محليات

استقطابات خارجية تمهّد لإنهاء التسوية السياسية

يترقّب أن يشهد لبنان خلال المرحلة المقبلة حالة صراع سياسي داخلي في شأن خياراته المرتبطة بالسياسة الخارجية على ضوء التطورات التي سيشهدها الملفان السوري والإيراني.

وتوقّعت مصادر وزارية لبنانية أن "يتمّ تجاوز حالة المراوحة والرمادية في الشقّ المتعلق بعلاقات لبنان الخارجية"، مشيرة إلى أن "المواقف التي يطلقها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون تكشف انتهاء حالة التعايش المرّ بين فرقاء التسوية الرئاسية حول شؤون العلاقة مع العرب وإيران".

وأقرّت مصادر سياسية في بيروت بأن "موقف عون من على منبر الأمم المتحدة في مسألة اللاجئين السوريين في لبنان، يمهّد لعلاقات يريد عون تسخينها مع النظام السوري تحت عنوان إعادة اللاجئين".

وأضافت أن "الأمر سيفتح سجالا داخليا خلافيا حول مسألة التطبيع مع نظام يرفض المجتمع الدولي وصل العلاقات معه قبل إتمام عملية سياسية تكون المعارضة جزءا منها".

وترى هذه المصادر أنه "لا يمكن للبنان أن يتخذ موقفا مغايرا لمزاج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الشأن السوري، فيما روسيا نفسها، وهي راعية الحل والربط في الملف السوري، تسعى لإطلاق عملية سياسية من خلال التوصل إلى تشكيل اللجنة الدستورية، بغية إقناع المجتمع الدولي بنجاعة عملية سياسية تنهي المأساة في هذا البلد".

وتلفت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت إلى أن "عون يقود، بصفته رئيسا للجمهورية، سياسة تهدف إلى الالتصاق بتحالف موسكو-طهران على الرغم من أن تناقضا قد يشوب هذا التحالف في الملف السوري".

وتضيف المصادر أن "عون يعمل على استدراج رعاية روسية تقوي من موقفه وموقف تياره، مقابل الموقف غير الودي الذي تعبر عنه الإدارة الأميركية في علاقاتها برئيس الجمهورية وصهره وزير الخارجية جبران باسيل".

وكان عون وجّه الشكر إلى روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو لما تفعله موسكو من أجل حماية الأقليات.

وقالت المصادر إن "عون لم يتصرف حينها بصفته رئيسا لجمهورية كل لبنان، بمسلميه ومسيحييه، بل بصفته زعيم أقلية تتوسل حماية من دولة كبرى، ويجاهر بالسعي لما يطلق عليه تحالف الأقليات في المنطقة، والذي أراد له سقفا إقليميا عنوانه طهران، وسقفا دوليا عنوانه موسكو".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا