لماذا خفَّض “الحزب” سقفه؟

لماذا خفَّض “الحزب” سقفه؟
لماذا خفَّض “الحزب” سقفه؟

كتبت لارا يزبك في “المركزية”:

بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء الإثنين التي أقرت المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح وتمتد من الليطاني الى الأولي، كان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يلقي خطابا يكرر فيه رفض “التنازلات المجانية” التي تقدّمها الدولة اللبنانية إلى الخارج، منبها من أن نزعها السلاح يُحقِّق أهداف العدو الإسرائيلي، وهو “خطيئة كبرى”.

وتوجّه قاسم إلى الدولة اللبنانية قائلا: أعلنوا أنكم أنجزتم ما ‏عليكم، ولا شيء ‏تعطونه، لأنكم كلما أبديتم قابلية للنقاش، يقولون لكم أعطونا. قولوا لهم لم يبقَ ‏‏عندنا شيء، أوقفوا كل تحرّك عنوانه حصر السلاح.

لكن مواقف قاسم هذه كانت مفاعيلها على مسار الجلسة الحكومية، صفرا. فالخطة أقرت وانطلقت على الارض كما أعلن قائد الجيش العماد رودولف هيكل أمام الوزراء مشيرا الى ان انهاءها يتطلب ٤ الى ٨ أشهر.

وبحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، فإن ما فعلته الحكومة كان ممتازا لناحية مضيها قدما في تطبيقها بيانها الوزاري والتزاماتها الدولية بعيدا من التهديد والوعيد. غير ان ما يلفت النظر أكثر، كان عدم اعتراض وزراء الثنائي الشيعي وتحديدا حزب الله، على القرار الحكومي، لا انسحابا ولا حتى كلاميا، خلافا لما فعلوه في جلستي ٥ و٧ آب حين أقر مبدأ حصر السلاح بيد الدولة وطُلب من الجيش وضع خطة لتطبيقه.

فما سبب هدوئهما هذا، هذه المرة؟

وفق المصادر، قد يكون الحزب، بايعاز ايراني، خفّض سقفه لعدم التشويش على مفاوضات واشنطن وطهران. او بايعاز ايراني، قد يكون بدأ يعدّ الأرضية للتحول الى حزب سياسي، حيث لن يسلّم سلاحه بنفسه (أقله راهنا) الا انه لن يمنع الدولة من جمعه وتفكيكه تدريجيا.

أما الاحتمال الثاني، فقد يتمثل في ان الحزب قرر اليوم البقاء صامتا (خاصة ان المهلة الزمنية للخطة واسعة) ليشتري الوقت في انتظار تبلور مآلات التفاوض الأميركي- الايراني. فإذا فشل، عاد الى التشدد، والى “عرقلة” مهمة الجيش ربما. اما اذا نجح، فسيبني ممارساته وقراراته المحلية على اساس الديل الجديد الأميركي – الإيراني وما يتضمنه في ما خص أذرع ايران في المنطقة، تختم المصادر.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مرقص وعد برقمنة أرشيف “إذاعة لبنان” خلال أشهر
التالى أبو حيدر: تشديد الرقابة أكثر من أي وقت مضى