خبر

هونغ كونغ مهدّدة بـ'الركود الإقتصادي'.. 60 مليار دولار خسائر 9 شركات!

كشف تقرير نشرته صحيفة "الإقتصادية" السعودية أنّ هونغ كونغ، تعاني من مصاعب اقتصادية، ربما تُدخل اقتصادها في موجة "ركود اقتصادي"، لكنّها قد لا تكون وثيقة الصلة بما يحدث في الإقليم الصيني من أزمة سياسية في الوقت الحالي.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، كانت مقدّمة لأوضاع اقتصادية غير جيدة لهونغ كونغ، مشيرة إلى أنّها ربما تدقّ أبواب الركود الاقتصاد، وهو ما يطرح الكثير من التساؤلات حول موقعها المستقبلي كمركز مالي في خريطة الاقتصاد العالمي.
وأوضحت الصحيفة أنّه "رغم أنّ المشكلة ربما لا تكون في الاحتجاجات الممتدة منذ شهور، إلا أن تزامنها مع الحرب التجارية بين أميركا والصين تسبّبت في هبوط مبيعات التجزئة، وتعطلت صناعة التجزئة، وتراجع السياحة، بينما أصبحت سوق الأسهم في المدينة المقدرة بخمسة تريليونات دولار في وضع صعب".

أما القطاع العقاري على سبيل المثال فقد منّي بضربة قاصمة، حيث خسرت أكبر 9 شركات عقارية في المدينة 60 مليار دولار من قيمتها السوقية بسبب الاحتجاجات.
ولفتت الصحيفة إلى قول فليك رامون، أستاذة الاقتصاد الصيني في "مدرسة لندن للاقتصاد" إنّ "هونغ كونغ بوابة مهمة لرأس المال، والاحتجاجات ألحقت أضراراً بالغة بمكانتها كقناة بين الصين والعالم، حيث تشكل صماماً مهماً لتدفق الأموال الأجنبية من وإلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم".

وأضافت: "مكانة المدينة كمركز مالي آمن وموثوق به يواجه أضراراً قد يصعب إصلاحها، حيث تراجع إجمالي الناتج المحلي في الربع الثاني مقارنة بالأشهر الـ 3 السابقة، تزامناً مع هبوط مؤشر مديري المشتريات في شهر حزيران الماضي إلى أدنى مستوى له منذ آذار 2009، في حين انخفضت المعاملات العقارية بنسبة 35%".
وينقل التقرير عن الخبير السياحي، مارك شيلدون، الخبير السياحي، قوله: "تعد صناعة السياحة إحدى الركائز الرئيسة لاقتصاد هونغ كونغ، إذ تسهم بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، والأغلبية العظمى من زوار المنطقة يأتون من الصين".

وتابع: "خلال الأشهر الـ 6 الأولى من هذا العام زار 27 مليون صيني هونغ كونغ، حيث أنّ مطار المدينة يعد ثامن المطارات ازدحاماً في العالم"، مضيفاً: "لكن مع تصاعد الاحتجاجات وفي الخامس من الشهر الجاري تم إلغاء أكثر من 200 رحلة دولية إلى هونغ كونغ". 

ويوضح شيلدون: "انخفض عدد السياح في هونغ كونغ بنحو 30%، وهبطت أسعار الفنادق بأكثر من 50%، وبعضها خفض أسعار 70%، وهذا يعني أن تكلفة غرفة فندقية من فئة 5 نجوم تبلغ 128 دولاراً في الليلة الواحدة، بينما كانت في الظروف العادية تبلغ الضعف". 

وأوضح أنّ "معدلات الإشغال الفندقي فلا تتجاوز حالياً 50%، وبعض الفنادق 5 نجوم انخفضت الحجوزات فيها 82%، وأجبرت بعض الفنادق العاملين على أخذ إجازة غير مدفوعة الأجر، إضافة إلى شركات الطيران الدولية بدأت في استخدام طائرات أصغر للسفر إلى هونغ كونغ نظرا لنقص عدد الركاب".

وقال "المعهد الملكي للمساحين القانونيين"، إنّه من المتوقّع أن يتراجع إيجار المساكن في هونغ كونغ بنسبة 2% خلال العام المقبل.

ويقول آرثر ديفيد أستاذ الاقتصاد الدولي في "جامعة غلاسكو" الإسكتلندية، في تصريح للصحيفة: "الخسائر ستقدر بالمليارات، ومع هذا يمكن تعويضها على الأمد الطويل".

وتابع: "لكن ما سيصعب استعادته هو تقييم الشركات متعددة الجنسيات لدور هونغ كونغ كمقر مالي وتجاري لممارسة النشاط الإقليمي".

وأضاف: "إذا استمرّت المخاطر الجيوسياسية، فإنّ المدينة ستفقد سمعتها كبيئة عمل مستقرة"، معتبراً أنّ "هذا الأمر ربّما يكون من الصعب استعادته".


المصدر: الإقتصادية السعودية