الارشيف / محليات

شانتال سركيس.. دينامو "القوات" الإنتخابي

يجد كُثر ممن إلتقيناهم في ماكينات "القوات اللبنانية" الإنتخابية رغبة في الحديث مطولاً عن الأمينة العامة لحزبهم شانتال سركيس. يتكلمون عنها وكأنها "مشروعهم" الناجح في "القوات" ومشروعهم لـ"القوات" وليس كمسؤولة في أعلى هرم التراتبية الحزبية.

هي القيادية التي استعان بها رئيس "القوات" سمير جعجع من خارج الأطر التنظيمية لتصبح في غضون سنتين أمينة عامة. بدأت سركيس ذات الخلفيات القواتية كمستشارة سياسية وإنتخابية لجعجع، وبعد الشغور في مركز الأمين العام الذي كان يتولاه فادي سعد (مرشح القوات في البترون)، حصل شبه إجماع على سركيس لتكون الأمينة العامة كأول إمرأة تتولى هذه المنصب في لبنان والعالم العربي.

لا يُمكن النظر إلى سركيس إلا كونها التجلّي الأوضح والأنجح لرغبة جعجع في تغيير صورة "القوات" القديمة المُستغَلة من قبل خصومه للتصويب عليه. فبالتوازي مع إبعاد "الحرس القديم" عن الواجهة جاءت سركيس التي كانت تعمل في منظمة مدنية دولية، لتُدخل إلى "القوات" أسلوباً جديداً في العمل الحزبي يشبه عمل منظمات المجتمع المدني أكثر من الأسلوب الحزبي التقليدي الحاد.

تعتبر الأمينة العامة الشخص الثاني داخل الهيكلية الحزبية. فبعد تفرغ ملحم الرياشي إلى عمله في وزارة الإعلام باتت سركيس الشخص الثاني فعلياً وعملياً بعد جعجع، وتكّرس هذا الواقع مع تسلمها ملف الإنتخابات بشكل شبه كامل.

تدير سركيس جميع الماكينات الإنتخابية في "القوات"، وتجتمع مع الأطراف التي تتفاوض معها "القوات" إنتخابياً، ولعل الإجتماع الثلاثي الذي ضمها مع النائب إبراهيم كنعان ورئيس الماكينة الإنتخابية المركزية في "التيار" نسيب حاتم، خير دليل على كونها صاحبة الرأي النافذ في ملف الإنتخابات، وقادرة على التفاوض مع محضها الثقة الكاملة من قبل جعجع.

تقترح سركيس أسماء المرشحين الذين يقدمّون إضافات للوائح "القوات"، وتقترح الدوائر التي يجب التحالف فيها مع هذا الطرف أو ذاك والدوائر التي يجب أن تُخاض فيها المعارك من دون تحالفات... تزور المناطق حيث المعارك بالغة الحماوة، وهذا ما فعلته قبل اسبوع عندما زارت قرى دير الأحمر في دائرة بعلبك - الهرمل، ومن ثم البقاع الغربي.

ساهمت سركيس بشكل حاسم في مفاوضات قانون الإنتخاب إلى جانب النائب جورج عدوان، وهي اليوم تشرف على معارك "القوات" الإنتخابية.

حاولنا مراراً الإتصال بسركيس ولم نوفق، إلاّ أنها إعتذرت لاحقاً برسالة نصيّة قصيرة عبر "الواتساب" بسبب إنشغالها الكبير بالإجتماعات الحزبية وغير الحزبية. سألنا حزبيين، فقالوا: "لا تتجنب سركيس الإعلام، لكنها تعمل 20 ساعة يومياً".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا