لطالما اعتُبر البروتين عنصراً أساسياً للصحة، فهو يدعم بناء العضلات، إصلاح الأنسجة، وتقوية جهاز المناعة. مؤخراً، برزت تساؤلات حول توقيت تناوله: هل من الضروري استهلاكه مباشرة بعد التمرين أم يكفي الوصول إلى الحد اليومي الموصى به؟
تشير أحدث الدراسات إلى أن توقيت البروتين ليس حاسماً كما كان يُعتقد سابقاً.
فقد أظهرت مراجعات شملت نحو 3000 بالغ أن مكاسب العضلات متساوية سواء تم تناول البروتين مباشرة بعد التمرين أو توزيعه على مدار اليوم.
الأمر الأكثر أهمية هو كمية البروتين وجودته. يُنصح الأشخاص النشطون باستهلاك 1.4 إلى 2 غرام بروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، مع التركيز على مصادر عالية الجودة مثل اللحوم الخالية من الدهون، الأسماك، منتجات الألبان، البيض، وفول الصويا.
مع ذلك، لتوقيت البروتين دور محدود. تناول البروتين خلال ساعتين بعد التمرين قد يساعد على التعافي، خصوصاً إذا كانت الوجبة قبل التمرين خفيفة أو المعدة فارغة.
توزيع البروتين على مدار اليوم يعزز الحفاظ على العضلات ويقلل الشعور بالجوع، بينما البروتين البطيء الهضم قبل النوم يدعم التعافي الليلي.
بالنسبة لكبار السن، يساعد تقسيم البروتين في كل وجبة (25–30 غراماً) على الحد من فقدان العضلات المرتبط بالشيخوخة.
أما الرياضيون، فيستفيدون من تناول الكمية الكافية يومياً بالتزامن مع تدريبات المقاومة.
في الخلاصة، التركيز على إجمالي البروتين اليومي هو الأهم، بينما يمكن استخدام توقيت تناوله كأداة داعمة لتعزيز التعافي، الحفاظ على العضلات، وتنظيم الشهية، دون أن يكون العامل الحاسم لنجاح النظام الغذائي. (آرم نيوز)



