محليات

عقيص لـ'الأنباء': لا يجوز للطبقة السياسية أن تكون الخصم والحكم

رأى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص ان المشكلة الاساسية في لبنان ليست في وجود او عدم وجود قوانين تكافح الفساد، بل المشكلة الحقيقية هي في النية الجدية لدى السلطة السياسية في مكافحة الفساد وفي قدرة الجهات المعنية واجهزتها البشرية وحياديتها واستقلاليتها وكفاءتها لاجراء هكذا عملية.

واوضح عقيص، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، ان الاهم من النصوص تطبيقها، معتبرا انه عندما دقت ساعة الحقيقة مع الشعب سارع البعض الى تقديم اقتراحات قوانين جديدة، كأن المشكلة في النصوص غير الموجودة بدل المسارعة الى تنفيذ القوانين الموجودة، حيث ان عدم تنفيذها هو جوهر المشكلة.


وتناول عقيص سلسلة اقتراحات القوانين التي اقرها مجلس النواب في وقت سابق كقانون مكافحة الفساد في القطاع العام والاثراء غير المشروع وقانون الشفافية في قطاع النفط والغاز، معتبرا ان موضوع استرداد الاموال المنهوبة يشكل عصب المطالب التي ينادي بها كل اللبنانيين، سواء المنتفضون او سواهم.

ورأى ان قانون مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب يوفر آليات واضحة لاسترداد الاموال والذي يعطي الدولة اللبنانية الحق بتتبع الحسابات المصرفية الموجودة في الخارج والعائدة للبنانيين وذلك بموجب اتفاقية دولية متعددة الاطراف انضم اليها لبنان تجيز للدول تبادل المعلومات الغريبة الكترونيا، وطالب هنا بإعطاء هيئة التحقيق الخاصة صلاحيات واسعة.

وشدد على اقرار قانون استقلالية السلطة القضائية، لافتا الى التقدم باقتراح لاسقاط الحصانات الدستورية وتعديل شروط الاتهام امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

واشار، ردا على استيضاح من «الأنباء»، الى ان تكتل لبنان القوي التابع للتيار الوطني الحر قد اوصى بإنشاء لجنة قضائية للتحقيق في الملفات المحالة اليها وغاب عنها مقدمو الاقتراح، وان هناك اقتراحا مقدما من الرئيس ميشال عون قبل انتخابه رئيسا يرمي الى انشاء محكمة خاصة بالجرائم المالية، مشيرا الى تضارب واضح بين احكام قانونين متضاربين من الجهة السياسية نفسها.

وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول الاقتراح المتعلق بإنشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية، قال ان هذا الاقتراح كان على جدول اعمال الجلسة التشريعية الاخيرة التي لم تنعقد بسبب اعتصام المشاركين في الحراك الشعبي حول مقر الجلسة.

واشار عقيص الى نقاش سيحصل حول كيفية ان يصح تشكيل محكمة ينتخب قضاتها من قبل النواب، علما ان الطبقة السياسية هي المتهمة تحديدا، وبهذا لا يجوز ان يكون الخصم هو الحكم في الوقت ذاته، وفي حال اقرار هذا القانون يتعين تعديله.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا