الارشيف / محليات

اتحادات النقل البري: للتعويض على السائقين العموميين وإلا التصعيد

حملت اتحادات النقل البري الحكومة، مسؤولية عدم التعاطي في موضوع السائقين العموميين بموضوعية التعويض عن الضرر اللاحق بهم نتيجة استمرار قرار الحجر المنزلي، وأكدت أنها ستصعد تحركها يوم الاربعاء اذا لم يبت في هذا الملف في جلسة الثلاثاء المقبل.

موقف الاتحادات ونقابات النقل البري أعلنه رئيسها بسام طليس في مؤتمر صحافي عقدته صباح اليوم في مقر الاتحاد العمالي العام بمشاركة رؤساء الاتحادات والنقابات، استهله طليس بكلمة اكد فيها أن "الاتحادات أمهلت الحكومة في مؤتمرها السابق الى يوم الاثنين الفائت، وطلبنا من السائقين تهدئة الامور باعتبارنا نتعامل مع حكومة تحترم شعبها، ولكن للاسف لم نلمس أي تجاوب مع مطالبنا، ولم نفهم حظر التجول بعنوان التعبئة يسمح للناس بالتجول نهارا ويمنع عليهم ذلك ليلا؟ هل كورونا غير موجود ليلا فقط أم أن انتشار هذا الوباء على مدار الاربع وعشرين ساعة؟".

وقال: "نحن قطاع النقل البري كغيره من القطاعات المنتجة، وله دوره في العجلة الاقتصادية، وأتوجه الى رئيس الحكومة ووزير الداخلية لاقول هناك 50 ألف عائلة تعتاش من هذا القطاع المنتج وعلى الحكومة أن تعرف أنها تتعامل مع قطاع منتج يومي، فاذا عمل السائق يؤمن قوت عائلته، وعندما لا يعمل لا يمكنه تأمين حاجاته، لذلك الحكومة مسؤولة عنه كما هي مسؤولة عن تأمين رواتب العاملين لديها في نهاية الشهر وهم قابعين في منازلهم بينما السائقين لا مدخول لهم إذا لم يعملوا، ونأسف لتعاطي الحكومة مع السائقين واعتبارهم بمثابة ذوي الحاجات الاكثر فقرا يعتاشون على كرتونة تحتوي مواد غذائية".

وتوجه طليس باسم السائقين الى الحكومة ورئيسها، قائلا: "السائق العمومي لا يقبل ان لا يعمل، فهو يأكل من عرق جبينه، الحكومة قررت فتح محال لبعض المهن والمؤسسات وتستثني البعض الآخر وفق برنامج طويل، وهنا سنتحدث بوضوح وصراحة كاملة، تعبئة عامة تتناول الكل دون استثناء او يعمل الكل او يلتزم الكل بقرار التعبئة، والحكومة التي تحترم حالها لا تتصرف بهذا الشكل بحيث صنفت السيارات العمومية والفانات والاوتوبيسات والشاحنات و"عملت ناس بسمنة وناس بزيت"، فما هي الحكمة من هكذا قرارات؟".

ورأى أن "الاعاشات هي اذلال للناس وخصوصا للسائقين العموميين الذين لهم كرامتهم"، سائلا "كيف يقسم الشغل بالشكل الوارد وخصوصا أن الناس في منازلها والاشغال متوقفة من أين يأتي الركاب؟ فالتجمعات ممنوعة، كل هذه القرارات لعدم دفع مبلغ محدد للسائق عن شهر التعبئة بمعدل يتراوح بين 400 و500 ألف ليرة لبنانية للسائقين الشرعيين المسجلين لدى وزارة الاشغال العامة والنقل".

واعتبر أن "كل المهن يحتاجها الناس، والسائق العمومي بحاجة ليعمل لتأمين قوته اعطوهم بعض الحقوق، فالحكومة التي تقوم بتشكيل لجان وتعمل على توفير الاعاشات وخلافات وحسابات متعددة، نقول لها ان الضيع سبقتكم في تأمين حاجة ابنائها، وليس هذا هو المطلوب من الدولة تفريق بين السائقين فلتتحمل الدولة مسؤوليتها لمرة واحدة وتنصف السائقين العموميين، وهنا أتوجه الى السائقين الذين سمحت لهم المذكرة بالعمل لا تسمحوا للحكومة بالتدخل في ما بينكم فليسمحوا لنا، فإن السائق العمومي من كل المناطق وكل الطوائف والولاءات السياسية والكورونا لا تفرق بين هذا وذاك وبين طائفة وأخرى. وعلى الحكومة تغيير العقلية على أساس رعاية كل المواطنين".

وتوجه طليس الى السائقين فقال: " لا تقبلوا الاعاشات لانها اذلال لكم من أي يمكنكم تسديد ايجار النمرة وايجار البيت وكلفة الكهرباء وغيرها من حاجاتكم اليومية، موقفنا هو ذاته سنتابع الموضوع ولنرفع الصوت عاليا حجر او لا حجر، سيتطلب الامر اتصالات سنجريها وسنعقد جمعيات عمومية وتظاهرات اذا تتطلب الامر ذلك، لاننا بين الكورونا وبين عائلة تموت من الجوع نفضل الكورونا"، مشيرا الى ان "قطاع النقل البري يطالب بمساواة السائقين بباقي الناس وتخصيص مبلغ يتراوح بين 75 و100 مليار لحل الازمة لذلك ندعو رئيس الحكومة للتصرف المسؤول والتعاطي مع هذا الملف بمسؤولية، والبت بهذا الامر في جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل على ان تعقد اتحادات ونقابات النقل البري اجتماعاتها يوم الاربعاء لمتابعة التطورات".

ثم تحدث رئيس نقابة اصحاب الشاحنات شفيق القسيس فأكد "ضرورة مساعدة الشاحنات المتوقفة على الحدود التركية العراقية بالسرعة اللازمة" مطالبا الدولة ب"ضرورة المعاملة بالمثل وفقا للاتفاقيات التي وقعها لبنان مع العديد من الدول".

وكانت كلمة لرئيس اتحاد السائقين العموميين عبد الامير نجدة دعا فيها الدولة الى توفير مساعدات وتأمين فرق سعر البنزين وإلا الاضراب والتظاهر.

من جهته دعا رئيس اتحاد "الولاء للسائقين" احمد الموسوي رئيس الحكومة الى "تحمل المسؤولية في هذه الظروف الصعبة لان هناك معاناة كبيرة يمر بها القطاع، الامر الذي يحتاج الى معالجة عامة وشاملة".

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا