خبر

روسيا تشترط الدفع بالروبل لإيصال الغاز لدول غير صديقة

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، إن روسيا لن تقبل سوى مدفوعات بالروبل لقاء إيصال الغاز إلى ”دول غير صديقة“، بما في ذلك جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي، بعد فرض عقوبات مشددة عليها جراء ازمه أوكرانيا.

وقال بوتين خلال اجتماع حكومي نقله التلفزيون، ”قررت تنفيذ مجموعة من الإجراءات لجعل مدفوعات إمدادات الغاز إلى دول غير صديقة بالروبل الروسي“، ووجه بتنفيذ التغييرات في غضون أسبوع.

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد وبلغت مستويات لم تعهدها منذ أعوام؛ نظرا لدور روسيا الوازن في مجال الطاقة، إذ تعد من أكبر المنتجين والمصدّرين للوقود الأحفوري عالميا.

فخلال شباط/فبراير، كان سعر برميل نفط برنت بحر الشمال المرجعي يراوح عند مستوى 90 دولارا. وفي السابع من آذار/مارس، ارتفع إلى 139,13 دولار، واقترب من أعلى مستوى له في 14 عاما.

وفي حين تبقى أسعار النفط غير مستقرة، انعكس ارتفاعها بشكل مباشر على المستهلكين؛ ما دفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات للحد من هذا التأثير، مثل خفض نسبة الضريبة على القيمة المضافة في السويد، وتحديد سقف أسعار الوقود في المجر، وحسومات في فرنسا.

كما سجّلت أسعار الكهرباء والغاز زيادات مطردة، خصوصا في أوروبا، حيث بلغ سعر ”تي تي أف“ الهولندي مستوى قياسيا، في السابع من آذار/مارس، هو 345 يورو لكل كيلو واط/ساعة.

وعلى عكس الولايات المتحدة، لم يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على قطاع الطاقة في موسكو، في ظل اعتماد القارة بشكل أساسي على واردات الغاز الروسي، خصوصا دولا مثل ألمانيا. كما ارتفعت أسعار مواد أولية أخرى بشكل حاد، مثل النيكل والألومنيوم.

وتواجه سلاسل الإمداد لقطاع صناعة السيارات احتمال حصول اضطرابات في الواردات؛ نظرا لأن العديد من القطع الأساسية مصدرها أوكرانيا.

وحذّرت منظمات اقتصادية كبرى، منها صندوق النقد والبنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، من أن ”الاقتصاد العالمي برمته سيشعر بالتبعات من خلال نمو أبطأ وبلبلة في المبادلات التجارية، وسيكون الأكثر فقرا وهشاشة هم الأكثر تضررا“.