هل ستكون "الجماعة الإسلامية" خارج المجلس النيابي؟

هل ستكون "الجماعة الإسلامية" خارج المجلس النيابي؟
هل ستكون "الجماعة الإسلامية" خارج المجلس النيابي؟

تحت عنوان: "هل ستكون "الجماعة الإسلامية خارج المجلس النيابي؟"، كتب غسان ريفي في "سفير الشمال": تتضاءل حظوظ "الجماعة الإسلامية" في الدخول مجدّداً إلى المجلس النيابي، بعدما إنعدمت خياراتها السياسية من جهة، حيث بدا واضحاً أنَّ كلّ التيارات نأت بنفسها عن "إخوان لبنان"، وبدأت تضيق خياراتها المدنية من جهة ثانية، بفعل تشتّت المجتمع المدني وتجاذباته والتعامل الفوقي الذي يعتمده البعض ممَّن يعتبرون أنفسهم أوصياء أو ممثلين شرعيين لهذا المجتمع، ما يؤدِّي إلى فشل كثير من المفاوضات بفعل الطلبات والشروط والطلبات المضادة، الأمر الذي قد يطيح أيضاً بفكرة المجتمع المدني الانتخابية إلا من بعض من نأوا بأنفسهم عن كلِّ تلك التجاذبات وبدأوا مفاوضات جدية قد تفضي إلى لائحة يمكن أو يكون لها وقعها على الساحة الانتخابية.

كثيرة هي التساؤلات التي تطرح حول "الجماعة الإسلامية"، وحول الأسباب التي دفعتها إلى هذا الاستبعاد بعدما كانت تشكّل عامل جذب لمختلف التيارات السياسية في السابق، لجهة: هل هو الغضب السعودي ــ المصري الذي منع أياً من التيارات السياسية التحالف مع "الجماعة" لعدم إثارة حفيظة هاتين الدولتين الإقليميتين؟ أم أنَّ الملف الانتخابي في هذا الاستحقاق لم تتم إدارته بالشكل المطلوب، حيث لم تستطع "الجماعة" تسويق نفسها كخيار سياسي ومرشحيها كأقوياء، أو القيام بالتواصل مع أصحاب القرار كما يجب؟ أم أنّ "الجماعة" كانت موعودة من تيار "المستقبل" شأنها شأن الكثير من الموعودين أحزاباً وتيارات وشخصيات، وهي اليوم تدفع ثمن خيارها الخاطئ بالاعتماد فقط على "المستقبل" الذي لم يوف بوعوده معها أم أنَّ "المستقبل" كان يريد من "الجماعة" أن تكون رافعة إنتخابية له في كل الدوائر مقابل ضم نائبها عماد الحوت إلى لائحته في بيروت الثانية، وعندما أصرت على أن يكون لها مرشحين في دوائر عدة تخلى عنها؟

في كلِّ الأحوال، فإنّ "الجماعة الإسلامية" باتت اليوم في حال لا تحسد عليه، حيث باتت تفتش على من تبقى من المرشحين للتحالف معهم ضمن لائحة تسعى إلى تشكيلها لكي لا تكون خارج السباق الانتخابي بشكل كامل.

وتشير المعلومات إلى أنّ الأمور لم تحسم حتى الآن مع لائحة العائلات البيروتية لإنضمام النائب عماد الحوت إليها، حيث من المنتظر أن يصار إلى إتخاذ قرار نهائي في غضون اليومين المقبلين، في حين ينتظر مرشح "الجماعة" في طرابلس الدكتور وسيم علوان قرار قيادته التي يبدو أنها تريد للائحتها أن تستند على مرشحين لهم حيثية شعبية لا سيما في الضنية والمنية وطرابلس يمكن أن يقدموا لها أصواتاً تشكل رافداً للحاصل الانتخابي، وهذا أمر بات صعباً ما يعني أن النتائج لن تكون في مصلحة "الجماعة".

وبحسب مصادر مطلعة، فإنَّ ثمة بارقة أمل من شأنها أن تنعش "الجماعة" إنتخابياً، لجهة إمكانية تفاهمها مع "التيار الوطني الحر" الذي تلقى صفعة في طرابلس من تيار "المستقبل" باستبعاد رئيس "جمعية إنماء طرابلس والميناء" أنطوان حبيب، كما يتجه "المستقبل" الى التحالف مع "القوات" في عكار، ما يعني أنّ "الجماعة" تكون بذلك قادرة على نسج تحالف مع "التيار" في طرابلس وعكار، إضافة إلى شخصيات تدور في فلك الطرفين وأخرى من المجتمع المدني، الأمر الذي قد يساهم في إنعاش "الجماعة" سياسياً.

(غسان ريفي - سفير الشمال)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى المهندسون المتقاعدون يصعّدون: لإقفال النقابة في حال عدم تلبية مطالبنا