خبر

مقدمات النشرات المسائيّة

مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون لبنان"

ماكرون يغادر لبنان في الساعات المقبلة وشينكر يصل ولكل منهما خارطة طريق لكنهما يلتقيان عند بند وجوب تحقيق الاصلاحات في لبنان ولا أموال ومساعدات للبنان من دون تحقيق الاصلاحات.. وقبل انتهاء الزيارة الفرنسية مهر الانتفاضيون بصمتهم المطلبية وإثبات الوجود في ساحة الشهدا.

ليلة الاثنين -الثلاثاء أضاءتها ابتسامة السيدة العظيمة فيروز بنكهة لبنانية وطنية, ورونق فرنسي صديق ومنحت اللبنانيين فسحة للتعالي على الجراح ولعل الصور التي تسربت على موقعها الرسمي من لقائها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسمت علامة فارقة في الذاكرة الجماعية لمرحلة مفصلية بالتزامن مع الاحتفال بمئوية لبنان الكبير..

وصباح اليوم الثلاثاء بداية المئوية الثانية أشرقت ألوان علم لبنان بعرض جوي فرنسي فوق أرز جاج في قلب لبنان..

لكن مفاعيل الابتسامة الفيروزية - الماكرونية وتجلي ألوان العلم ستبقى سارية ثلاثة أشهر أي من الآن وحتى كانون الأول المقبل_موعد الزيارة الثالثة للرئيس الفرنسي وكأنه حدد للسياسيين والمعنيين في لبنان مهلة (قابلة للتجديد) منبها" إياهم الى أن "الأشهر الثلاثة المقبلة أساسية للتغيير الحقيقي في لبنان، وإذا لم يحصل ذلك: فسأغير مساري، وسنحجب خطة الإنقاذ المالية ونفرض عقوبات على الطبقة الحاكمة بحسب تعبير الرئيس الفرنسي بكل ثقة في حديثه لـpolitico..

ماكرون الذي التقى الحريري بعيد منتصف ليل امس تنوعت لقاءاته اليوم من أرز جاج الى مرفأ بيروت انتقالا" الى قصر بعبدا حيث كرر الإعراب عن رغبة فرنسا في مساعدة لبنان وعن تشديده على وجوب تحقيق الاصلاحات والتشبث بالحرية والترفع عن المصالح الخاصة والشخصية في هذا البلد لبنان الذي هو بحد ذاته وعد ورسالة وهو في قلب فرنسا.

ومن قصر بعبدا انتقل الضيف الكبير الى مستشفى رفيق الحريري الجامعي ثم الى قصر الصنوبر حيث التقى البطريرك الراعي..قبل لقائه القوى السياسية.

وكان الرئيس الفرنسي قد صرح من مرفأ بيروت :"لا استطيع ان اطرح نفسي بديلا عن الطبقة السياسية اللبنانية والرئيس عون انتخب من قبل البرلمان اللبناني والبرلمان انتخب من الشعب وحزب الله يمثل جزءا" من الشعب واذا لم نرد أن ينزلق لبنان الى نموذج يسيطر فيه الارهاب يجب توعيته وغيره على مسؤولياتهم".
ومساء اليوم في قصر الصنوبر الذي منه اعلن الجنرال غورو في حضور البطريرك الياس الحويك والمفتي مصطفى نجا قبل مئة عام قيام لبنان الكبير عقد ماكرون لقاء" مع القوى السياسية على غرار لقائه بهم في زيارته الاولى غداة انفجار 4 آب..

في أي حال، وفيما تتوالى قوافل المساعدات لبيروت المنكوبة يصل الثلاثاء رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي كما أفادت سفيرة لبنان في روما ميرا ضاهر مشيرة الى مواصلة اتصالاتها مع مختلف الوزارات ومع الدفاع المدني الايطالي وبعض البلديات الكبرى للمساهمة في إعادة إعمار لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت تمهيدا لتنسيق الزيارة والمساعدات التي سيعلن عنها.

تبقى الإشارة الى أنه وسط هذه الاجواء أعلن رئيس الجمهورية العماد عون أنه تم اليوم توقيع عقد التدقيق المالي الجنائي، وهو الخطوة المفصلية المنتظرة على طريق الإصلاح ومكافحة الفساد أضاف الرئيس العماد عون: وكما سبق وتعهدت بمتابعتي له حتى يأخذ مجراه إلى التوقيع، أجدد التعهد الآن بمتابعتي له حتى يأخذ مجراه في التنفيذ.. من الواجب ان يتم سريعا إقرار القوانين الضامنة لعدالة مستقلة، ما من شأنه ان يفسح المجال امام مكافحة الفساد، وعلى الحكومة المقبلة مسؤولية السهر على وضع هذه القوانين موضع التنفيذ ..

في الغضون، تجدد لحراك الانتفاضة في عدد من أنحاء قلب العاصمة انطلاقا"من ساحة الشهداء حيث تفاوتت هتافات ودعوات الانتفاضيين بين رحيل السلطة وتغيير النظام وذهاب الفاشلين والى ما هنالك من مطالب تدخل في صلب تحقيق العدالة الاجتماعية وضرب الفساد من جذوره.. واذ اندس عدد من مجموعات الشغب حصلت مشاداة مع رجال الأمن وادلاع حريق في مداخل مبنى جريدة النهار.

مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون أم تي في"

قبل مئة عام تماما أعلنت دولة لبنان الكبير بحدودها الحالية . بعد مئة عام ، الحدود بقيت ، اما الدولة فاصبحت شبه دولة. الدليل : ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يتحدث مع المسؤولين والسياسيين اللبنانيين بلغة التنبيه والتحذير.

اكثر من ذلك، هو يعطيهم مهلا معينة لكي يتصرفوا ويغيروا أداءهم وليقوموا بواجباتهم. وقد وصل به الامر الى حد استعمال لغة التهديد معهم . فقال لهم وبصراحة كلية غير معهودة في العلاقات بين الدول: لديكم ثلاثة اشهر اساسية للتغيير الحقيقي في لبنان ، واذا لم يحدث ذلك فسأغير مساري وسنحجب خطة الانقاذ المالية ونفرض عقوبات على الطبقة الحاكمة .

اللافت ان لغة التهديد الواضحة تقبلها المسؤولون عندنا برحابة صدر، وكأنهم يعترفون بأخطائهم بل بخطاياهم التي ارتكبوها بحق الوطن. انها صورة مخجلة ومخزية لمسؤولين وحكام. اذ كيف لمن يفتقرون الى عزة النفس والكرامة ان يحكموا بلدا وان يؤمنوا لابنائه مقومات العيش والكرامة؟

في اليوميات، الشارع استكمل حراكه ورفضه لما يجري، وقد واجهته السلطة كالعادة بالقمع والقنابل المسيلة للدموع. سياسيا، مرحلة التكليف انتهت وبدأت مرحلة التأليف. وغدا يجري رئيس الحكومة المكلف استشاراته، وهي كمثل استشارات التكليف ستكون شكلية بحت . فالقرار متخذ مبدئيا وابلغه الرئيس الفرنسي الى المسؤولين ، وفحواه : شكلوا حكومة اختصاصيين او تكنوقراط بأسرع وقت ممكن لأن الوضع لم يعد يحتمل التأجيل والمماطلة.

صحيح انها ستكون حكومة انتقالية ، لكن فرنسا تعول عليها لتحقيق امرين، اولا، اخراج الوزارات من دائرة المحاصصة الطائفية والسياسية، وبالتالي العودة الى مبدأ المداورة ، ولا سيما بالنسبة الى وزارات اساسية كالطاقة والاتصالات والخارجية. الثاني، البدء بتقديم وجوه جديدة على الصعيد السياسي وتخطي الوجوه التقليدية التي تنتمي الى الطبقة السياسية .

الهدفان طموحان لكنهما سيثيران الكثير من الحساسيات والاشكاليات والعقد. فهل تنجح فرنسا في فكفكة العقد وانتاج حكومة جديدة في اسبوعين كما يتردد ، ام ان التفاصيل اللبنانية ستعود من جديد لتعرقل المبادرة الفرنسية وتفرملها؟

مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون المنار"

مئة عام من عمر وطن، الا تكفي للرشد والاعتبار.

مئة عام عامرة بكل الوان الحوادث والاحداث، الا تكفي لترتيب صورة تليق بهذا الوطن، عبر حفظ حقوق جميع بنيه بالمساواة والتساوي، وحفظ الانجازات وجميل الانتصارات على كل الاعداء، وبناء وطن المواطنة الحقيقية، الذي اسماه اهله لبنان الكبير؟..

في مئوية لبنان حضر الفرنسي برئيسه وطائراته ومساعداته ليزرع ارزة في جباله، ويعظ سياسييه بل ليحذرهم اذا لم يترفعوا فوق المصالح الخاصة، سيكونون قد خانوا الوعد ولو بعد مئة عام .

زيارة للرئيس الفرنسي في ذروة الوجع اللبناني: من الجبال وارزها المنسي، الى المرفأ وركامه الحزين، الى الفن الذي صرخ باسم لبنان عاليا وسمعه العالم كله، ولم يسمعه لبنانه الرسمي، وانتهى المطاف الى طاولة تجمع الاحزاب بخلافاتها واختلافاتها.

وما بين ذلك كله فتش عن دولة تكفل اهلها على مدى مئة عام بذر كل انجاز لهم في هواء الاختلاف، وضرب كل عناصر قوتهم بترف المناكفات، وخسارة كل مصادر رزقهم بالمقامرات او النهب والسرقات.

فهل نحن عاجزون الى هذا الحد؟ وما هو الحد بين انقاذ الوطن وسيادته، وشكر كل يد تمتد للمساعدة.

على ساعد بعض بنيه بقي هذا الوطن، وبجزيل تضحيات كل اهله ينبت الامل من بين ركام الازمات، شرط ان يبقى: شيخنا والفتى عند صوت الوطن، أسد غاب متى ساورتنا الفتن..

في الحكومة المبنية على صوت الامل بترميم ما امكن من جسد الوطن المحترق بالازمات، ينطلق رئيسها المكلف باستشارات نيابية غير ملزمة لبلورة صورة حكومته التي ان حماها مناخ التكليف فلن يطول التأليف.

استشارات ستعقد في عين التينة غدا لتضرر مجلس النواب من انفجار المرفأ، ولا ضير بوضوح وصراحة النقاش بين الرئيس المكلف مصطفى اديب وسائر الكتل النيابية، لعلنا نستخلص شعورا بالمسؤولية للاسراع في تشكيل حكومة يسابقها الوقت والنزف.

 

مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ال بي سي"

الأربعاء الأول من أيلول 1920 ... وقف الجنرال غورو على رأس درج قصر الصنوبر ، واستهل خطابه بالقول : " أبناء لبنان الكبير،قلت لكم قبل بضعة أسابيع في لحظة حاسمة: "اليوم الذي انتظره أباؤكم عبثا، والذي تلمحون فجره يشرق، بسعادة غامرة، هذا اليوم بات وشيكا". وها قد حل اليوم المنتظر!

الثلاثاء الأول من أيلول 2020 يقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "إنها الفرصة الأخيرة لهذا النظام ... أدرك أني دخلت مقامرة محفوفة بالمخاطر...أضع على الطاولة الشيء الوحيد الذي أملك: رأس مالي السياسي".

غالبا ما تستخدم فرنسا رأس المال السياسي والشرف في معرض تحقيق ما تصبو إليه ... عام 1990 وضع الرئيس فرنسوا ميتران شرف فرنسا في الميزان للحفاظ على سلامة العماد عون في السفارة الفرنسية وإخراجه لاحقا إلى فرنسا ... بعد عشرين عاما ، ماكرون يضع رأس ماله السياسي لأنقاذ النظام ، فهل ينجح ؟

يدرك الرئيس ماكرون أن لا تقدم من دون ضغوطات ، ربما هو الرئيس الوحيد الذي يزور لبنان ثلاث مرات في خمسة أشهر ، إثنتان في غضون ثلاثة اسابيع ، وثالثة بعد ثلاثة اشهر وتحديدا في كانون الأول المقبل ، وهو أعلن اليوم أنه جاهز لاستضافة مؤتمر دولي لدعم لبنان في الشهر المقبل ...

السؤال المحوري الذي يرتسم في الأذهان هو : هل يعزف الرئيس ماكرون منفردا بمعزل عن الأميركيين أو بالتنسيق معهم ؟ لا جواب عن هذا السؤال قبل وصول الديبلوماسي الأميركي ديفيد شينكر إلى بيروت غدا ، في الوقت الذي يكون فيه الرئيس ماكرون قد أصبح في العراق .

من سيلتقي شينكر ؟ هل في أجندته الأسماء ذاتها التي التقاها وزير الخارجية الأميركي ديفيد هيل ؟ هل من تبديل لجهة مستوى اللقاءات ؟ تقول مصادر ديبلوماسية إن مستوى اللقاءات يحمل أكثر من رسالة يريد الموفد الأميركي توجيهها.

في ملف انفجار المرفأ ، تطورات بارزة في التحقيق العدلي : ارتفاع عدد الموقوفين اليوم الى 25 ، بعدما استجوب المحقق العدلي القاضي فادي صوان اليوم قائد جهاز امن مرفأ بيروت في مخابرات الجيش ، ورائد في جهاز امن الدولة ورائدين في الامن العام واصدر مذكرات توقيف وجاهية بحقهم ... إلى التوقيفات ، تحدثت معلومات عن تجميد حسابات ورفع السرية المصرفية عن حسابات أخرى .

مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون ان بي ان"

في ذكرى التغييب حضر الإمام السيد موسى الصدر نصا و روحا في خطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري الى اللبنانيين. على رسم عمامته دعا إلى تدوير الزوايا لأن الوطن لم يعد يمتلك فائضا كافيا من الوقت لاستهلاكه واضاعته وصرفه على المماحكات والمناورات وتصفية الحسابات الشخصية الضيقة لتحقيق مكاسب آنية

من نموذج إعتصامه في عاملية بيروتحذر الرئيس بري من الاستمرار في السلوك السياسي اللامسؤول لانه يمثل أرضية خصبة لاعادة استيلاد الفوضى وايقاظ الشياطين النائمة من الخلايا الارهابية والتي تتحين الفرصة للانقضاض على الاستقرار في لبنان والعبث بالوحدة والسلم الاهلي

عملا بفكره ونهجه إنطلاقا من كون رئيس المجلس داعية حواركانت الدعوة الى المكونات السياسية في لبنان في المعارضة والموالاة والجادين والصادقين في الحراك الى الحوار تحت سقف المؤسسات حول خارطة طريق من نقاط خمس تبدأ بمفهوم الدولة المدنية وصياغة قانون انتخابي خارج القيد الطائفي مرورا بإنشاء مجلس للشيوخ وتعزي ز استقلالية القضاء وتطويره وصولا الى إقرار ضمان إجتماعي وصحي للجميع وصياغة نظام ضرائبي موحد تكون فيه الضرائب تصاعدية

هكذا يكون أساس الإصلاح في طبيعة النظام السياسي وفقا لما ورد في اتفاق الطائف والدستور خاصة في بنوده الإصلاحية

يوم فرنسي طويل للرئيس إيمانويل ماكرون في لبنان من بين محطاته البارزة استقبال وغداء رسمي في قصر بعبدا قبل لقاءات مع سياسيين في قصر الصنوبر وفي مواقفه اللافتة إعلانه الاستعداد لتنظيم مؤتمر دولي جديد دعما للبنان الشهر المقبل وعودته إلى لبنان للمرة الثالثة مطلع العام المقبل ودعوته لتشكيل حكومة لبنانية في الأيام المقبلة وتأكيده انه لا يتساهل مع الطبقة السياسية في لبنان وتهديده بعدم تحرير أموال سيدر اذا لذم يتم تنفيذ الاصلاحات.

حديث ماكرون عن الإصلاحات ودور مجلس النواب في إقرارها أجاب عليه الرئيس بري بالتأكيد على جهوزية المؤسسة التشريعية لكل ما ترسله الحكومة في هذا الشأن.
إلى ذلك كشف رئيس الجمهورية ميشال عون عن نيته الدعوة إلى حوار وطني لبلوغ صيغة تكون مقبولة من الجميع.

ماكرون يحل ضيفا على لبنان هذه المرة شاهدا على حراك على مستوى الملف الحكومي الذي سجل نجاحا في التكليف بسلاسة ربما بتزكية فرنسية على أمل أن ينسحب الأمر على التأليف.

وبهذا المعنى يشهد مقر الرئاسة الثانية في عين التينة غدا استشارات التأليف غير الملزمة التي يجريها الرئيس المكلف مصطفى أديب مع النواب والكتل النيابية.

في الاقتصاد والمال وقع وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني عقود التدقيق الجنائي والحسابي فيما كان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يؤكد أنه يجب إعادة نحو ثلاثين بالمئة من الأموال التي خرجت من المصارف اللبنانية محذرا البنوك التي لا تلتزم برفع راسمالها الإلزامي بأنها ستكون خارج السوق اللبنانية.

