هذا المكان هو الوحيد في العالم الذي يؤوي سمكة القدّ الاستوائية، وهي نوع نادر يُعدّ بقايا من عصور سحيقة، يُعتقد أنها انفصلت عن أقرب أقربائها قبل نحو 25 إلى 30 مليون سنة.
بقي هذا الكائن مجهولًا للعلم الحديث حتى عام 1993، حين عثر عليه الباحثان مارك كينارد وبراد بوسي صدفة في نهر "بلومفيلد" شمال غابة "دينتري" المطيرة، المصنّفة من قبل اليونسكو كأقدم غابة مطيرة في العالم.
وأطلقا عليها اسم "سمكة القد النهرية في بلومفيلد"، فيما يحمل اسمها العلمي Guyu wujalwujalensis نسبةً إلى السكان الأصليين للمنطقة.
اليوم، بات هذا النوع، الذي لا يتجاوز طوله عشرة سنتيمترات، مهددًا بسبب الأسماك الدخيلة والعواصف العنيفة الناتجة عن التغير المناخي.
وفي تشرين الأول الماضي، عاد الباحثان لتقييم الأضرار وإحصاء الأعداد، تمهيدًا لإدراج السمكة رسميًا ضمن لائحة الأنواع المهددة، بهدف توفير حماية قانونية أوسع. ويحذر العلماء من أن فقدان هذا النوع سيعني خسارة جزء مهم من تاريخ التطور الطبيعي.
ورغم تطور أدوات البحث، من الطائرات المسيّرة إلى تحليل الحمض النووي البيئي، لا تزال معرفة العلماء محدودة بتكاثر هذه السمكة، ولم ينجح حتى الآن إكثارها في الأسر. ويتركز العمل حاليًا على جمع بيانات كافية لضمان حمايتها قبل فوات الأوان.(سي إن إن)



