خبر

إقالة مديرة الخطوط التونسية

أعلنت وزارة النقل في تونس، اليوم الاثنين، عن إقالة المديرة العامة لمجمع الخطوط التونسية ألفة الحامدي، بعد شهرين فقط من توليها المنصب على رأس شركة الطيران الحكومية.

وقالت وزارة النقل، في بلاغ لها، إنّ إقالة الحامدي من منصبها تمّت على خلفية “خرقها لواجب التحفظ، ونشرها لوثائق إدارية على موقع فيسبوك بما لا يتماشى ونواميس الدولة وتقاليدها، وعدم امتثالها لتعليمات سلطة الإشراف المتعلقة بوجوب حضورها اجتماعاً جرى السبت في رئاسة الحكومة حول إنقاذ الشركة”.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وألفة الحامدي (32 عاماً) التي تم تعيينها على رأس مجمع الخطوط التونسية، في بداية يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد 8 أشهر من فراغ في منصب القيادة، دخلت منذ مدة في صراع مع النقابات العمالية بالشركة، بعد اتهامها النقابات بتعطيل خطتها لإنقاذ شركة الطيران التي توشك على الإفلاس.

وأمس الأحد، نشرت الحامدي، على صفحتها في “فيسبوك”، نسخة من مراسلة إدارية وجهها الاتحاد العام التونسي للشغل إلى المؤسسة، يطلب فيها تحويل مبالغ الاقتطاع من انخراطات الموظفين في النقابة إلى الحساب البنكي للاتحاد، غير أنّ الحامدي قالت، في تدوينتها، إنّ الاتحاد يريد الحصول على ملايين الدينارات من شركة مفلسة، واصفة الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي بأنّه “ليس الشخص المناسب لمنصب الأمانة العامة للمركزية النقابية”.

في المقابل، لم تكشف الحامدي عن خطتها لإنقاذ الشركة التي نزل أسطولها القادر على تأمين الرحلات من 14 طائرة إلى 5 طائرات فقط، فضلاً عن تضخم حجم ديونها لدى المزودين وشركات أجنبية تستغل المطارات.

ونفذت شركة “تاف” التركية، يوم الجمعة الماضي، حجراً على حسابات شركة الطيران الحكومية بهدف استخلاص ديون لها تصل إلى أكثر من 24 مليون دولار، ما تسبب في احتقان كبير داخل المؤسسة لدى النقابات التي أعلنت، السبت، إضراباً عاماً تم رفعه عقب توقيع اتفاق مع الشركة التركية يقضي بالرفع الفوري للحجر على الحسابات البنكية.

ومساء الجمعة، عقد رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، ووزير النقل عماد شقشوق، اجتماعاً طارئاً مع المركزية النقابية، من أجل بحث خطة إنقاذ للمؤسسة ثم الدخول في إصلاح هيكلي للشركة، غير أنّ المديرة العامة ألفة الحامدي تخلّفت عن حضور الاجتماع.

وأكد وزير النقل واللوجستيك معز شقشوق، في تصريحات إعلامية، أنّ “أخطاء المديرة العامة السابقة للخطوط التونسية قد تكررت بصفة غير مقبولة وغير مسؤولة، وآخرها عدم امتثالها لتعليمات سلطة الإشراف المتعلقة بوجوب حضورها في اجتماع مبرمج لمتابعة القرارات التي تم اتخاذها خلال المجلس الوزاري المنعقد، والمتعلّق بإيجاد حلول عاجلة لإنقاذ كامل مجمع الخطوط التونسية”.

وأفاد شقشوق بأنّ “هذا الأسبوع سيكون مخصصاً لتنفيذ القرارات العاجلة التي تم اتخاذها بشأن وضعية الخطوط التونسية، من أجل تحسين وضعها المالي”، مؤكداً أنّ الهدف “يتمثل في توفير ما بين 14 و17 طائرة لمجابهة الطلب خلال الموسم الصيفي المقبل”.