 

مقدمة نشرة اخبار "تلفزيون الجديد"

ايمانويل ماكرون برا بحرا جوا فهو " سكن الليل " سهر على ضوء الربية ليبدأ نهارا آخر "متجولا" على مرافق ومرافىء بلد فيها " القمر بيضوي ع الناس والناس بيقاتلوا".

وبعد "ليل وأوضه منسية " نزل ماكرون إلى يوم ساحة ميس الريم اللبنانية المتضمنة كل أنواع الخلافات لكن، جال مختارا على وقع التهديد والتلويح بعصا العقوبات ووضع اللبنانيين بين حدين: حكومة بإصلاح أو زوال ودفع أثمان .

أما المهلة فلم تتخط الأشهر الثلاثة للتنفيذ. لم يكن صوت ماكرون فيروزيا مع العهد بل رفع " كرباجه " على سلطة قد تلجأ إلى شراء الوقت والمراوغة وقد تتسلل وتنغمس في " الحشوة الحكومية" لتنزرع فيها كالعسس والاستخبارات وتعاود احتلال مقاعدها. وإذ تأثر ماكرون بكذبات الرحابنة المسرحية المحببة وقال إنه لا يعرف مصطفى أديب دعا على نحو قاطع إلى تأليف الحكومة بسرعة وإصلاح الكهرباء ومكافحة الفساد وإصلاح معايير التعاقد الحكومي والنظام المصرفي كما سمح لنفسه بطلب معرفة الأرقام الحقيقية المتعلقة بالنظام المصرفي اللبناني، داعيا إلى "تدقيق في الحسابات".

وأعلن ماكرون أنه لن يتساهل مع الطبقة السياسية في لبنان لكنه حفز الناس على التغيير من خلال صندوق الانتخاب وفي اعتماده للواقعية السياسية قال إن البرلمان انتخبه الشعب ولا يمكنني تغيير الطبقة بأسرها وقاده ذلك الى الاعتراف بأن حزب الله هو حزب يمثل جزءا من الشعب اللبناني ومن انتخبوه وإن هناك شراكة اليوم بينه وبين أحزاب عدة أخرى، وإذا لم نرد أن ينزلق لبنان إلى نموذج يسيطر فيه الإرهاب على حساب أمور أخرى، فيجب توعية الحزب وغيره من الأحزاب على مسؤولياتها ولأن رئيس فرنسا لم يشأ الاصطفاف ولو في غابة أزر إلى جانب أي من الأطراف السياسية فإنه تجنب المحميات المصنفة سياسيا سواء في الأرز أو الشوف واختار بلدة جاج في جبيل حيث "النأي بالأرز" .

ورسائل ماكرون كانت أكثر من عابرة ومعبرة فهو أولى المجتمع المدني أهمية على المجتمع السياسي وصرف مزيدا من الوقت في الحوار مع الناشطين المدنيين متأخرا ساعة كاملة عن غداء بعبدا. وعلى المائدة الرئاسية كانت " المازا " الفرنسية بطعم مر وخاطب ماكرون الجموع السياسية والقيادات بالقول: أعرف أنه إذا لم تتحقق الدعوة الى الترفع فوق المصالح الخاصة كما جاء في كلمة الجنرال غورو ولو بعد مئة عام فإنه سيكون قد تمت خيانة الوعد.

وأضاف: مهم جدا أن تنجحوا في ذلك اليوم، في وقت لم ينجح آخرون قبلكم وفي ظروف أسهل. لكن رئيس الجمهورية ميشال عون بدا " خارج الكوكب" في التوصيف وتحمل المسؤوليات وسعى لإقناع ماكرون بأن الأزمات المتتالية في البلاد هي "ضربات القدر" على حد تعبيره معولا على الحكومة الجديدة في الخروج من المأزق ولم يصارح نظيره الفرنسي بأن الأقدار صنعتها أيادي السياسيين أنفسهم سواء عمدا أو عن طريق الإهمال إلى أن انفجر القدر على مرفأ بيروت.

