أخبار عاجلة
ترامب: فنزويلا كانت تمثل تهديدا حقيقيا -
رزق الله يمنع محاكمة البيطار في ملف مرفأ بيروت -
عون يثبّت المسار ويصطدم باستحقاقات ثقيلة -
أحداث إيران تهز موقع “الحزب” في لبنان -
السيطرة على حي الأشرفية وبدء عودة الأهالي بحلب -
تأهيل قوة دولية جديدة لدعم الجيش اللبناني جنوباً -
حشود إسرائيلية وتصعيد محتمل على الحدود الجنوبية -
بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا -

فضل شاكر أمام “العسكرية”: براءة على بُعد جلسات

فضل شاكر أمام “العسكرية”: براءة على بُعد جلسات
فضل شاكر أمام “العسكرية”: براءة على بُعد جلسات

كتب طوني كرم في “نداء الوطن”:

فضل شاكر… براءة. هذا ما يُتوقع أن ينتهي إليه المسار القضائي لمحاكمته، وفق مقاربة قانونية وُضعت بدقة وعلى قياس القضيّة والمُحاكَم. هذا ما خلص إليه مرجع قضائي رفيع، في قراءته لعدد من القضايا العالقة التي أُحيلت إلى المحاكم لإيجاد مخارج قانونية تليق بـ “دولة المؤسسات والقانون”، وفي مقدّمها قضية الفنان فضل شاكر.

وبعد أن رفضت المحكمة العسكرية في جلستها الأولى اعتبار الدعاوى المقامة بحق فضل عبد الرحمن شمندر، المعروف بفضل شاكر، من ضمن المحاكمات السرّية، خلال الجلسة الوجاهية التي عُقدت في 25 تشرين الثاني 2025، تمكّنت وكيلته القانونية، المحامية أماتا مبارك، من تحقيق هدفين أساسيين يصبّان في مصلحة موكّلها:

الهدف الأول، تمثل في نجاحها لاحقًا في تحويل المحاكمة إلى سرّية، بحيث تبقى حيثيات الدعاوى الأربع المنظورة أمام المحكمة العسكرية بعيدة عن التداول العام، وهي الدعاوى التي سبق أن أصدرت المحكمة على أساسها أربعة أحكام غيابية بحق شاكر تراوحت بين خمس وخمس عشرة سنة سجنًا.

أمّا الهدف الثاني، فكان تسريع موعد الجلسة، إذ تمكّنت مبارك، خلافًا لما قرّرته المحكمة في البداية، من تقريب الجلسة من 3 شباط إلى اليوم، 8 كانون الثاني 2026.

وخلال الجلسة الأولى، وبعد رفض رئيس المحكمة العميد وسيم فياض طلب إخراج الإعلاميين من القاعة، تذرّعت المحامية مبارك بعدم تمكّنها من الاطلاع على الملفات وطلبت إرجاء الجلسة لدراستها، ما شكّل حينها صدمة للحاضرين. غير أن ما تبيّن لاحقًا هو أن هذا الطلب لم يكن سوى تكتيك قانوني مشروع، أتاح لها، عبر سلسلة إجراءات واتصالات، الوصول إلى النتيجة التي سعت إليها.

ويمثل فضل شاكر اليوم أمام المحكمة العسكرية في أربع دعاوى:

الأولى، تتعلّق باتهامه، مع آخرين، في 23 حزيران 2013، بتأليف مجموعة مسلّحة بقصد ارتكاب جنايات بحق الأشخاص والأموال، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، والتعرّض للمؤسسة العسكرية، وإثارة عصيان مسلّح، ونقل سلاح حربي من دون ترخيص، والتحريض على النزاع الطائفي، ومحاولة قتل ضباط وعناصر من الجيش اللبناني أثناء تأديتهم مهامهم، إضافة إلى التدخل في جرائم حيازة متفجّرات وأعمال إرهابية.

الدعوى الثانية، تتعلّق بالتدخل في أعمال إرهابية جنائية ارتكبها إرهابيون، عبر تقديم خدمات لوجستية لهم مع العلم المسبق بذلك.

أمّا الثالثة، فتعود إلى مقابلة صحافية أجراها شاكر من داخل مخيم عين الحلوة في 14 تشرين الثاني 2014، أدلى خلالها بأقوال اعتُبرت من شأنها تعكير علاقات لبنان مع إحدى الدول العربية، وإثارة النعرات الطائفية، والمسّ بسمعة المؤسسة العسكرية.

وتتعلّق الدعوى الرابعة باتهامه بتمويل مجموعة “الأسير” المسلّحة، والإنفاق على أفرادها، وتأمين ثمن أسلحة وذخائر حربية.

ومع تسليم فضل شاكر نفسه إلى القضاء، تُعتبر الأحكام الغيابية الصادرة بحقه كأنها لم تكن، وتُصبح المحكمة ملزمة بدءًا من اليوم، بإثبات الأدلة التي تُدين المتهم، بعيدًا من الظروف السياسية التي طبعت مسار ملاحقته في مرحلة سابقة، بفعل قوى الأمر الواقع آنذاك.

وإلى جانب مثوله اليوم أمام المحكمة العسكرية، يمثل شاكر غدًا الجمعة، في 9 كانون الثاني 2026، أمام محكمة الجنايات في بيروت، في الدعوى المقامة ضده وضد آخرين، بينهم الشيخ أحمد الأسير، من قبل هلال خضر حمود، مسؤول “سرايا المقاومة” في “حزب الله”.

وبحسب معلومات “نداء الوطن”، يُتوقع أن تكون هذه المحاكمة سريعة، إذ سبق للمدّعي هلال حمود أن أسقط ادّعاءه بحق فضل شاكر، مُبقيًا الدعوى قائمة بحق الشيخ أحمد الأسير فقط، رغم إقراره في إفادته بأن الأخير لم يكن موجودًا في مكان وقوع الإشكال. وهو ما يؤكّد، وفق متابعين، أن هذه القضية تفتقر في أساسها إلى أي دليل جدّي يبرّر الادّعاء أو المحاكمة، وأن تحريكها جاء في سياق توظيف القضاء سياسيًا، ضمن الأساليب التي اعتمدها “حزب الله” في مرحلة معيّنة لمواجهة معارضيه وخصومه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هكذا يتحضر “الحزب” للحرب
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان