وأظهر مقطع فيديو متداول على منصة "إكس" عدداً من هذه الروبوتات وهي تقف خلف طاولة الخدمة في فرع بمدينة شنغهاي، مرتدية الزي الأحمر والأصفر الخاص بالسلسلة، وتؤدي مهام اعتاد العاملون القيام بها، من الترحيب بالزبائن إلى المساعدة وتسليم الطلبات.
كما بدت الروبوتات حاضرة في الجانب التفاعلي والترفيهي داخل المطعم، إذ ظهرت وهي تتواصل مع الزبائن، فيما لاحق الأطفال روبوتات أصغر حجماً كانت تتحرك بين الطاولات، في مشهد يعكس دخول التكنولوجيا إلى تفاصيل تجربة الطعام اليومية.
— CyberRobo (@CyberRobooo)
وطورت هذه الروبوتات شركة "Keenon Robotics" المتخصصة في حلول الروبوتات الخدمية، وقالت إن مشاركتها في العمل داخل "ماكدونالدز" تمثل نموذجاً لدمج الأتمتة في الخدمة اليومية بما يعزز التفاعل مع العملاء.
ولم تكشف "ماكدونالدز" بعد ما إذا كانت هذه التجربة ستبقى محدودة أو ستتوسع لاحقاً، إلا أنها تعكس اتجاهاً متنامياً لدى الشركات الكبرى لاختبار تقنيات الروبوتات بهدف رفع الكفاءة وتحسين تجربة الزبائن.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يتسارع فيه تطور الذكاء الاصطناعي والروبوتات في قطاعات مختلفة، ما يفتح نقاشاً متزايداً حول تأثير الأتمتة على سوق العمل وإمكان إحلال الآلات مكان بعض الوظائف التقليدية.
وفي هذا السياق، تبدو المطاعم من أكثر البيئات المناسبة لتجربة هذه الحلول، نظراً إلى حاجتها المستمرة إلى السرعة والانضباط وتوافر اليد العاملة.
وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير صحافية عن توسع استخدام الروبوتات في شركات كبرى مثل "أمازون"، حيث باتت الآلات تؤدي دوراً متزايداً في نقل البضائع والفرز والتعبئة ودعم عمليات التوصيل، في مؤشر واضح إلى اتساع حضور الأتمتة في سلاسل التشغيل.
أما في تجربة "ماكدونالدز"، فيتركز الاختبار حالياً على الوظائف التي تتطلب تواصلاً مباشراً مع الزبائن، وهي من أكثر الجوانب حساسية في عمليات الأتمتة، في محاولة لقياس كفاءة هذه الروبوتات ومدى تقبل الناس لها داخل بيئة حقيقية.
وفي المقابل، تشير دراسات حديثة إلى أن التوسع في استخدام الروبوتات قد يضغط على فرص العمل المتاحة لأصحاب المهارات المتدنية، ويحد من فرص تقدمهم المهني، ما يوسع النقاش حول آثار الأتمتة إلى ما هو أبعد من بعدها التقني المباشر. (روسيا اليوم)
أخبار متعلقة :