الارشيف / إقتصاد

سلامة: العملة الرقمية قريباً في لبنان

شدّد حاكم "مصرف لبنان" رياض سلامة على أنّ "التطورات العلمية والتكنولوجية تفرض على عالمنا إعادة النظر في طبيعة ودور وعلاقات الحكومات والمجتمع والأسواق والأفراد"، لافتاً إلى أنّ "الدولة الحديثة التي صاحبت الثورة الصناعية الأولى مهدَّدة بالزوال، إن لم تتدارك الحكومات الأمر وتسرع في مواكبة التطورات".

وكشف سلامة في كلمة ألقاها في افتتاح الدورة التاسعة لـ"عرب نت بيروت 2018"، في فندق "الحبتور" عن أنّ "مصرف لبنان يستعد لإطلاق العملة الرقمية التي ستؤدي إلى تطوير مهم في مجال الإقتصاد الرقمي".

وقال: "انطلاقاً من هذا الواقع، وإيماناً منه بضرورة مواكبة هذه التطورات والإفادة منها، أصدر مصرف لبنان سنة 2013 التعميم 331 الذي أمن لاقتصاد المعرفة استثمارات بأكثر من 400 مليون دولار أميركي، وخلق في لبنان بيئة أعمال رقمية واعدة تعتبر من الأكثر نشاطا وتكاملا في المنطقة، وذلك بفضل توافر الاستثمارات اللازمة لتطوير هذا القطاع، كالتمويل الأولي والمبكر للشركات الناشئة اللبنانية، ووجود صناديق استثمار مخاطر تغطي مختلف مستويات التمويل، بالإضافة إلى مسرعات أعمال جديدة ومساحات عمل مشتركة".

وأشار إلى أنّه "بفضل هذا التعميم أيضاً، شهد لبنان تزايداً في عدد وقيمة الاستثمارات في شركات ناشئة. وخير دليل على ذلك تقرير "المراقب العالمي لريادة الأعمال"لعام 2018 الذي يستند إلى مقابلات مفصلة وواسعة النطاق لتقييم مستويات ريادة الأعمال في 54 بلدا. أشار هذا التقرير إلى التطور والنمو السريعين في بيئةريادة الأعمال في لبنان. فمن بين البلدان الـ 54 المشمولة في التقرير، بات لبنان يحتل المرتبة الثانية في مؤشر الإقبال على ريادة الأعمال، والمرتبة الرابعة لجهة الأثر الإنمائي لريادة الأعمال في الإبتكار، والمرتبة الرابعة أيضا من حيث مجموع أنشطة ريادة الأعمال في مراحلها المبكرة".

وأضاف: "رغم كلّ الجهود المبذولة والنجاح المحرز لتاريخه، هناك صعوبات وتحديات أمامنا. وهنا بالتحديد، أظهرت دراسة حديثة أجرتها "عرب نت" وشملت شركات ناشئة في لبنان، أن حوالي 65% من هذه الشركات يعتقد أن النظام التعليمي لا يزود الطلاب المهارات المطلوبة، في حين يعتبر 40% منها أن المواهب المحلية تفتقر إلى المهارات التقنية. إن معالجة هذا الموضوع يتطلب جهدا من قبل الحكومة ووزارة التربية. من جهة أخرى، يعتبر 87% من الشركات المشمولة في الدراسة أن المساعدة التسويقية والميزانيات المخصصة للتسويق تأتي على رأس الخدمات اللازمة لجذب الأعمال التجارية وزيادة الثقة بالسوق اللبنانية".

وتابع: "وبما أنه لا يمكن تأمين هذه الخدمات إن لم تتوفر بيئة قانونية مشجعة، كان ولا يزال مصرف لبنان حريصا على تسهيل بيئة الأعمال من خلال إصدار التشريعات اللازمة، على الأخص لتحسين أداء هذا القطاع، وجذب المزيد من الاهتمام الإقليمي والعالمي بالسوق اللبنانية".

وكشف أنّ "مصرف لبنان يستعد لإطلاق العملة الرقمية التي ستؤدي إلى تطوير مهم في مجال الإقتصاد الرقمي. لكن ذلك لا يكفي إذ إننا بحاجة إلى قوانين تقرها الحكومة ومجلس النواب".

وأكّد "أننا ندرك أن القطاع المالي يضطلع بدور رائد في تنمية وتطوير وتحديث الاقتصاد اللبناني، غير أن النمو مرتبط إلى حد كبير بتحسين القدرة التنافسية للبنان، حيث يلعب اقتصاد المعرفة دوراً إيجابياً كبيراً، فالابتكار والقدرة البشرية هما من ثوابت الثورة الصناعية الرابعة أيّ أنهما عنصران أساسيان يساهمان في تحسين القدرة التنافسية".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا