خبر

حمادة: حذار ممن يحاولون العودة بنا الى فينيقيا وفارس

زار وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، بلدة كترمايا، وعقد لقاء مع عدد من عائلات البلدة في منزل المرحوم عبد اللطيف ملك، وحضره رئيس البلدية محمد نجيب حسن وعدد من اعضاء المجلس البلدي والمخاتير والاهالي.
وكان استهل اللقاء بالنشيد الوطني، ثم كلمة ترحيبية لمحمد عبد اللطيف ملك الذي شكر اهالي كترمايا الأوفياء لحضورهم اللقاء، واشار الى “ان آل حمادة أبا عن جد في كترمايا وتعود الى ما قبل الدولة العثمانية، وهي بلدتكم، وكترمايا لا تنسى والتاريخ يشهد، ولا ننسى بعقلين الشامخة بالمروءة والشهامة يوم العدوان الاسرائيلي على بلدتنا في العام 1982، حيث حملت بعقلين واهلها جرحانا واهلنا يوم ذاك، نحن لا ننسى”، منوها ب”دور حمادة وجهوده في الوحدة الوطنية والحفاظ على السلم الاهلي والعيش المشترك”، مؤكدا “ان كترمايا صمام أمان الاقليم والجبل”.
ثم كانت كلمة لصديق العائلة الدكتور بلال قاسم، الذي نوه “بهذه الدار الاصيلة بإنتمائها الوطني من دار رافقت المعلم الشهيد كمال جنبلاط، بكل وفاء، وبقيت وفية مع الزعيم وليد جنبلاط، وها نحن اليوم نستقبل رفيق الوليد الاستاذ مروان حمادة، الذي مارس السياسة بأدبيات عالية ووطنية نادرة واستبسال عظيم لا يلين ولا يخضع ليخرج من بين سموم الحقد والاجرام شهيدا حيا”، مشددا على “اننا سنبقى اوفياء لنهج وليد جنبلاط مهما كثرت الصعوبات والتحديات، وسننتصر بإرادتنا الحرة وستنكسر كل التحديات”.
ثم تحدث حمادة، فشكر اصحاب الدار وعائلة ملك على هذا اللقاء، مشيرا الى “العلاقة التاريخية التي تربطه مع كترمايا”، مشيدا “بتاريخ استشهاد كترمايا على مذبح الوطنية والقومية العربية وصمودها امام العدوان الاسرائيلي في العام 1982، وتقديمها الشهداء والدمار على مذبح هذا الوطن اللبناني العربي”.
وقال: “ان كترمايا كانت الملتقى الذي نتطلع اليه في كل المحطات الوطنية، الساخنة منها والباردة، ايام الحرب وايام السلم، واليوم الحمد لله ايام سلم، ولا عودة للفتنة، وان هذا التحالف الذي جسدناه في المصالحة وتحالف المصالحة ولائحة المصالحة، هو تعبير عما قدمته انا بدمي لأبقى جسرا بين الشهيد المعلم كمال جنبلاط والرئيس الشهيد رفيق الحريري، مرورا بالشهيد الشيخ حسن خالد، فهذه المسيرة التي قدمت الشهداء لا يمكن ان تهتز او تتعثر امام اي شيئ، فنحن الحصن الصامد امام كل الشعوبية، التي تحاول النيل من عروبة لبنان واستقلاله وديموقراطيته، نحن الذين وقفنا ضد كل الوصايات وضد الاحتلال الاسرائيلي، لن ننحني امام احد، فهذه اللائحة موجودة بقلب كل واحد منا، في قلب تيمور ابن وليد جنبلاط، الذي كان رفيقنا ولا يزال على هذه الطريق، وفي قلب سعد ابن رفيق الحريري، الذي هو أخي، وما زلت ابكيه كما بكيت كمال جنبلاط منذ اربعين عاما، فكترمايا وعائلاتها الوطنية الكبيرة هي المعبرة عن وحدة الصف الذي سيبقى وسيتغلب على كل المحاولات، فهناك الكثير من يتربص بنا، من فارس الى الانعزالية الجديدة، لذلك حذاري الوقوع بهذا الفخ، وحذاري من محاولات تقسيم صفوفنا”.
وأضاف ” لقد عقدنا مصالحة مع اخواننا، ومن المفيد، ويمكن من المعبر ان تكون تلك المصالحة مع الحزب الذي تقاتلنا معه، اي القوات اللبنانية، لأن هذا تعبيرا حقيقيا، نحن ذرفنا الدماء وهم كذلك، لكن وحدة لبنان وعروبته فوق كل اعتبار، وديموقراطية لبنان وحرياتنا جميعا فوق كل اعتبار ايضا”، معتبرا “اننا كلنا مقصر بالإنماء في كترمايا”، لافتا الى “ان المعركة لم تكن دائما معركة انماء، بل كانت معركة الدفاع عن النفس والصمود، فهذا هو المدخل للانماء”، مشيرا الى “اننا اذا استطعنا ان نعبر اليوم عن موقف صامد وقوي خلال الفترة المقبلة، ونتمكن من تشكيل حكومة يقودها سعد الحريري، ولكن يجب ان يكون لقوى الوطنية الموجود فيها الحزب التقدمي الاشتراكي وللقوات اللبنانية وحركة امل ولكل حلفائنا الذين نلتقي معهم في مواقف معينة، ان يكون لهم موقعهم في صف واحد، فهذا هو الأمل أن ما أتى به سعد الحريري من باريس، وما سنأتي به من بروكسل ان يترجم كله، وأما اذا قسم البلد وتزعزع فقد نذهب الى ويلات جديدة”.
وختم حمادة بالقول: “سأبقى أدافع عن كترمايا والاقليم والجبل وعن لبنان وعروبته، بوجه الذين يحاولون تشويهها وتغييرها، فالبعض يحاول العودة بنا الى فينيقيا والبعض الآخر أخذنا الى فارس، لا ولا، نحن عرب واستقلاليون وديموقراطيون”.
وكان سبق اللقاء زيارة قام بها الوزير حمادة للشيخ وسام طافش، في حضور جمع من الاهل والاصدقاء والشخصيات، حيث كانت مناسبة، تم خلالها التطرق لمجمل القضايا العائدة لكترمايا والمنطقة.