محليات

لبنان على شفير الانهيار و'حزب الله' مرتاب... أما السلطة فلا تبالي!

من الواضح أن السلطة الحاكمة غير مدركة المخاطر المحدقة وأن لبنان على شفير الانهيار الشامل لأن ما ظهر حتى الآن لا يعد سوى رأس جبل الجليد لكنه كفيل بالوصول الى المجاعة في غضون شهور قليلة. ولعل ما يثير الشارع ذلك القصور وعدم الاكتراث لمصير الدولة والناس وإستمرار نهج التحاصص داخل السلطة، وهذا ما يجري راهنا مع تشكيل الحكومة فيما الغضب الشعبي يسيركالنهر الجارف الذي لن يوفر "لا رئيس  لا وزير و لا خفير".

ولعل من سخرية  القدر تهديد جبران باسيل من يخاصمه بأن يجرفه "التيار" ومن ثم إنتظاره عند حافة النهر، لتتولى المظاهرات تلك المهمة بعد يومين  بوجهه ولتطيح الحكومة بمن فيها ويصبح باسيل  نفسه نجم الهتافات الاول  في ظل رفض شعبي عارم لإعادة توزيره. فقد تخطى الحراك الشعبي أو الانتفاضة أو الثورة عتبة الاسابيع وإقترب صوب إكتمال الشهر على إندلاع الاحتجاجات، وهي بدأت بإعتماد أشكال جديدة لم تكن منتظرة، وآخرها شلّ الادارات والمرافق العامة كما تنفيذ "غارات" على منازل المسؤولين.

وفي هذا الصدد، جرى الرهان على فتح الطرقات تحت عناوين لا لمنع معاقبة المواطنين وفتح المؤسسات التربية والجامعات، وكان الهدف المضمر كما تبين التخلص من الصداع  وتمييع المطالب فأتى الرد سريعا ومفاجئا من حركة طلابية أعادت الزخم للشارع وجعلته يفرض المعادلة ولا يستكين لتسويات عابرة عبر إرضاء جهات في الحراك الشعبي بما تيسر من مقاعد.

العقبة الاساسية التي تعيق تشكيل الحكومة تكمن بإرتياب "حزب الله" من وجود مخطط اميركي غربي خليجي يقف خلف إدارة الاضطراب الحاصل وإستغلال الثورة الشعبية، على أحقية مطالبها، وهومشروع يتصل عضويا بأحداث مماثلة تعصف بالعراق ولكن  مختلف عنه بالشكل، غير أنه  يؤدي إلى هدف واحد يكمن بدفع  إيران الى داخل حدودها كما القضاء على تأثيرها بأشكال مختلفة  في  سوريا و لبنان و العراق.

من وجهة نظر "حزب الله" فإنه يخوضها معركة مفتوحة على رغم كلفتها  كما تداعياتها  شعبياً، خصوصا في عمق بيئته عبر محاصرة التحركات الاحتجاجية، إن لم يكن محاولة للتخلص منه إن أمكن،  بالاضافة لرفض قاطع  لطرح الحريري بتشكيل حكومة محايدة أو تكنوقراط  ترضي الشارع لكنها قد تحمل هدفا مضمرا يتمثل  بإقصاء الحزب عن الحكومة ونزع شرعيته تمهيدا لضربه بالعقوبات والإجراءات المتشددة .

في هذا الاطار، ينقل زوار أحد زعماء لبنان  بأن بعض القوى على حالها كونها تتوهم بأنها لا تزال ممسكة  بالوضع الداخلي بشكل كامل وقادرة على إعادة عقارب الساعة الى ما قبل 17 تشرين الاول، وهذا يكشف حجم الوهم في بعض الرؤوس، كما ينقل عنه الاستياء البالغ من قصور "حزب الله" قراءة الواقع بل اللجوء الى الدفاع عن سلطة ظالمة وتخوين الشعب اللبناني وتحديدا فئات الشباب والطلاب، كما دعا المسؤولين إلى مراجعة ما إقترفت إيديهم طوال سنوات والتبحر جيدا في حجم المعاناة التي يعيشها اللبنانيون جراء سياسة نهب الدولة وحالة الفساد، والتي ساهمت الحكومات المتعاقبة كما العهود السابقة بحصولها، وصولا الى الانفجار الكبير.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا