خبر

بري كاتب القصة وبطلها ومنتجها ومخرجها في آن

كتبت جويس عقيقي في “نداء الوطن”:

كالعادة، يخرج الأرنب دائمًا من قبعة نبيه بري!

فرئيس مجلس النواب، ساحر البرلمان، “الأستاذ” كما يحلو للجميع تسميته، هو مُخرج المخارج وكاتب سيناريو القصة وبطلها ومنتجها في آن!

وهذه المرة القصة – الأزمة هي الانتخابات النيابية وبري نفسه مولّد أزمتها ومخلّصها!

فهو يرفض رفضًا قاطعًا وضع مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة على جدول أعمال أي جلسة تشريعية لأنه يعطي المنتشرين الحق في الاقتراع في بلدان انتشارهم وبعد عرقلة القانون بالرفض، يأتيك بري ليحلها على قاعدة “داوني بالتي كانت هي الداء”.

فقد علمت “نداء الوطن” أن بري اقترح على المسؤولين المعنيين مخرجًا للمأزق يقوم على مبدأ التجزئة أي تجزئة القانون النافذ!

بحيث اقترح بري أن يعمد وزير الداخلية أحمد الحجار إلى رفع طلب استشارة إلى هيئة التشريع والاستشارات برئاسة القاضية جويل فواز، ليأخذ رأيها في ثلاث مواد فقط في قانون الانتخاب النافذ ألا وهي المواد العالقة وهي: اقتراع المنتشرين في بلاد انتشارهم، “الميغاسنتر والبطاقة الممغنطة، على أن يأتي رأي الهيئة بحسب السيناريو الذي رسمه بري كالآتي:

“يتعذر اقتراع المنتشرين في بلادهم لأن لا مراسيم تطبيقية لذلك، يتعذر إنشاء “الميغاسنتر” ويتعذر العمل بالبطاقة الممغنطة” الأمر الذي يؤدي حكمًا بعدها إلى صدور قرار عن السلطة السياسية المعنية بتعليق العمل بهذه المواد الثلاث فقط مع إبقاء العمل في المواد الأخرى لقانون الانتخاب النافذ، وذلك استنادًا إلى رأي هيئة التشريع وتسلحًا به!

ما يعني، فعليًا وعمليًا وبصريح العبارة، إجراء الانتخابات في موعدها مبدئيًا في 10 أيار، على أن يقترع المنتشرون في لبنان وليس في بلاد انتشارهم!

لكن ماذا لو لم تنجح الخطة؟

لدى بري مخرج طبعًا!

فقد علمت “نداء الوطن” أن بري وضع “Plan B” في حال فشل الـ “Plan A” …

فهو تعهّد أمام المعنيين، أنه، في حال لم يأتِ قرار هيئة التشريع والاستشارات كما هو متوقع وكما رسمه بري، سيعمد إلى الدعوة عندها إلى جلسة تشريعية عامة في الأول من آذار هدفها تعليق المواد الثلاث من القانون فقط.

ويبدو أن اتفاقًا سياسيًا كبيرًا أنجز بهذا الخصوص وتم “الديل” وقد وافقت عليه معظم الكتل النيابية التي ستسير بسيناريو بري الـ “One – man show” وإن صح ذلك، ولم تتأجل الانتخابات النيابية لأسباب لا تزال واردة في الكواليس، فهذا يعني أن بري استطاع “إنو يمشي كلمتو على حساب كلمة الساسة في لبنان والمنتشرين في العالم” فمبروك “دولة الرئيس”.

أخبار متعلقة :