وأوضح ديتمار فينكلر، من المستشفى الجامعي للطب النفسي والعلاج النفسي في فيينا، أن نقص ضوء النهار لعدة أشهر يستنزف الاحتياطيات الجسدية والنفسية، مؤكداً أن تضافر الطقس البارد مع قلة ساعات الشمس يزيد من حدة الأعراض لدى الفئات الأكثر عرضة للتأثر.
وأشار فينكلر إلى ما يسمى "خيبة التوقع"، والتي تنشأ من التطلع النفسي لقدوم الربيع في مقابل استمرار الأجواء الغائمة والباردة شتاءً.
ولفت إلى أن أعراض اكتئاب الشتاء تبلغ ذروتها غالباً مع قرب نهاية الفصل، حيث أظهرت الدراسات تراجع معدل إفراز هرمون "السيروتونين" في الدماغ بنسبة تتراوح بين 20 و30% خلال الشتاء زمنياً.
وبين كونتس أن الافتراضات السابقة التي اعتبرت الضوء الاصطناعي بلا تأثير على الساعة البيولوجية -لضعفه مقارنة بالضوء الطبيعي- كانت "خاطئةً".
كما نبه كونتس إلى أن مواعيد العمل والدراسة لا تراعي هذه التغيرات الموسمية، مما يضطر الكثيرين للنوم وقتاً أقل بنحو ساعة، وهو ما وصفه بالأمر غير الصحي الذي ينعكس سلباً على الأداء والمزاج العام تأثراً مباشراً. وأضاف أن "النوم العميق" يرتبط بطول النهار، بينما تتأثر مراحل النوم الأخرى بالحرارة الخارجية؛ فإذا تجاوزت الحرارة درجة التجمد، قد يستغرق الأمر 14 يوماً حتى تتراجع مدة النوم في مراحله المختلفة فعلياً.
Advertisement
أخبار متعلقة :