خبر

باسيل من بشري: التحريض على “الحزب” يأخذ البلد إلى حرب جديدة

أشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في كلمة ألقاها خلال عشاء أقيم على شرف فعاليات من بشري، إلى أن التحديات كبيرة، معتبراً أن الواقع السياسي في القضاء يعطي أولوية لفريق يختلف معه التيار في الخيارات الكبرى والصغرى. ولفت إلى أن اللقاء يهدف إلى تحديد موقع التيار وكل من يتوافق مع فكره، مؤكداً أن المسألة تتجاوز الاستحقاقات الانتخابية لتصل إلى خيار وجودي في هذه المنطقة وفي لبنان ككل.

وأوضح باسيل أن هناك إرادة لتغيير الحدود وخلق صراعات متجددة في منطقة قائمة على تعدد الطوائف والمذاهب، مشيراً إلى أن إسرائيل، بحسب رأيه، تعمل على إضعاف الدول المحيطة بها عبر الدفع نحو تقسيمها إلى دويلات طائفية متناحرة، ما يؤدي إلى تعميق الصراعات وزيادة التشكيك بالحدود. واستشهد بما جرى في العراق وسوريا، حيث أدى التناحر الداخلي إلى إضعاف الدول وتفككها.

وأكد باسيل أن التيار الوطني الحر كان من القوى القليلة التي لم تمنح شرعية للنظام السوري في السابق، كما ذكّر بأن قوى لبنانية عدة شاركت في حكومات منحت شرعية لسلاح حزب الله منذ اتفاق الطائف وما بعده. واعتبر أن المسيحيين كانوا دائماً من أكثر الفئات التي دفعت ثمن الصراعات المذهبية في المنطقة، مستشهداً بتراجع أعداد المسيحيين في فلسطين والعراق وسوريا نتيجة النزاعات والهجرة.

وأشار إلى أن الصراع القائم في المنطقة يتمحور بين مشروع تقسيم الدول إلى كيانات صغيرة ومشروع الحفاظ على الدول القائمة، مؤكداً أن لبنان جزء من هذا الصراع، وأن الخيار بالنسبة للتيار هو التمسك بلبنان الواحد بحدوده المعروفة، انطلاقاً من دور المسيحيين التاريخي كجسر تلاقٍ في العيش المشترك. وشدد على أن التيار لا يؤمن لا بخيار السلاح ولا بخيار الذوبان في الآخر، بل بقوة الفكر والحفاظ على الهوية ضمن دولة واحدة جامعة.

وحذّر باسيل من خطورة الخطاب التحريضي الذي قد يجر البلاد إلى صراعات جديدة وانقسامات كبرى، معتبراً أن بعض الطروحات التي تتقاطع مع مشاريع تقسيمية في المنطقة تشكل تهديداً وجودياً للبنان. وأكد أن التيار الوطني الحر يرى نفسه ضمانة لاستمرار الصيغة اللبنانية القائمة على التعددية والشراكة.

وفي الشأن الداخلي، شدد باسيل على أهمية الشراكة الكاملة والمناصفة، رافضاً في الوقت نفسه أي دعوات إلى تقسيم البلد أو إنشاء كيان لا تتوافر له مقومات الحياة. كما اعتبر أن التنوع المسيحي غنى، لكنه عبّر عن قلقه من المساس بالحقوق الأساسية، مثل حقوق المنتشرين في الاقتراع، معتبراً أن الخلاف السياسي والتنافس الديمقراطي أمر طبيعي وصحي.

وختم باسيل بالتأكيد على رفض الأحادية في بشري ولبنان، داعياً إلى الانفتاح والتعددية في الفكر والآراء، ومشدداً على أن الانغلاق يقود إلى الجمود ويمنع التطور، فيما الخيار الوطني الحقيقي يقوم على التنوع وإدارة الخلاف ضمن إطار الدولة الواحدة.

أخبار متعلقة :