الارشيف / محليات

ساعات حكومية حاسمة على وقع زيارة الموفد الفرنسي... الحريري متعثر بقراره وترقب لموقف عون

عناوين كثيرة تطبع اليوم السابع والعشرين، انطلاقاً من الاضراب العام الذي دعي اليه اليوم والعودة الى اقفال الطرقات، وصولاً الى المقابلة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والتي يتوجه فيها الى اللبنانيين عشية مرور الشهر الأول على الانتفاضة، مروراً بوصول الموفد الفرنسي الى بيروت والذي من المتوقع ان يلتقي جميع القيادات اللبنانية لايجاد مخرج ملائم للازمة التي تتخبط بها البلاد.

اطلالة لرئيس الجمهورية
اذاً تتجه الأنظار اليوم الى المقابلة التي يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الجمهوري في بعبدا، مع الاعلاميين سامي كليب ونقولا ناصيف وربما ينضم إليهما زميل آخر، ويتناول سائر المواضيع، من الحراك الشعبي إلى الوضع السياسي والحكومي والاقتصادي من دون ان تجزم مصادر ذات صلة، بإعلان تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة.

وفي السياق، دعا الرئيس عون السفراء العرب المعتمدين في لبنان إلى الاجتماع به اليوم، لوضعهم في قراءة العهد لما يجري، من زاوية بعض الضغوط الدولية على لبنان، والطلب إليهم نقل صورة الوضع إلى حكوماتهم.

الاتصالات مستمرة
وسط هذه الأجواء، عادت الاتصالات بشأن الحكومة اللبنانية المزمع تشكيلها إلى المربع الأول، مع اصطدام المساعي بعقبات عدّة، أبرزها تلك المتعلقة بعدم الاتفاق على كونها "سياسية" أو "تكنوقراط" أو "تكنو – سياسية"، فيما بدأ فريق الرئيس ميشال عون البحث عن شخصية مقربة منه لخلافة رئيس الوزراء سعد الحريري، الذي يميل إلى رفض إعادة تكليفه بتشكيل الحكومة.

وأشارت مصادر مواكبة للمشاورات لـ"الشرق الأوسط" إلى صعوبات عدة أبرزها رفض "الثنائي الشيعي"، لمطلب الحريري بتشكيل حكومة "تكنوقراط".

وقالت المصادر لـ"الشرق الأوسط" إن "الحريري بات يميل إلى عدم قبول تكليفه بترؤس الحكومة، من دون أن يعني ذلك استباق نتائج الاستشارات النيابية الملزمة، وهو كان قد اقترح اسم سفير لبنان السابق في الأمم المتحدة نواف سلام لترؤس حكومة حيادية، غير أن اقتراحه لم يلق تجاوباً من قبل فريق رئيس الجمهورية وحزب الله". وكشفت المصادر أن مقربين من عون "بدأوا بمحاولات للتسويق لتكليف شخصية سنية قريبة من العهد تشكيل الحكومة"

وأوضحت أن رغبة الحريري في الاعتذار ورفضه الحكومة السياسية ينطلقان بشكل أساسي من قرار حليفيه  "حزب القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" بعدم المشاركة في الحكومة المقبلة، "ما قد يضعه منفرداً في مواجهة الفريق الآخر على طاولة مجلس الوزراء".

في الموازاة، استمر البحث عن مخارج تسمح بالتفاهم على تصوُّر الحكومة إنقاذ مصغرة، حيادية، تكنو-سياسية لكن يتعين ان تحظى بقبول الحراك في الشارع، وفقا لتصور الرئيس سعد الحريري، الذي التقى ليل أمس وزير المال علي حسن خليل، أجرى مع الرئيس الحريري جولة مطولة من المحادثات، لإخراج محادثات الازمة من المأزق أو "العقم" على حدّ تعبير مصادر رسمية رفيعة، أكدت  لـ "اللواء" على ان النتائج لم تكن بمستوى الجهود التي بذلت في الأيام الماضية.

