خبر

الرياشي بعد جلسة مجلس الوزراء: المجلس مصر على مراقبة العملية الانتخابية وحمايتها بشكل دقيق

ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر اليوم، في السراي الكبير، جلسة مجلس الوزراء، وأدلى على اثرها وزير الاعلام ملحم الرياشي بالمعلومات الرسمية الاتية: “عقد مجلس الوزراء جلسة عادية برئاسة الرئيس سعد الحريري، واقر بنود جدول الاعمال ومن خارج جدول الاعمال بند الصرف الصحي في وادي قاديشا. وتم نقاش مستفيض حول نقل مباراة كرة القدم، وسيكون لوزارة الاعلام لقاءات مع شركة bein من اجل شراء الحقوق لتلفزيون لبنان كي يتمكن كل الشعب اللبناني من حضور مباراة كرة القدم على البث الارضي بشكل عادي، واليوم سيكون لدي اجتماع مع الشركة المسؤولة عن النقل”.

سئل: هل تطرق مجلس الوزراء الى مؤتمر “سيدر”؟
أجاب: “نعم تطرقنا الى المؤتمر والجميع يعلم اجواء هذا المؤتمر”.

سئل: ماذا عن النقاش الذي حصل بالنسبة لموضوع اقتراع المغتربين؟
أجاب: “هناك نقاش من اجل حماية العملية الانتخابية من أي محاولة تزوير لا سمح الله، وأعتقد ان الامور سائرة بشكلها الطبيعي. كان هناك كلام لكل من وزيري الداخلية والخارجية في هذا الاطار وتركز حول كيفية حماية الانتخابات، وهناك اصرار من قبل مجلس الوزراء للمراقبة العملية الانتخابية وحمايتها بشكل دقيق”.

من جهته، سئل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عما دار في الجلسة حول موضوع اقتراع المغتربين، فقال: “لا يوجد اشكالات في ما يتعلق باقتراع المغتربين، وليس هناك فرز في مراكز الاقتراع في الخارج، بل هناك احصاء لعدد الاصوات، وشركة dhl ستعمل على اقفال الصناديق بالشمع الاحمر ومن ثم يتم شحنها الى لبنان. هناك حق لمندوبي اللوائح ان يكونوا متواجدين في اقلام الاقتراع رغم ان هناك مشكلة لضيق المكان اذا كان هناك عدد كبير من اللوائح. كما ان هناك نظام كاميرات في كل اقلام الاقتراع لنقل الصورة على الشاشة مباشرة الى لبنان يوم الاقتراع. فكل المخاوف مجرد وهم وافتعال لمشاكل سياسية غير واقعية، والاشراف على عملية الاقتراع سيكون من السفراء والقناصل لانه ليس متوفرا لدينا حوالي 150 شخصا للاشراف على العملية في الخارج. ونحن لنا ثقة بدور وزارة الخارجية والسفراء والقناصل”.

من ناحيته، قال وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة عن الموضوع: “تم النقاش حول شفافية الاقتراع في الاغتراب ومكان الانتخاب ومن سيجلس كرئيس قلم على صناديق الاغتراب، لانه ومع كل ثقتنا بالسفراء، فإنهم لا يستطيعون العمل على كل الصناديق، ووزارة الداخلية لا تستطيع ارسال مراقبين الى 140 قلما. ليس لدينا ادنى شك بالسفراء، ولكن الموضوع هو كيف سيتمكنون من مراقبة 140 قلما. نحن نفضل ارسال موظفين من لبنان لهم علاقة بهيئة الاشراف على الانتخابات، وهذه الامور هي من شوائب هذا القانون الهجين”.

بدوره، قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل: “طرحت اليوم في مجلس الوزراء موضوع المنتشرين وعمليات الانتخاب، وكما ينص القانون في هذه العملية نحن كنا حريصين على اطلاع مجلس الوزراء على اجواء كل ما تم القيام به، واعتقد أننا جميعنا مسؤولون عن هذا الانجاز الوطني لانه للمرة الاولى يشارك المنتشرون بالاقتراع فيجب ألا نقحمهم بحفلة السياسة الرخيصة وبأمور لم ولن تحصل”.

