وتُصنَّف هذه الظاهرة علميًا ضمن "الولادة البيوضة" (Ovoviviparity) أو "الولادة الحية" (Viviparity)، حيث تنمو الأجنة داخل جسم الأنثى حتى تكتمل مراحل تطورها، قبل أن تُنجب صغارًا مكتملة نسبيًا وقادرة على العيش فور ولادتها.
ويُعد هذا النمط من التكاثر تكيفًا تطوريًا يساعد بعض الأنواع على مواجهة الظروف البيئية الصعبة، عبر حماية الأجنة من المفترسات وتقلبات المناخ، إضافة إلى توفير بيئة حرارية أكثر استقرارًا خلال مرحلة النمو.
وتُظهر أبحاث علمية أن هذا الأسلوب يعزز فرص بقاء الصغار مقارنة بالبيض الذي يكون أكثر عرضة للمخاطر البيئية.
ومن بين الأنواع التي تعتمد هذا النمط من التكاثر، ثعابين "البوا" و"البايثون"، المنتشرة في أميركا الوسطى والجنوبية، حيث تستطيع الأنثى إنجاب عشرات الصغار في دفعة واحدة، تكون قادرة على الحركة منذ لحظة الولادة.
كما تُعد الأناكوندا الخضراء، أكبر الثعابين في العالم، من الأنواع التي تلد صغارًا أحياء قد يتجاوز عددها 20 صغيرًا، وتكون في حالة متقدمة نسبيًا عند الولادة.
وفي أميركا الشمالية، تتميز ثعابين الرباط بقدرتها على إنجاب ما بين 10 و40 صغيرًا في المرة الواحدة، فيما يُعرف ثعبان "الرينخالز" في جنوب أفريقيا بأنه من أنواع الكوبرا القليلة التي تلد بدل أن تبيض.
أما في أستراليا، فيتميّز الثعبان الأسود ذو البطن الأحمر بإنجاب صغار أحياء يتراوح عددهم بين 5 و18 صغيرًا.
ويعكس هذا التنوع البيولوجي أن عالم الثعابين أكثر تعقيدًا مما يُعتقد، وأن اختلاف طرق التكاثر يرتبط بالبيئة وآليات التكيف، بما يضمن استمرار هذه الزواحف في ظروف طبيعية متعددة.
أخبار متعلقة :