وتشير القصة، التي أثارت تعاطفاً واسعاً، إلى أن هذا الرجل لم يتخلف يوماً عن موعده، حيث يصل إلى المقبرة في ساعة محددة، حاملاً معه قهوتها المفضلة. بالنسبة له، هذا الفعل ليس مجرد ذكرى، بل هو استمرار لطقسٍ صباحي كان يجمعهما لعقود تحت سقف واحد، وهو ما يجعله يشعر بأن روحها لا تزال حاضرة تشاركه تفاصيل يومه.
ويؤكد المقربون من الرجل أن تقدمه في السن لم يثنهِ عن هذه العادة، بالرغم من تقلبات الطقس وصعوبة الحركة أحياناً. فنجان القهوة الساخن الذي يضعه فوق الرخام البارد بات رمزاً لـ "الوفاء النادر" في زمنٍ كثرت فيه المتغيرات، حيث تحولت هذه الزيارة إلى رسالة حب صامتة تخبر العالم أن الموت "نهاية حياة وليس نهاية علاقة".
وقد لاقت هذه الصور والقصص المتداولة صدىً كبيراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها الكثيرون "درساً في الوفاء"، وداعاً لإعادة الاعتبار لقيم الحب الحقيقي والتمسك بالوعود حتى بعد رحيل الطرف الآخر، ليتحول هذا الضريح إلى وجهة تجذب أنظار المارة الذين يشاهدون الفنجان الساكن الذي يحكي قصة "عشرة عمر" لا تنتهي.