والقضاء اليوم في مطاردة مع هذا القدر إذ سطر القاضي فادي صوان أربع مذكرات توقيف وجاهية في حق ضباط مسؤولين عن أمن المرفأ وهم العميد في استخبارات الجيش أنطوان سلوم ورئيس مكتب أمن الدولة الرائد جوزيف ميلاد النداف والضابطان في الأمن العام داود فياض وشربل فواز وذلك في انتظار ارتقاء المسؤوليات إلى أرفع مستوى حيث يتجرأ المحقق العدلي على استدعاء جميع الوزراء الذين تعاقبوا في العدل والأشغال والمالية وكل من يظهره التحقيق. والى ذلك الحين فإن الشارع لا يعترف إلا بحقيقة ثابتة وفي مئوية لبنان الكبير كانت تظاهرة مدنية انتهت بمطاردات مع قوى أمنية وعاد الغاز المسيل للدموع الى وسط المدينة في وقت كان الرئيس الفرنسي يسيل دموع السياسيين للمرة الاخيرة في قصر الصنوبر .

 

مقدمة نشرة اخبار تلفزيون او تي في

اعلن رسميا قيام لبنان الكبير، فيما اشارككم فرحتكم وافتخاركم. واحييه، باسم حكومة الجمهورية الفرنسية، بعظمته وقوته، من النهر الكبير حتى أبواب فلسطين والى قمم السلسة الشرقية”.

بهذه الكلمات، وقبل مئة عام بالتمام والكمال، أعلن الجنرال الفرنسي هنري غورو من قصر الصنوبر في بيروت، نشوء لبنان بحدوده الحاضرة، محاطا بالبطريرك الياس الحويك والمفتي مصطفى نجا والفاعليات اللبنانية، ومتوجا بذلك المساعي الحثيثة التي تلت نهاية الحرب العالمية الأولى، من دون أن يعني ذلك، اختصار قصة لبنان التي تعود إلى آلاف السنوات الحضارية، في يوم واحد فقط.

أما اليوم، ومن قصر الصنوبر إياه، فيعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، فتح صفحة جديدة من عمر لبنان، لا عودة فيها إلى انتداب أو وصاية، بل تكريس لصداقة تاريخية، بتشجيع القوى الممثلة للشعب اللبناني، على العمل معا للخروج من الأزمة الراهنة، بتشكيل حكومة تتولى مهمة الإنقاذ الآنية أولا، وإطلاق حوار وطني حول الأساسيات ثانيا، ما يضع الحجر الأساس لقيام الدولة المدنية، أو دولة المواطنة الفعلية، التي لا تقف فيها الخطوط الحمر الطائفية والمذهبية، حاجزا تحول عبره الميليشيات المدنية دون عبور الإصلاح، تماما كم منعت الميليشيات المسلحة في سنوات الحرب اللبنانيين من التواصل والمرور.

من الناحية الفرنسية، الدعم قائم ومستمر، ومساعدة اللبنانيين جارية، شرط أن يساعد اللبنانيون أنفسهم بالحوار، وبترجمة النوايا الإصلاحية المعلنة، أفعالا واقعية في مجلس النواب والحكومة، على منوال الاشارة الواضحة بإعلان الرئيس ميشال عون اليوم توقيع عقد التدقيق المالي الجنائي، الخطوة المفصلية المنتظرة على طريق الاصلاح ومكافحة الفساد. وأكد الرئيس عون في هذا السياق، أنه كما سبق وتعهد بمتابعة التحقيق حتى يأخذ مجراه الى التوقيع، يجدد التعهد الان بمتابعته له حتى يأخذ مجراه في التنفيذ.

الرئيس عون أعلن في الغداء التكريمي على شرف الضيف الفرنسي أن الأمل يرتكز اليوم على تشكيل حكومة جديدة تكون قادرة على اطلاق ورشة الإصلاحات الضرورية، من اجل الخروج بالبلد من الأزمة الحالية. والامل يكمن أيضا في جعل آلامنا حافزا يدفعنا الى ان نغدو دولة مدنية، حيث الكفاءة هي المعيار، والقانون هو الضامن للمساواة في الحقوق. وقال: تحقيقا لهذه الغاية، التزمت الدعوة الى حوار وطني لكيما نبلغ الى صيغة تكون مقبولة من الجميع.

في مئوية لبنان الكبير، نردد مع جبران خليل جبران: لكم لبنانكم بكل ما فيه من الأغراض والمنازع، ولنا لبناننا بما فيه من الأحلام والأماني.

وفي مئوية وطن الأرز، نغني مع فيروز التي كرمها ضيف لبنان الكبير: رح نرجع من حرايق، رح نرجع من شوارع، و لبنان الحقيقي جايي، وبضو الفجر الطالع تتوهج الحياة.