خبر

دراسة جديدة عن "الاسبرين"... هل يشفي حقا من هذا المرض الخطير؟

ذكر موقع "Medical News Today" الطبي أن "سرطان القولون والمستقيم، أو سرطان الأمعاء، يُعد ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعاً في العالم. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، سُجّلت 1.9 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان القولون والمستقيم في عام 2022 وحده، وتسبب في أكثر من 900 ألف حالة وفاة حول العالم. وعلى الرغم من أن معظم الحالات تحدث لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، إلا أن معدل الإصابة في بعض البلدان آخذ في الارتفاع بين الشباب، ولكن يمكن الوقاية من هذه الحالة باتباع نمط حياة صحي، وإجراء الفحوصات اللازمة للكشف المبكر عن العلامات. وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أنه بالنسبة للأشخاص الذين لديهم خطر وراثي للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، فإن تناول جرعة منخفضة من الأسبرين يومياً يمكن أن يقلل من هذا الخطر، وقد أظهرت دراسات أخرى أنه قد يساعد في منع تكرار الإصابة لدى الأشخاص الذين أصيبوا بسرطان القولون والمستقيم".

وبحسب الموقع: "تشير مراجعة جديدة للأدلة، أجراها باحثون من مستشفى غرب الصين التابع لجامعة سيتشوان في الصين، ونُشرت في قاعدة بيانات كوكرين للمراجعات المنهجية، إلى أنه بالنسبة للأشخاص الذين ليس لديهم خطر وراثي أو تاريخ سابق للإصابة بسرطان القولون والمستقيم، لا يوجد دليل على أن تناول الأسبرين يوميًا يقلل من خطر الإصابة بهذا المرض. وصرح المؤلف الرئيسي بو تشانغ، الحاصل على دكتوراه في الطب، من قسم الجراحة العامة في مستشفى غرب الصين التابع لجامعة سيتشوان في تشنغدو، الصين، والمؤلف المشارك الرئيسي للدراسة، في بيان صحفي بما يلي: "بصفتنا علماء، يجب علينا اتباع الأدلة أينما قادتنا. يكشف تحليلنا الدقيق لأعلى التجارب جودةً أن قصة "الأسبرين للوقاية من السرطان" أكثر تعقيدًا من مجرد "نعم أو لا". لا تدعم الأدلة الحالية توصية شاملة باستخدام الأسبرين لمجرد الوقاية من سرطان الأمعاء"."

وتابع الموقع: "أدرج الباحثون 10 تجارب في تحليلهم، بمشاركة ما يقرب من 125000 شخص، وقارنت كل التجارب تأثير الأسبرين مقابل الدواء الوهمي أو عدم التدخل على خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم الأولي أو الأورام الحميدة ما قبل السرطانية لدى كبار السن. وتراوحت أعمار المشاركين بين 53 و71 عامًا، وكان معظمهم من البيض، واستخدمت سبع من الدراسات جرعة يومية منخفضة من الأسبرين تتراوح بين 75 و100 ملليغرام، بينما استخدمت ثلاث دراسات جرعات أعلى تصل إلى 500 ملليغرام يوميًا. وقامت كل الدراسات بقياس معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم خلال فترة المتابعة التي تراوحت بين 5 سنوات وأكثر من 15 سنة، كما سجلت ست دراسات حالات الوفاة الناجمة عن سرطان القولون والمستقيم. بالإضافة إلى ذلك، سجلت الدراسات أحداثًا ضارة خطيرة لعلاج الأسبرين، بما في ذلك أحداث النزيف مثل النزيف خارج الجمجمة (النزيف خارج الجمجمة ولكن تحت فروة الرأس) والسكتة الدماغية النزفية (النزيف داخل الدماغ عادة بسبب تمزق الأوعية الدموية)". 

وأضاف الموقع: "توصل الباحثون من خلال تحليلهم إلى الاستنتاجات التالية: أولاً، من المحتمل أن يكون للأسبرين تأثير ضئيل أو معدوم على معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو ورم القولون والمستقيم الحميد خلال فترة متابعة تتراوح بين 5 و15 عامًا. ثانياً، قد يزيد الأسبرين من معدل الوفيات الناجمة عن سرطان القولون والمستقيم خلال فترة متابعة تتراوح بين 5 و10 سنوات. ويشير الباحثون إلى أن ذلك قد يعود إلى أن الأسبرين يعزز تطور السرطانات الموجودة مسبقاً وغير المكتشفة. ثالثاً، قد يقلل الأسبرين من معدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم والوفيات الناجمة عنه بعد 15 عامًا أو أكثر، لكن الباحثين اعتبروا هذه الأدلة غير مؤكدة لأنه في هذه الفترة الزمنية، ربما يكون المشاركون قد توقفوا عن تناول الأسبرين، أو بدأوا بتناوله بشكل مستقل، أو بدأوا علاجات أخرى. كما نصحوا بأنه في حين أن الأسبرين له تأثير ضئيل على الأحداث الضارة الخطيرة، إلا أنه يزيد من احتمالية حدوث نزيف خطير خارج الجمجمة، وربما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية. وكانت مخاطر النزيف هذه أكبر مع الجرعات العالية من الأسبرين". 

وبحسب الموقع: "يوصى بتناول جرعة منخفضة من الأسبرين يومياً للأشخاص المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك لتقليل خطر الإصابة بمزيد من الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. ويقلل الأسبرين من نشاط الصفائح الدموية، كما وتتمثل فائدته في أنه يقلل من احتمالية حدوث جلطات دموية، أما عيبه فهو أنه يزيد من خطر حدوث نزيف. وبالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، ولأن خطر حدوث النزيف يفوق الفائدة المحتملة للوقاية من هذه الأمراض، فلا يُنصح بتناول الأسبرين يومياً. وفي ما يتعلق بخصائص الأسبرين  المضادة للسرطان، تشير بعض الدراسات إلى أن الأسبرين قد يقلل من خطر الإصابة، لا سيما لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق من الأورام الغدية، بينما لم تجد دراسات أخرى، بما في ذلك هذا التحليل الأخير، أي فائدة مضادة للسرطان". 

أخبار متعلقة :