خبر

تشرين الثاني آخر فرصة… ولبنان خارج اولويات الدول

علمت “الجمهورية” أنّه غَداة مغادرة الموفد الرئاسي الفرنسي بيروت عائداً الى باريس، تلقّت شخصيّة سياسيّة اتصالاً هاتفياً مطوّلاً من مسؤول أوروبي كبير، وكشفت تلك الشخصيّة لـ”الجمهورية” أنّ “المسؤول الأوروبي عبّر عن امتعاض واضح ممّا سمّاها الاشارات السلبية المتتالية التي يوجّهها اللبنانيون الى المجتمع الدولي بهروبهم الدائم من الاصلاحات وإصرارهم على البقاء في عالم الفساد الذي صنعوه، وهذا المنحى التدميري مؤدّاه أنّ مآل لبنان الى الأسوأ، فلا مساعدات دولية من اي نوع له، ولبنان سيدفع جرّاء ذلك ثمناً كبيراً جداً في اقتصاده واستقراره السياسي، وربما على كل المستويات”.

وتنقل الشخصية نفسها عن المسؤول الاوروبي قوله: الخطأ الكبير الذي يرتكبه بعض القادة في لبنان، هو اعتقادهم بأنّ الفرَص ستبقى متاحة امامهم، فيما هذه الفرَص تتضاءل. فالمبادرة الفرنسية ما زالت تشكّل الفرصة المتاحة لهم، والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، برغم ما يَعتريه من استياء وامتعاض من أداء القادة في لبنان، لم يخرج لبنان حتى الآن من دائرة أولوياته. وبالتالي، ثمّة فرصة سقفها آخر تشرين الثاني، لتشكيل حكومة المهمّة، إذ مع هذه الحكومة سيُتاح للبنان ان يعود الى التقاط زمام أموره، ويحرف وضعه الصعب في الاتجاه الانقاذي. وإذا بقيت هذه الحكومة معطّلة، كما هو الحال الآن، فثمة أولويات اخرى قد تفرضها بعض التطورات الدولية، وساعتئذ قد لا يحتلّ لبنان مساحة ولو ضيّقة جداً في تفكير أيّ طرف دولي وحتى إقليمي؟