خبر

السودان : التضخم يتجاوز 400%

تجاوز معدل التضخم في السودان 400%، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، وسط استياء شعبي من ارتفاع الأسعار بعد سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية بدعم من صندوق النقد الدولي.

وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) نقلًا عن بيان حكومي رسمي:“سجل معدل التغير السنوي (التضخم) ارتفاعًا، حيث بلغ 412.75% لشهر حزيران/ يونيو 2021، مقارنة بمعدل 378.79% لشهر أيار/ مايو 2021، أي بزيادة قدرها 33.96 نقطة“.

وأضافت الوكالة الرسمية، أن الارتفاع الأخير في معدل التضخم كان بسبب ارتفاع الأسعار، بما في ذلك أسعار المواد الغذائية.

ويمر السودان بمرحلة انتقالية صعبة منذ الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، في شهر نيسان/ أبريل من العام 2019، بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه أثارتها الأزمات الاقتصادية.

وتعهدت الحكومة الانتقالية التي تشكلت، في شهر آب/ أغسطس للعام 2019، بإصلاح الاقتصاد الذي تضرر بسبب عقود من العقوبات الأمريكية، وسوء الإدارة في ظل عهد البشير.

وخلال الأشهر الأخيرة ألغى السودان دعم المحروقات، وقام بتعويم منظم للجنيه للقضاء على السوق السوداء.

وهذه الإجراءات التي يعتبرها الكثير من السودانيين قاسية تعد جزءًا من إصلاحات يدعمها صندوق النقد الدولي لتمكين السودان من تخفيف أعباء ديونه.

وأعلن نادي باريس أكبر دائن للسودان، يوم الجمعة الماضي، أنه سيلغي الكثير من الديون المستحقة له على السودان للمساعدة في إعادة الخرطوم إلى الساحة الدولية.

وجاء الإعلان في إطار جهد أوسع من قِبل صندوق النقد الدولي لتخفيف أكثر من 50 مليار دولار من ديون السودان، أي نحو 90% من إجمالي الديون، على مدى السنوات القليلة المقبلة.

وأواخر الشهر الماضي، خرج مئات المحتجين إلى الشوارع في العاصمة، ومدن أخرى، للمطالبة باستقالة الحكومة اعتراضًا على الإصلاحات الأخيرة.

وتعد السودان من الأقطار الشاسعة ذات الموارد الطبيعية المتنوعة كالأراضي الزراعية، والثروة الحيوانية والمعدنية، والغابات، والثروة السمكية، والمياه العذبة.

ويعتمد السودان اعتمادًا رئيسًا على الزراعة، حيث تمثل 80% من نشاط السكان، إضافة للصناعة خاصة الصناعات التي تعتمد على الزراعة.

وعلى ذات الصعيد، تشهد السودان، إلى جانب مصر، أزمة مع إثيوبيا، جراء ممارسات الأخيرة بشأن سد النهضة.