أضاف: “اولا،ان وزارة الداخلية هي المسؤولة عن هذه العملية الانتخابية ووزارة الخارجية تنفذ، واعتقد اننا نحمل اكثر بكثير مما يجب ان نحمله بالاتفاق مع وزارة الداخلية والتعاون والتنسيق قائم بيننا بشكل كبير. نحن نريد ان ترسل وزارة الداخلية كل الموظفين والمراقبين للقيام بهذه المهمة واذا تم اعفاؤنا منها نكون ممتنين لهم، لان ليس من ضمن عملنا اجراء الانتخابات. ولكن لا يجوز ان نشكك بسفير فئة اولى معتمد يمثل لبنان في دول كبيرة، وان نقبل بموظف آخر في الدولة نستطيع ان نثق به اكثر. هؤلاء جميعا هم موظفون لدى الدولة اللبنانية وجميعهم مثل بعضهم البعض، ومحكومون بالقانون لادارة هذه العملية. أنا مضطر لاتكلم عن موضوع قمنا به لمزيد من الشفافية في الخارج ولم نقم به في الداخل لكي تكون هناك مراقبة في الداخل والخارج ولتأمين الشفافية لوسائل الاعلام”.

وتابع: “ليس من واجب وزارة الخارجية اجراء الانتخابات، ونحن ننفذ التعليمات الواردة في القانون وحسب ما تضعها وزارة الداخلية، هؤلاء هم موظفون في الدولة لدى وزارة الداخلية يقومون بذلك. وكل ما يتم القيام به يجري بموافقة وزارة الداخلية، وموظفو وزارة الخارجية هم من ينفذ هذا الامر. وفي هذا السياق، وفي ما يتعلق بهذه العملية بدءا من الصناديق ونقلها، فإننا نقوم بكل ما يلزم لحراسة الصناديق وختمها بالشمع الاحمر. الفرز لن يحصل في الخارج بل في الداخل، وسيتم نقلها عبر شركة ال دي.اش.ال. بأكثر الطرق المضمونة وتأتي الى المصرف المركزي وتوضع فيه، ويوم الفرز تخرج من المصرف لتتم عملية الفرز. وكل ما يتعلق بالمندوبين هناك آلية موضوعة لهم، بدءا من حصولهم على اللوائح في الخارج ليشرفوا على العملية الانتخابية”.

وأردف: “كل وسائل الشفافية والمراقبة متوفرة، واستطيع القول انها متوفرة اكثر بقليل مما هي متوفرة في لبنان وبالتنسيق مع وزارة الداخلية. وأتمنى ان نوقف حفلة التشكيك التي لا اساس ولا سبب لها، وهي فقط تضر بالمنتشرين وبممارسة حقوقهم، فهل سننقل لهم وباءنا السياسي الى الخارج؟ فلنتركهم يقومون بهذه العملية التي نحاول ان نؤمنها لهم بعد تعب كبير”.

وقال: “المغتربون منتشرون في 40 دولة ونحن نؤمن لهم 116 مركزا اي 220 قلما تقريبا، وبذلنا جهودا كبيرة لتأمينها ليتمكن المنتشرون من الوصول الى اقرب المناطق لهم ليصوتوا. دعونا لا نشكك بهم وننفرهم من التصويت لنقول فيما بعد انهم لم يشاركوا. فكل هذا الضخ الاعلامي الكاذب، لا هدف له الا التحريض، وهذا حرام. اعتقد ان كل الافرقاء السياسيين لديهم مندوبون في الخارج وسيراقبون هذه العملية ويشرفون عليها، فدعونا لا ندخل في عملية تشكيك مسبقة لا اساس لها”.

أضاف: “كذلك تطرقنا الى موضوع الداتا ونحن امام خيارين: إما ان نوزع هذه الداتا بشكل رسمي من قبل وزارة الداخلية، فهذه الداتا ليست موجودة فقط في وزارة الخارجية بل موجودة ايضا في وزارة الداخلية واقسام منها في السفارات ولدى الماكينات الانتخابية وهي ليست داتا محصورة، ولكن اذا اردنا ان نوزعها بإمكاننا القيام بذلك وانا قلت لمجلس الوزراء ان نوزعها لان كل المرشحين والجهات السياسية تطلبها ولكن لا ان نوزعها رسميا لان المنتشر قد لا يريد ذلك”.

