أخبار عاجلة
موجة استهدافات مسائية… واستخدام صواريخ ارتجاجية -
سيلفا: أنا متعب -
بعد ليلة نوم سيئة.. لماذا يتشتت الذهن ؟ -
في عيد ميلاده... معايدة مميزة من إليسا إلى فارس كرم -
شحادة: لتعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات -

ماكرون وأردوغان يتنافسان على المرفأ.. وضوء أخضر من 'حزب الله'؟

ماكرون وأردوغان يتنافسان على المرفأ.. وضوء أخضر من 'حزب الله'؟
ماكرون وأردوغان يتنافسان على المرفأ.. وضوء أخضر من 'حزب الله'؟

دخل التوتر الفرنسي-التركي مرحلة جديدة مع انفجار مرفأ بيروت. أصداء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت اختلفت، إلاّ أنّها أجمعت على أنّ تاريخ 4 آب سيكون مفصلياً بالنسبة إلى لبنان خاصة والمنطقة عموماً. وبطيعية حال، لم تقرأ تركيا مسارعة ماكرون إلى إطلاق مبادرة بمعزل عن التوترات في شرق المتوسط، بل تعتبر أنّ دعوة الرئيس الفرنسي إلى "عقد جديد" تتعارض مع طموحات نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بحسب تقرير نشره موقع "المونيتور". 

 

وجهة النظر التركية مرتبطة بالمناخ السائد في لبنان اليوم ومحاولة باريس العودة إلى المنطقة بعد سلسلة تدخلات فاشلة في الربيع العربي، وفي وقت تتحدى فيه أنقرة باريس في "أراضيها الاستعمارية السابقة"؛ إذ يقول المحلل التركي فهيم تستكين: "لو دوى انفجار المرفأ قبل عقد من اليوم، لكان (..) أردوغان على الأرجع أول زعيم يهرع إلى بيروت للإعراب عن تعاطفه ودعمه. ولكن نظراً إلى الترحيب الحار الذي استُقبل به في تشرين الثاني من العام 2010، أصبح أردوغان "ضيفاً غير مرغوب فيه" بالنسبة إلى عدد كبير من الأطراف السياسية في لبنان".  

 

وانطلاقاً من زيارة فؤاد أوقطاي، نائب أردوغان إلى بيروت في 8 آب، أي بعد 3 أيام على زيارة ماكرون، تساءل تستكين عن أسباب التراجع التركي، مسلطاً الضوء على سلسلة من التطورات. 

 

وبدأ تستكين تحليله من "الصدى السيء" الذي تركته السياسة التركية في سوريا، متحدثاً عن دعم أنقرة لمجموعات المعارضة وعن فقدان أردوغان "تعاطف المقاومة" بعد مواقفه الحازمة من إسرائيل. 

 

في السياق نفسه، تطرّق تستكين إلى ميل أنقرة إلى دعم أبناء الطائفة السنية على حساب الشيعية، لافتاً إلى أنّ كثيرين يعتبرون أنّ الادعاءات التركية بقيادة العالم السني تُذكرّ بـ"ماضي لبنان المرير ومآزقه الراهنة".

 

إلى ذلك، تناول تستكين الإرث العثماني "الذي يشكّل أساس طموحات أردوغان الإقليمية"، متحدثاً عن ممارسات جمال باشا وعن تخصيص السادس من أيار من كل عام تكريماً للشهداء الذين سقطوا. كما توقّف تستكين عن غضب السلطات اللبنانية من "إعادة اكتشاف" تركيا أقربائها الاثنيين (التركمان) في لبنان، الأمر الذي تردد أنّه انطوى على دور للاستخبارات التركية والديبلوماسيين الأتراك والمتجمع المدني التركي. 

 

هذا ووضع تستكين ابتعاد بعض اللاعبين السنة الذين كانوا قريبيبن من تركيا "خوفاً من إغضاب السعودية"، مذكراً بالعلاقة الوطيدة التي جمعت أردوغان بالرئيس رفيق الحريري. وعلّق تستكين قائلاً: "في ظل التوترات المتزايدة بين أنقرة والرياض، نأى شركاء تركيا السنة في تيار المستقبل بأنفسهم عن أنقرة بشكل كبير". 

وإذا كان تأثير أردوغان قد تراجع في لبنان كما يقول تستكين، فهذا يعني أنّ حظوظ حصول تركيا على "فرصة" إعادة إعمار المرفأ ضئيلة، لا سيما أنّها في مواجهة مع فرنسا صاحبة "المونة" على لبنان. وقبل أسبوع ترددت أنباء عن اتجاه لبنان إلى القبول بالعرض الفرنسي لإعادة إعمار المرفأ (بالشراكة مع الإمارات) وبالتالي رفض العروض الأخرى، وبينها التركي. وفي قراءتهم، حذّر محللون أتراك من أنّ ماكرون يحاول استغلال انعدام الاستقرار في لبنان لتحقيق مصالحه في المنطقة واستهداف تركيا. ومن جهته، يقول المحلل التركي علي بكير: "أعتقد أن العرض الفرنسي يحظى بدعم الإمارات من وراء الكواليس"، مضيفاً أنّه حصل على "ضوء أخضر في الوقت نفسه من إيران و"حزب الله". وتابع بكير قائلاً: "من شأن عرض مماثل أن يضع لبنان في عين التنافس الجيوسياسي الإقليمي وإحياء نفوذ إيران وتأكيد الانطباع القائل بأنّ فرنسا تعمل كمقاول ثانوي لبعض من الأنظمة الأشهر في المنطقة". وانطلاقاً من التعاون الفرنسي-الإماراتي الوثيق في ليبيا، اعتبر بكير أنّ دخول أبو ظبي إلى لبنان سيكون على حساب النفوذ السعودي، قائلاً: "نظراً إلى أنّ الرياض تبدو "محيَّدة" اليوم وإلى أنّ أبو ظبي تعزز تعاوها غير المباشر مع إيران في عدد من الساحات الإقليمية، من شأن هذا الواقع أن يزعج السعودية وأن يعمّق الهوة بين الرياض وأبو ظبي". 

 

بدوره، وصف الأميرال البحري التركي المتقاعد جيم غوردنيز التدخل الفرنسي بالاستفزازي، وذلك في ما يتعلق بالدعوة إلى تعزيز الاتحاد الأوروبي وجوده العسكري في شرق المتوسط". وقال غوردنيز، وهو صاحب نظرية "الوطن الأزرق": "تستخدم فرنسا هذه الأزمة (أزمة شرق المتوسط) لتقويض تركيا في المسرح الاستراتيجي المتوسطي من ليبيا إلى قبرص ومن لبنان إلى اليونان"، محذراً من أنّ مواصلة فرنسا تهديدها لتركيا سيؤدي إلى تفكك حلف شمال الأطلسي وإلى تصدعات في صلب الاتحاد الأوروبي. 

 

يُذكر أنّ "الوطن الأزرق" هو اسم الأرض الّتي تشتمل على مساحات من الاختصاص البحري في البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط وبحر إيجة وهي تحيط تركيا بموارد حيويّة وغير حيويّة. ويحذر محللون من أنّ تركيا تسعى عبر هذا المشروع إلى التوسع في المياه البحرية المحيطة بها الغنية بالغاز والمواد الهيدروكربونية. 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان