أخبار عاجلة

من يريد مؤتمراً تأسيسياً؟

من يريد مؤتمراً تأسيسياً؟
من يريد مؤتمراً تأسيسياً؟
هناك في بعض اروقة السياسة اللبنانية من يبتسم وهو ينظر الى الفوضى المنظمة الحاصلة في لبنان، ويرى فيها مدخلاً لقلب الطاولة على النظام اللبناني الحالي، السياسي والإقتصادي، من دون أن يكون له أي دور في هذا الإنقلاب.

في الضاحية الجنوبية، حيث الحياة طبيعية والمدارس الخاصة والرسمية تفتح ابوابها، يبدو "حزب الله" كمن حصل على هدية من دون مناسبة.

يرى بعض المراقبين أن الحراك الشعبي الذي يغير مساره وبوصلته باستمرار، لن ينتهي بسهولة، بل لن ينتهي قبل تهشيم كل القوى السياسية التقليدية، واضعاف قدرتها على تكوين المنظومة الحاكمة، كذلك سيتم اضعاف النظام الاقتصادي واجباره على تقديم تنازلات.

ووفق هؤلاء، فإن هذا الحراك الذي يجد دائما من يعيد تزخيمه عن قصد أو عن غير قصد سيحقق اهدافاً كبرى قبل وصوله الى لحظة الفوضى، أي لحظة التسوية، عندها تكون كل القوى السياسية والاقتصادية مضطرة لتقديم تنازلات، لكن هذه المرة تنازلات جذرية.

يتفرج "حزب الله" حرفياً على كل ما يحصل في لبنان، فمناطق نفوذه تسير كأن شيئاً لا يحصل، لا طريق واحدة تقطع هناك، بل أن المدارس والجامعات الرسمية التي قرر وزير التربية اقفالها، فتحت ابوابها بقرار واضح من الثنائي الشيعي في الجنوب، أما في السياسة، فقد وضع الحزب خطين احمرين هما عدم سقوط العهد وعدم تأليف حكومة.

يقول المتابعون أن "حزب الله" ليس مهتماً بإخراج الناس من الشارع، بل على العكس فهو جاهد لتحمل الخسائر التي تصيبه جراء بقاء الحراك على ما هو عليه خصوصاً أن القوى السياسية الاخرى سيكون تضررها اكبر بكثير.

ويعتقد المتابعون أن الحزب يرى أن واشنطن تحاول تغيير شكل النظام اللبناني، على أن يبقى هذا النظام نظاماً حليفاً لها، أي أنها تجد في الواقع الحالي أنه لا يمكنه الاستمرار، لهذا تلجأ الى تعديله في الشكل، لكن الحزب مقتنع بأنه قادر على التعطيل وفرملة الخطة الاميركية، ومنعها من تحقيق اهدافها، بل والاستفادة من التطورات لتحقيق انجازات عبر الشارع، يعجز الحزب نفسه عن تحقيقها.

ويذّكر المطلعون بما كان الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله قد طرحه قبل سنوات، ويقولون: "ابحثوا عمن يريد مؤتمراً تأسيسياً".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى "الوادي الأخضر": من ذروة المجد إلى شفا الانهيار؟