وتابع: “هذا الموضوع من الطبيعي انه موجود لدى كل الماكينات الانتخابية كل واحدة منا يملك جزءا منها وهذا امر طبيعي وجميع الماكينات الانتخابية من ماكينتي الشخصية الى ماكينة التيار الوطني الحر، وجميع الجهات اقرت في مجلس الوزراء ذلك. هذه معلومات متوفرة وليس هناك من مانع لانتشارها، وعرضت عليهم ان اوزعها بشكل رسمي رغم ان هذا الامر ليس من ضمن عملي، بل عمل وزير الداخلية الذي قال انه لا يحق لنا توزيعها بشكل رسمي، ولا ينتظر ان يغير احد رأي الاخر لان أي مغترب عنده رأيه السياسي ولا يمكن لاحد ان يغير رأيه”.

وقال: “في الجلسة الماضية أثير في غيابي موضوع انعقاد مؤتمر الطاقة الاغترابية في باريس يوم السبت المقبل، للاسف نحن مضطرون للتوضيح ان هذا المؤتمر رقمه 12 وسيعقد مؤتمر آخر بعد الانتخابات مباشرة. العمل الاغترابي لن يتوقف لان هناك انتخابات، هذا العمل مستمر وجميع اللبنانيين يعلمون ان كل المؤتمرات ليست بتمويل من الدولة ونحن نؤمن لها التمويل الخاص من قبل معلنين وشركات دون ان تتكلف الدولة اللبنانية شيئا، والحريص على المال العام ليته يكون حريصا على امور اخرى. المؤتمرات الاغترابية ليست سياسية وهذا جزء من عملنا الذي سيستكمل، وحرية المرشحين متوفرة لاقناع المنتشرين وهذا حقهم”.

أضاف: “الخاسر يشكو دائما، وانا اعتقد ان المنتشرين هم جزء من لبنان، وحرموا من خلال عدم إعطائهم فرصة إضافية من اجل التسجيل، والان كل الماكينات الانتخابية تسعى لإحضارهم الى لبنان للاقتراع. في النهاية المقترعون اللبنانيون في الخارج لديهم حرية اكبر للاختيار كما يريدون، وعلينا ألا نشوه الانجاز الذي حققناه بل نريد تطويره من خلال التشجيع على زيادة عدد المسجلين في الخارج للاقتراع مستقبلا، وعلينا تحصين هذا الامر وليس تخريبه”.

وعن عملية تسريب داتا المغتربين، قال باسيل: “الداتا ليست عملية مقفلة فكل واحد لديه جزء منها ويمكن ان توزع وهناك من يعمل على تجميعها، والمطلوب مني ومن وزير الداخلية عدم تسليمها بشكل رسمي، ولكن في رأيي قد تصل الى الجميع كغيرها من الامور والموضوع ليس سريا. انا حريص على جميع اللبنانيين في الخارج وعلى تأمين ممارسة حقهم في الانتخابات، وما يمكن ان افعله في السياسة فعلته من خلال تحقيق الانجاز بالسماح لهم بالتصويت، ونحن نعمل لاقامة مركز متطور جدا لكي يكون هناك نقل مباشر من كل مراكز الاقتراع في الخارج وهذا الامر ليس متوفرا حتى في لبنان وسيكون باستطاعة وسائل الاعلام الاطلاع على العملية بشكل مباشر”.

سئل: ما هو موقف الرئيس الحريري من هذا النقاش؟
أجاب: “يجب ان يقول لكم احد ماذا قال الرئيس الحريري والوزراء عن هذا الموضوع، عندما استمعوا الى التفاصيل من قبلي ومن قبل وزير الداخلية، واتمنى لو ان وزارة الداخلية تذهب بكل طاقمها الى الخارج لادارة العملية الانتخابية”.