الارشيف / محليات

الحركة السياسية تعود الى الساحة... التعيينات أول الغيث ولا توافق حتى الساعة

تعاود الحركة السياسية نشاطها مع مطلع الأسبوع، في ضوء تراكم الملفات الخلافية والتي يطفو على سطحها ملف التعيينات الادارية، التي بات عدد كبير منها أكثر من ملح، في ضوء ما سيتركه هذا الملف من خلافات جسيمة بين جميع الفرقاء نتيجة السعي الى تقاسم الحصص.

وفي حين يعاود مجلس الوزراء اجتماعاته بعد انقطاع لفترة شهر تقريباً، تواصل لجنة المال والموازنة اليوم درس مشروع الموازنة، في ضوء ما يحمله من ملفات خلافية قد تؤدي الى تحريك الشارع من جديد.


لقاء الحريري – باسيل قريب
ولا شكّ أن الهدنة التي فرضت نفسها الاسبوع الماضي عقب اللقاء الذي جمعه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، لم تثبت مفاعيلها حتى الآن، بحسب صحيفة "النهار".

وتتجه الأنظار الى اللقاء المرتقب بين الرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، والذي من المتوقع عقده قبيل جلسة مجلس الوزراء، وان يحسم كل الأمور التي كانت موضع خلاف بين الجانبين في الأسابيع الماضية، ويعيد تصويب النقاش السياسي في الملفات الخلافية، ويضع النقاط على الحروف، في ضوء المواقف الأخيرة سواء من قبل الرئيس الحريري، أو من قبل الوزير باسيل.

وتوقعت مصادر المعلومات لـ"اللواء" ان يعقد هذا الاجتماع بين الحليفين اللدودين، قبل مجلس الوزراء غداً، تلافياً لإثارة الملفات الخلافية داخله، وان كانت وزيرة الداخلية والبلديات ريّا الحسن اعتبرت في بيان ان مجلس الوزراء هو المكان الصالح لمعالجة أزمة النزوح السوري، وهو الموقف نفسه الذي يراه الرئيس الحريري، لكنه، وفقاً لمصادر في "بيت الوسط" ما زال يعتقد ان الوزير باسيل "يشاغب" على الحكومة، من خلال إطلاق مواقف تزيد الأمور تعقيداً، والتي لا هدف لها سوى كسب المزيد من التأييد في صفوف جماعته، والتي يعتقد ان فيها مصلحة وطنية، بينما الواقع والمصلحة اللبنانية الحقيقية تحتم على الجميع رص الصفوف والتضامن بين مكونات الحكومة، للعودة إلى العمل والانتاج بعيداً من المناكفات والمماحكات وإثارة الخلافات، وهذا لا يتوفر الا من خلال العودة إلى التهدئة والتوقف عن إثارة الغرائز الطائفية والحزبية الضيقة.

ملف التعيينات مؤجل
وعلى الرغم من أن ملف التعيينات، هو من أبرز سمات ملف المصالحة، حيث اتفق كل من الرئيس عون والرئيس الحريري على ضرورة بته وتحريكه، الاّ انه لن يكون على طاولة مجلس الوزراء غداً، وأشارت صحيفة "اللواء" في هذا الاطار، الى ان البحث سيتركز بين عون والرئيس الحريري في الاجتماع الثاني الذي سيعقد ما بينهما، على ما اذا كان هذا الملف، الذي لا يزال يحتاج إلى المزيد من الدرس والتمحيص، سيبدأ تطبيقه في المراكز الأكثر إلحاحاً، أو ان تتم كل التعيينات دفعة واحدة.

وبحسب المعلومات المتداولة لصحيفة "الأخبار"، فإنه لا اتفاق حتى اليوم على تلك التعيينات، لا بل إن الخلاف يشمل كل الملف. وبالتالي، فإن تعيينات أعضاء المجلس الدستوري ورئيس مجلس شورى الدولة وأعضاء مجلس إدارة "انترا" ورئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط والمدعي العام التمييزي، و26 قائم مقام، وغيرهم الكثير، معلّقة على تنازع المستقبل والتيار الوطني الحر على المناصب الشاغرة، والتي يضعها باسيل ركناً من أركان معركة "استعادة الحقوق"، علماً بأن حزب القوات يرفض حصوله على حصة شكلية من التعيينات المسيحية.

وفي هذا السياق، أكدت اوساط وزارية في تحالف 8 آذار لـ"الديار"، ان هذا الفريق السياسي لا علم له بنضوج التعيينات او انها ستطرح قريباً على جلسة للحكومة كبند مكتمل الصفات والاوصاف. وتشير الاوساط الى ان معركة التعيينات لا علاقة لها بإستحقاقات رئاسية مستقبلية او اجندات إنتخابية داخلية او ارتباطات خارجية بمحاور وصراعات وتحالفات لتحجيم الفريق الفلاني او حشر الحزب العلاني، بل هي عبارة عن ترجمة حقيقية للاحجام التي افرزتها صناديق الاقتراع في انتخابات نيابية مر عليها اكثر من عام ومن الطبيعي ومع بروز الحاجة الى التعيينات في ظل الشغور الكبير في الوظائف بفئاتها الاولى وحتى الخامسة في ملاك الوزارات والمؤسسات الامنية والادارية والقضائية والاعلامية، ان يسعى كل فريق الى المطالبة بحقه وحصته وفق حجمه الشعبي والتمثيلي.

التنازع على الحصص
وسيعيد طرح ملف التعيينات، الاشكالات على الساحة السياسية، على وقع التناتش على نزع الحصص، وتشدد الاوساط لـ"الديار" على ان حزب الله وحركة امل ابلغا حلفاءهما ومنذ التحضير للانتخابات النيابية ان تمثيلهم الوزاري هو ترجمة لحقهم السياسي الطبيعي في التمثيل بعد اخذهم التفويض الشعبي في صناديق الاقتراع. وتقول الاوساط ان حزب الله ابلغ رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ان تمثيل تحالف 8 آذار والمقاومة لا يصح تمثيله من دون تمثيل المردة والوزير السابق سليمان فرنجية حكومياً وفي التعيينات الادارية وايضاً النائب طلال ارسلان والحزب الديمقراطي اللبناني وكذلك اللقاء التشاوري والذي يمثل النواب الستة المستقلين بالاضافة الى حصة الطائفة الشيعية وممثلة بتحالف حركة امل وحزب الله.

وتشير الاوساط الى ان الوزير باسيل يسير في مطلب تمثيل النواب السنة المستقلين واللقاء التشاوري في التعيينات بمركز للطائفة السنية وقد ابلغ الوزير حسن مراد بذلك. كما وعد باسيل حليفه ارسلان بمركز اداري للطائفة الدرزية بحكم التحالف الانتخابي والسياسي بينهما. اما تمثيل المردة في التعيينات فهو امر واقع وتحصيل حاصل ولا يمكن لاحد القفز فوق المردة وتمثيلهم السياسي والنيابي والشعبي والوزاري وفي التعيينات والبلديات.

وتقول الاوساط ان الكرة في ملعب الحريري في التعيينات السنية وهو لم يعد اليوم الممثل الوحيد للطائفة السنية وقد اصبح له شركاء عليه التشاور معهم والاخذ برأيهم وكما تم تمثيلهم حكومياً سيكون لهم حضور في التعيينات وهذا حقهم الطبيعي.
اما على المستوى الماروني فمعركة باسيل - الدكتور سمير جعجع هي معركة مسيحية بإمتياز وهما من يقرر كيفية حسمها والتوافق على التعيينات المسيحية وخصوصاً ان هناك نوعاً من التفاهم السياسي بينهما.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا