أملت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد بـ”عدم تكرار سيناريو الحرب مجددا على لبنان، وإبعاد البلاد عن ترددات التطورات العالمية”، داعية إلى “التطلع داخليا بإيجابية مع السنة الجديدة، لاستكمال مسار الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الذي انطلق عام 2025”.
وبالنسبة إلى خطة الطوارئ في حال تجدد العدوان، أكدت السيد في حديث لـ”صوت كل لبنان”، أن “الوزارة جاهزة ولديها القدرة اليوم على التعاطي أكثر مع الملف عن طريق إجراء تقييم سريع للواقع، بفعل التجربة التي خاضتها في الحرب الأخيرة”، مشددة على “التنسيق الدائم مع الوزارات الأخرى ورئاسة الحكومة والهيئات والمؤسسات المعنية في هذا الموضوع”.
وفي ملف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، أوضحت أن “الحكومة لم تتبلغ بعد أي قرار رسمي حول تجميد اجتماعات لجنة الميكانيزيم أو الاستغناء عنها، على الرغم من الحديث عن أزمة في عملها”.
وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار، اعتبرت أن “الخطوة التي اتخذها مجلس النواب بإقرار قرض من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار لإعادة إعمار البنى التحتية المتضررة من جراء العدوان الإسرائيلي، هي بداية جيدة لتنفيذ مشروع إعادة الاعمار وقيام تقييم سريع لاسيما أنها تسمح بتوفير مبلغ إضافي 75 مليون دولار من الحكومة الفرنسية وهو في آخر مراحل التفعيل”، مشيرة إلى أن “هذا القرض غير كاف ولا يمكنه أن يغطي كل نفقات الاضرار”.
وكشفت عن أن “مجلس الإنماء والإعمار سيتولى الإشراف على الإنفاق وقد بدأ بالقيام بدراسات تفصيلية وتحديد المناطق”، لافتة إلى أن “الحكومة تركز حاليا على المناطق التي يمكن للجيش اللبناني الدخول إليها في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي في بعض القرى، من أجل البدء في عملية إعادة الإعمار”.
كما اعتبرت أن “هذه السنة ستشهد ورشة عمل كبيرة على صعيد إعادة الإعمار، تبدأ من الجنوب وتشمل المناطق الأخرى المتضررة من العدوان الإسرائيلي”.
أما بالنسبة الى الفترة المتوقعة لعودة الجنوبيين إلى قراهم، فأوضحت أنها “تختلف من منطقة إلى أخرى وحسب حجم الأضرار”، مشددة على أن “عودة الأمور إلى طبيعتها في المناطق الجنوبية، مرتبطة بوجود استقرار أمني من الطرفين اللبناني والإسرائيلي لإعادة تحريك بعدها العجلة الاقتصادية في هذه المناطق”.
وأعلنت أن “آخر مسح علمي أجري في أواخر العام 2023 أظهرت فيه الأرقام أن قرابة 35 في المئة من اللبنانيين هم تحت خط الفقر”، مضيفة: “هذا ليس مؤشر جيد للبنان، لذا إن الوزارة تعمل على تكثيف الجهود لتقليص نسبة الفقر عبر برنامج أمان والادماج الاقتصادي وبرامج التنمية المحلية”.
وأشارت إلى أن “برامج المساعدات التي تقدمها الوزارة يطال نصف الشعب اللبناني، إذ إن 800 ألف لبناني أو 160 ألف عائلة مستفيدة من برنامج أمان، إضافة إلى البرامج الأخرى للوزارة أي الخدمات الاجتماعية عبر مراكز الشؤون الاجتماعي أو عبر التعاقد مع مؤسسات رعائية أو مؤسسات غير حكومية”.
في موضوع عودة النازحين السوريين، أفادت بأن “الحكومة من خلال الخطة التي وضعتها لتأمين عودة النازحين والمدعومة من الأمم المتحدة، تمكنت من تحقيق إنجاز في الملف، موضحة أن الطموح كان تأمين عودة لـ400 ألف نازح، إلا أن الأرقام وصلت إلى نصف مليون نازح سوري”.
كما أكدت السيد أن “العمل جار ومستمر والهدف هو أن نتمكن من إقفال هذا الملف مع نهاية هذا العام، وتأمين العودة الآمنة والمستدامة للعائلات السورية مع إبقاء جزء من العمالة السورية حسب احتياجات سوق العمل اللبناني وهو ما يعمل عليه وزير العمل محمد حيدر في إطار اللجنة الوزارية”.



