التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب وفدًا من الحزب التقدمي الاشتراكي، وعقب اللقاء الذي وصفه جعجع ب”المثمر”، قال: “تمحور البحث حول مواضيع الساعة، وأبرزها مستجدات الوضع العام في البلاد، فضلاً عن تطوّرات الإستحقاق النيابي. في ما يتعلق بالوضع العام، كان هناك اتفاق بيننا على أن قرار الحكومة الأخير يجب أن يبدأ تطبيقه فعليًا من قبل الأجهزة الأمنية المعنية، وفي طليعتها الجيش والأجهزة الأمنية والقضائية المختصة، وفق ما ينبغي أن يكون عليه التنفيذ، باعتبار أن الدولة ستفقد الكثير من هيبتها إذا لم يُطبَّق هذا القرار كما يجب، وهذا أمر لا نريده في هذه المرحلة، كون لبنان بأمسّ الحاجة إلى دولته، ولا سيّما في ظل الظروف الحالية”.
وفي سياق الإنتخابات النيابية، جدّد جعجع التأكيد “أننا كنا أصلًا ضد أي تمديد للمجلس النيابي وضد أي تأجيل للانتخابات، إلا أننا اليوم أمام قوة قاهرة فعلية، والجميع يشهد ما يحصل على الأرض، ولا أحد قادر على التنبؤ إلى أين ستصل الأمور أو متى قد تتوقف. من هذا المنطلق، يمكن تفهّم وجود قوة قاهرة، لكن ما لا نقبله هو أن يستغل البعض هذه القوة القاهرة، أي العمليات العسكرية الجارية على الأراضي اللبنانية أو احتلال بعض هذه الأراضي، ذريعةً لتمديد ولاية المجلس النيابي لأطول فترة ممكنة”.
أضاف “نحن ضد هذا المنطق. نعم، قد يكون تأجيل الانتخابات أمرًا ضروريًا، لكن يجب أن يكون هذا التأجيل بقدر ما تفرضه هذه القوة القاهرة، وتحديدًا لفترة محدودة، أي ضمن إطار الأشهر وليس لفترة طويلة.”
ولفت إلى أن هذا الموضوع “كان محور بحث مع وفد الحزب التقدمي الاشتراكي، واتفقنا على إبقاء الاتصالات قائمة إلى حين اتضاح الصورة واستقرار الوضع في البلاد”.
وردًا على سؤال أجاب “القوة القاهرة تعني وجود استحالة مادية لإجراء الانتخابات في الوقت الحاضر. فمثلًا، إذا أراد أي مرشح اليوم التقدم بترشيحه، فهناك دوائر مقفلة وسرايا حكومية مقفلة ومؤسسات لا تعمل بالشكل الطبيعي، وهذا كله يندرج ضمن إطار القوة القاهرة، وبالتالي هذه القوة القاهرة تفرض تأجيل الإستحقاق النيابي بقدر ما تقتضيه الظروف، أي لفترة محدودة بالأشهر فقط”.
وعما إذا كان هناك إتصال مع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في سياق الإنتخابات، أوضح جعجع “أن الإتصالات قائمة مع الجهات المعنية كلها”.



