رغم الشعبية الواسعة التي تحظى بها حمية "الكيتو" لقدرتها الفائقة على خسارة الوزن في وقت قياسي، إلا أن الخبراء يحذرون من سلسلة من الآثار الجانبية "الخفية" التي قد ترافق هذا النظام الغذائي الصارم، والتي تتجاوز مجرد الشعور بالإرهاق لتصل إلى اضطرابات حيوية في وظائف الجسم.
يبدأ الجسم رحلته مع الكيتو بما يُعرف بـ"أنفلونزا الكيتو"، وهي حالة من الصداع والغثيان والإرهاق ناتجة عن تحول مصدر الطاقة من الكربوهيدرات إلى الدهون.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يؤدي غياب الألياف الموجودة في الفواكه والحبوب إلى مشاكل هضمية حادة أبرزها الإمساك المزمن، فضلاً عن ظهور رائحة فم كريهة تشبه رائحة "الأسيتون"، وهي علامة كيميائية على دخول الجسم في الحالة الكيتوزية.
يحذر التقرير من تبعات أكثر خطورة على المدى الطويل، حيث يزيد الاعتماد المفرط على البروتينات والدهون من احتمالية تشكل حصوات الكلى وإجهاد وظائفها.
كما أن النقص الحاد في الفيتامينات والمعادن الأساسية قد يؤدي إلى فقدان كثافة العظام واضطراب في ضربات القلب نتيجة اختلال التوازن الإلكتروليتي (الأملاح المعدنية). ويوصي الأطباء بضرورة المتابعة الدقيقة وعدم الانجراف خلف بريق النتائج السريعة دون إدراك الكلفة الصحية المترتبة على حرمان الجسم من مجموعات غذائية كاملة.
Advertisement



