خبر

بو عاصي: هناك تفريط بسيادة الدولة لأنها تتقاسم السلطة مع الدويلة

أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي أننا "نريد دولة يكون فيها المواطنون سواسية أمام القانون وخالية من الولاءات والمحسوبيات والاستزلام"، معتبراً أن "الديمقراطية منظومة أخلاقية، وليست أكثرية عددية، المحسوبيات والتفلت والفساد، بعيدة عن مفهوم الديمقراطية". وقال: يتم اليوم التفريط بسيادة الدولة، لأنها تتعايش وتتقاسم السلطة مع الدويلة، التي لديها مشاريع خارجية، لا تشبه حلم شهدائنا بأي شيء".

 

مواقف بو عاصي جاءت، خلال تمثيله رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في القداس الذي أقيم في كنيسة مار يوسف في بلدة العدوسية في ساحل الزهراني، لمناسبة نقل رفات شهيد "القوات" نعمان كرم من بلدة روم في جزين، إلى بلدته العدوسية. 

 

وقال بو عاصي: "نريد دولة يكون المواطنون فيها سواسية أمام القانون، وخالية من المحسوبيات والولاءات والاستزلام، لذا علينا القيام بالكثير من العمل على هذا المستوى".

واعتبر أن "الديمقراطية منظومة أخلاق، لا أكثرية عددية، فالمحسوبيات والتفلت والفساد، أمور بعيدة عن مفهوم الديمقراطية، والوسيلة التي توصل للحكم، ليست هي التي تحدد معيار النجاح أو الفشل، بل المواطن من يقرر ذلك".

 

 وأضاف: "منذ 3 سنوات سماني الدكتور جعجع وزيرا، ومن بعدها رشحني كنائب في تكتل الجمهورية القوية، ما يعد شرف كبير لي، ولكن الشرف الأكبر يبقى عند الوقوف على قبر شهيد، مع ما تحمله هذه اللحظة من رهبة ودموع، فالجرح لم ولن يلحم، لأننا لا نتحدث عن شهدائنا كمفهوم نظري، بل نحن عشنا معهم، وحاربنا معا، وحلمنا معا بمستقبل أفضل، ولكنهم استشهدوا بعدها، لأنهم أعطوا كل ما لديهم"، مؤكدا "متابعة مسيرتهم وتحقيق حلمهم".

 

وتابع: "بلدة روم حضنت الشهيد كرم 34 عاما، بكل محبة وعاطفة وكرم، حتى هذا اليوم الذي نقل فيه إلى مسقط رأسه، بالقرب من ذويه، ولا يمكنني إلا أن أتوقف عند محبة الناس للشهيد كرم، ومدى تقديرهم لشهادة هذا البطل وشكره، كما كل الشهداء على تضحياتهم، لا سيما بعد اتهام البعض لهم بالزعران، كل نقطة دم من الشهيد نعمان تساوي أكثر بكثير، من كل من يتحدث عن شهدائنا بسوء، شهداؤنا دافعوا عن الأرض عندما تعرضت لأخطر الظروف، وكانت مهددة بالزوال، وقدموا دمهم فداء لكل الوطن، ومن كل لبنان، ومن دون أي مقابل، وبكل كبر وتضحية ولمستقبل أفضل لهذا البلد".

 

وأمل أن "يتحلى الجميع بما تمتع به الشهيد كرم، من حب للتطوع نحو المهمة الأخطر، التي يرفضها الجميع، من دون انتظار الأوامر من أحد، وألا يتوقف الفرد عن تنفيذ المهمة، إلا حين ينجزها، مهما كلف الثمن، كما كان يقوم به الشهيد كرم، لأنها مهمة وطنية يتوقف عليها مصير وطن، وبهذه الطريقة تبنى الأوطان"، مجددا "الوعد باسم رئيس الحزب وباسم الرفاق القواتيين، بالاستمرار في مسيرتهم، من دون أي تنازل على حساب تضحياتهم ومصالح المواطنين، وإلا لا يمكن الوقوف إلى جانب أهل الشهداء والتأكيد أنهم: ما راحوا".