خبر

لبنان لم يَعُدْ يسْعفه شراء الوقت

• العمل على إصابة عصفورين بحجر واحد: ترجمة دوره كلاعبٍ على “الساحة السنية”، أي كشريك مُضارِب للحريري، وحرمان رئيس الجمهورية من إمكان الاتيان بحصة وزارية تنطوي على ثلث معطل.

• ثمة اقتناع لدى أوساط واسعة بأن حزب الله لم يَرُقْ له إصرار رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل على الإمساك بـ”الثلث المعطل”، وتالياً بمسار العمل الحكومي، ربْطاً بالاستحقاق الرئاسي والصراع على خلافة العماد ميشال عون.

• فرْض مجموعة من الأعراف في الحياة السياسية وتشكيل الحكومات تشي بأن النظام الحالي (اتفاق الطائف) يضيق على حزب الله وعلى فائض القوة الذي يتمتع به، وتالياً لا بد من إعادة النظر فيه عندما تقتضي الحاجة.

• أن الحزب الذي يواجه عقوبات أميركية وتحوّلات في الموقف الأوروبي تزيد من مَتاعبه، أراد القول للجميع “الأمر لي” في لبنان، في محاولةٍ لاستدراج تَفاوُضٍ يحدّ من محاولات تطويقه وإخضاعه.

وفي ضوء تحميل عقدة حزب الله باشتراطه توزير أحد السنّة الموالين له كل هذه “الاستنتاجات”، فماذا عن الحلّ الذي من شأنه إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر ضمان الإفراج عن حكومةٍ، كان سبق للرئيس عون أن قال إنها ستكون بمثابة الحكومة الأولى في ولايته التي مضى عليها عامان؟

رغم ان أخبار مجرور الرملة البيضاء الذي كان تَسَبَّبَ بفيضان المياه الآسنة قبل نحو إسبوعين، تَصدّرت نشرات التلفزيون اللبنانية، وعُقدت من أجله اجتماعاتٌ في مقر البرلمان، وبدتْ مجريات التحقيق في فضيحته وكأنها تُنافِس أخبار الحكومة العتيدة والمساعي لفكّ عقدتها، فإنه تم الترويج امس لأجواء أقلّ سوداوية استناداً إلى إشارةٍ كان أطلقها أخيراً عون وتعاملت معها أوساط سياسية على إنها قد تشكل مدخلاً لحل يفضي إلى تشكيل الحكومة.

فحكاية “أم الصبي” التي رواها رئيس الجمهورية عن سليمان الحكيم أمام زواره نهاية الأسبوع الماضي تضمر، في رأي تلك الأوساط “بداية استعداد” من عون لتوزير أحد النواب السنّة من الموالين لـ”حزب الله” أو شخصية تنوب عنهم، من حصة فريقه، ما يعني ضمناً تخليه عن الثلث المعطل، وهو المَخْرَج الذي سيكون الحريري مضطراً للقبول به للخروج من مأزق تشكيل الحكومة.