "وين تروح" من كلمات الشاعر خالد العوض، وفي جديد راشد "غمضت عيني" من كلمات الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد، حيث واصل الصالح حضوره اللافت والمتجدد مع الثنائي.

كذلك قاربت "غمضت عيني" من سقف الـ4 مليون مشاهدة بعد 12 يوماً من طرحها وامتدح الجمهور عودة راشد إلى الشعر المحكي والجمل الموسيقية الكلاسيكية وتأكيداته عن وجود عمل كبير مع فنان العرب يحمل اسم "مر قلبي" من كلمات الأمير سعود بن عبدالله. كما نال ناصر الصالح تكريماً وحفاوة كبيرة عام 2018 من جمعية الثقافة والفنون بالدمام.

وهذه النجاحات المتوالية تعيدنا لطرح السؤال في المربع الأول: أما زال ناصر الصالح بعد كل هذا يشعر بالتجاهل؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا