وتحتوي هذه المكملات على أحماض أوميغا-3، خصوصًا EPA وDHA، وهي مركبات ارتبطت بتقليل الالتهابات وخفض الدهون الثلاثية في الدم. لكن السؤال الأهم يبقى: هل تكفي هذه التأثيرات لتحسين الصحة فعليًا؟
وتشير بعض الدراسات إلى أن مكملات زيت السمك قد تقلل بشكل طفيف من خطر بعض الأحداث القلبية، مثل النوبات القلبية أو الوفاة المرتبطة بالقلب. كما يبدو أن التركيبات التي تحتوي على EPA فقط قد تكون أكثر فاعلية من تلك التي تجمع بين EPA وDHA.
وهنا تبرز نقطة مهمة، وهي أن هذه النتائج تعكس ارتباطًا إحصائيًا في بعض الحالات، لكنها لا تثبت أن المكملات بحد ذاتها هي السبب المباشر في تقليل المخاطر.
تحسن بسيط في آلام المفاصل
وفيما يتعلق بالمفاصل، قد تساعد الأوميغا-3 في تقليل الالتهاب، وهو عامل رئيسي في أمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو التنكسي. وتشير التقارير إلى تحسن في التيبس الصباحي وشدة الألم لدى بعض المرضى.
لكن هذا التحسن غالبًا ما يكون محدودًا، ولا يمكن الاعتماد عليه كبديل للعلاجات الطبية الأساسية، بل يُنظر إليه كعامل مساعد فقط.
أما المكملات، فقد تكون خيارًا مناسبًا لمن لا يتناولون الأسماك أو يحتاجون جرعات محددة لأسباب طبية، لكن تحت إشراف مختص.
ورغم أنها آمنة نسبيًا عند الجرعات المعتدلة، قد تسبب هذه المكملات آثارًا جانبية مثل اضطرابات المعدة أو طعم غير مستساغ. كما أن الجرعات العالية قد تزيد خطر النزيف أو تؤثر على نظم القلب لدى بعض الأشخاص.
وفي النهاية، قد تقدم مكملات زيت السمك فوائد محدودة في ظروف معينة، لكنها ليست بديلًا لنمط حياة صحي أو نظام غذائي متوازن.
Advertisement



