من المعروف أن قدرتنا على تذكر التفاصيل الشخصية والأحداث الماضية تتراجع مع تقدمنا في العمر، لكن الآليات الدقيقة الكامنة وراء هذا التراجع ظلت غامضة إلى حد كبير.
وتميزت الدراسة بحجمها غير المسبوق وعمق تحليلها، حيث دمجت بيانات هائلة جمعت على مدى سنوات من 3737 مشاركا يتمتعون بصحة إدراكية سليمة.
وشملت هذه البيانات مجموعة مذهلة تضم أكثر من 10 آلاف صورة بالرنين المغناطيسي وأكثر من 13 ألف تقييم للذاكرة، مستقاة من عدد كبير من الدراسات الطويلة الأمد.
ويكمن أحد أهم الاكتشافات في تفنيد الفكرة البسيطة القائلة بأن تراجع الذاكرة مرتبط بمنطقة دماغية واحدة. بينما أكدت النتائج الدور المركزي للحصين، وهو منطقة الدماغ الحيوية للذاكرة والتعلم، إلا أنها أظهرت أن القصة أكبر من ذلك، إذ يرتبط ضعف الذاكرة العرضية بانخفاض حجم المادة الدماغية بشكل عام، ولكن هذه العلاقة ليست ثابتة أو موحدة بين الأفراد.
ويعلق طبيب الأعصاب ألفارو باسكوال ليون من كلية هارفارد للطب على هذه النتائج بالقول: "التراجع الإدراكي وفقدان الذاكرة ليسا مجرد نتيجة حتمية للشيخوخة، بل هما تعبير عن تفاعل معقد بين الاستعداد الفردي والعمليات البيولوجية المرتبطة بالعمر التي تمهد الطريق للأمراض التنكسية العصبية". (روسيا اليوم)
Advertisement



