خبر

حمّى الانتخابات: تدشين خطاب الاستهزاء

صحيفة الاخبار

 

قبل 7 أيام من انتهاء مهلة تسجيل القوائم الانتخابية رسمياً في وزارة الداخلية، اشتعلت جبهات سياسية عدّة، للتدليل على بدء الحملة الانتخابية رسمياً للأحزاب السياسية. إلا أنّ ذلك، لا يعني أنّ التحالفات قد حُسمت. فكلّ من القوات اللبنانية والتيار الوطني الحرّ يؤكدان، مُنفصلين، أنّ اتفاقاً انتخابياً أُنجز مع تيار المستقبل

أسبوعٌ وتنتهي مهلة تسجيل اللوائح في وزارة الداخلية. سَبق ذلك، أمس، الإعلان عن عددٍ من القوائم الانتخابية. الخطوة التالية تتمثل برفع «دوز» الخطاب السياسي. كان ذلك ظاهراً في زحلة، عبر «استهزاء» الوزير القواتي غسان حاصباني بحملة تيار المستقبل الانتخابية، «نحنا الخرزة الزرقا». فقال إنّه «لا نريد أن نلتجئ إلى أساليب تحمينا من العين وصيبة العين لأنّنا فشلنا في كل شيء».

عبر «تويتر»، أتاه الردّ من مُرشح المستقبل في طرابلس الزميل جورج بكاسيني، الذي كتب «شكراً دولة الرئيس معالي وزير الصحة أكدت المؤكد. وأكيد «صار بدا» خرزة زرقا لصد… شو قولك؟ فهمك كفاية أو بدك توضيح؟». لم يمض وقت حتى انضم الوزير سيزار أبو خليل إلى حفلة الرد على حاصباني.

اشتباك المستقبل والقوات لا يعني انفصالهما انتخابياً. فقد علمت «الأخبار» أنّ النقاش لا يزال مُستمراً بين الطرفين حول دوائر بعلبك ــ الهرمل، عكار، صيدا ــ جزين، البقاع الغربي، الجنوب الثالثة، «ومن المتوقع أن تتبلور الصورة في اجتماعٍ يُعقد اليوم، بعد اجتماع أمس بين الوزيرين ملحم رياشي وغطاس خوري ونادر الحريري» وفق مصادر قواتية.

ويتضمن اقتراح «القوات» في البقاع الشمالي أن «تضم اللائحة مُرشح القوات الماروني أنطوان حبشي، والعميد الركن المتقاعد سليم كلاس عن المقعد الكاثوليكي». الأخير كان قائد اللواء الثامن، يوم كان الرئيس ميشال عون قائداً للجيش. و«ما ركبت بعد» في صيدا ــ جزين، والجنوب الثالثة. أما في البقاع الغربي، فلا تزال العقدة في إصرار المستقبل على ترشيح ماروني، ولكن مُشكلة القوات أنّها لم ترشح أرثوذكسياً عوض الماروني. وبحسب مصادر معراب «حُسم الاتفاق مع المستقبل في عكار».
على جبهة المستقبل والتيار الحرّ، تقول مصادر عونية إنّهما توصلا إلى ما يُشبه الاتفاق في غالبية الدوائر، وتحديداً زحلة. ولكن دائرة صيدا ــ جزين، «لم تُحسم بعد».

من جهته، هاجم النائب أكرم شهيب من عاليه التيار الوطني الحرّ، من دون أن يُسميه. فقال إنّه راود «كُثر من خلال هذا القانون حلم محاصرة المختارة، لكن من أراد محاصرة المختارة هو محاصر اليوم. وبعد أن تدلل من تدلل واشترط من اشترط نجحنا في التحالف مع من يُشبهنا في الحرية، وتأكيد مصالحة الجبل».

هجوم من نوع آخر، قاده رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين، ضدّ النظام اللبناني ككلّ. وصفه بـ«المهترئ وغير قابل للإصلاح. ومن يعتقد أنّ بإمكانه أن يُحدث تغييراً جذرياً للتخلص من الفساد المستشري، فهو مخطئ. ومن يعد الناس بذلك، فإنه يعدهم بما لا يقدر عليه، طالما أنّ هناك نظاماً طائفياً يقوم على المحاصصة وإنتاج زعامات فاسدة، تُشرع الفساد».
على صعيد آخر، انتقل الرئيس نبيه بري للإقامة المؤقتة في دارته في المصيلح، منذ يوم الجمعة الماضي، وذلك للإشراف على عمل ماكينة حركة أمل في دوائر الجنوب، وعقد لهذه الغاية جلسات مكثفة مع قيادييه وكوادره ومفاتيح البلدات. اللقاء الأبرز، كان مع رؤساء بلديات شرقي صيدا المسيحية التي تتبع انتخابياً لدائرة صور – الزهراني، أي التي يترشح فيها بري وعلي عسيران وميشال موسى. مصادر مواكبة نقلت عن بري قوله إنّ «دعم ميشال موسى يندرج ضمن العيش المشترك والوفاء لنهج موسى الصدر».