وكشف مصدر مطلع على أجواء المفاوضات الجارية إنها قطعت شوطاً، لكن التفاصيل ما تزال تخضع للبحث، الأمر الذي كشف عنه بطريقة غير مباشرة الأمين العام لحزب الله في خطابه لمناسبة يوم شهيد "حزب الله" يوم أمس.

وذكرت مصاد رسمية ان الاتصالات لا زالت قائمة حول موضوع الحكومة خاصة بالنسبة للتكليف، لكن لم يحصل تقدم يُذكر، حيث يصر الرئيس الحريري على تشكيل حكومة تكنوقراط، بينما معظم القوى السياسية تريد حكومة تكنو- سياسية، "لأن طبيعة المرحلة السياسية التي يمر بها لبنان وتأثيراوضاع المنطقة وصراعاتها، تحتاج الى وجود سياسيين يتعاملون مع الوضع وتحدياته، ومع الضغوط التي يتعرض لها لبنان بكل الاتجاهات وفي كل المجالات".

وفهم من مصادر مطلعة على موقف بعبدا لصحيفة "اللواء" انه اذا استقرت الأمور على حل معين في ما خص الملف الحكومي سواء بعزوف الرئيس الحريري او بالأصرار او الوصول معه الى نقطة التقاء فإن الرئيس عون سيدعو الى الأستشارات النيابية وهي ستتم بأعلان رسمي بصيغة رسمية حيث تتحدد مواعيد الكتل النيابية وهو لن يدعو اليوم اليها انما الدعوة الى هذه الأستشارات تتم وفق الصيغة المذكورة.

الى ذلك لاحظت المصادر ان الأمين العام لحزب الله تجاوز في خطابه الموضوع الحكومي لإن المشاورات فيه بلغت مرحلة دقيقة قد يكون الرئيس الحريري فيها على قاب قوسين اما من الإعتذار او قبول التكليف من دون شروط وضم الجميع الى حكومته بما فيها الحراك.

الحريري التقى باسيل سراً
أبرز ما استجدّ على صعيد الاتصالات، الاجتماع غير المعلن الذي ضمّ أمس رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، وهو اللقاء الثالث بينهما خلال عشرة أيام، وقد غادره باسيل الى قصر بعبدا. وفي المعلومات أن "تقدّماً قد حصل كسر حلقة الجمود. وشهد اللقاء تقديم أفكار عديدة قد تفتح الطريق إلى حل وإلى تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة"، على أن "يتولى باسيل القيام بحركة مكوكية بين مختلف الأطراف".

بري: إما يبقى الحريري أو العداء
وسط هذه الأجواء، يصرّ بري، بحسب "النهار" على بقاء الحريري على رأس الحكومة نقل عنه ما مفاده أنه "إذا بقي سعد على موقفه ورفض تسلم الحكومة، فسأكون على عداء معه الى الأبد. المصلحة تقتضي تعاوننا جميعنا للخروج من هذه الأزمة".

الموفد الفرنسي في بيروت
في هذا الوقت، يصل بيروت اليوم مدير دائرة شمال افريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف فارنو، وهو سيلتقي على الفور الرؤساء الثلاثة، فضلاً عن احزاب لبنانية كالكتائب والقوات والحزب الاشتراكي اضافة الى ممثلين عن الحراك واشارت مصادر دبلوماسية مطلعة على حيثيات زيارة الموفد الفرنسي ان مهمته لن تحمل مبادرة محددة حول الأزمة الحكومية، وإنما ستنحصر حول ما إعلان باريس استعدادها لتقديم المشورة والمساعدة لمعالجة الأوضاع الاقتصادية المتأزمة في لبنان، انطلاقاً من معالجتها قضية "جيليه الصفراء" في فرنسا.

وقالت المصادر ذاتها لـ"اللواء" ان باريس، التي لديها علاقات مهمة مع إيران كما مع أميركا، ستعبّر المسؤولين عبر موفدها الذي يصل اليوم، عن مخافوها من التدهور الاقتصادي والمالي في لبنان، مفضلة عدم التدخل في الشأن اللبناني الداخلي، وتحديداً ما يتصل بتشكيل حكومة جديدة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا