خبر

غموض أنفيلد.. صراع أوروبي–سعودي على محمد صلاح فمن سيكسب؟

لم يعد اسم محمد صلاح مجرد خبر انتقالات عابر، بل صار عنواناً لشدّ حبلٍ مزدوج بين أوروبا التي تبحث عن نجم جاهز يصنع الفارق فوراً، والسعودية التي ترى فيه "الاستثناء" القادر على اختصار مشروع كامل في لاعب واحد. وبين الجهتين يقف ليفربول في منطقة رمادية: عقدٌ مُمدَّد، لكن المزاج داخل النادي ليس في أفضل حالاته.

ليفربول كان قد أعلن رسمياً في نيسان أن صلاح وقّع عقداً جديداً يبقيه مع الفريق لما بعد موسم 2024-2025، مع تأكيد اللاعب نفسه أنه اختار الاستمرار لأنه يرى فرصة لحصد ألقاب جديدة والاستمتاع بكرة القدم في أنفيلد. لكن التمديد، على أهميته، لم يُقفل الباب أمام الأسئلة، لأن "القصة" لم تعد ورقاً وتوقيعاً بقدر ما صارت تتعلق بدور النجم داخل مشروعٍ يتغيّر سريعاً.

خلال الأسابيع الماضية، عادت التوترات إلى الواجهة، مع عودة صلاح من أمم أفريقيا على وقع "فتور" مع المدرب آرني سلوت بعد تصريحات نارية، مع إشارة واضحة إلى أن اللاعب لم يبدأ مباريات منذ فترة وأن المدرب رحّب بعودته لكنه لم يفتح ملفات الخلاف علناً، في حين تحدثت بعض الصحف عن محادثات بين الطرفين حول "ما هو متوقَّع من اللاعب"، في إشارة إلى محاولة إعادة ضبط العلاقة والدور داخل الفريق.

هنا تحديداً يبدأ "الصراع الأوروبي–السعودي". أوروبا لا تحتاج بالضرورة إلى نهاية عقد صلاح كي تتحرك، يكفيها أن تشمّ رائحة شرخٍ أو تراجعٍ في مركزه داخل المنظومة كي تتحول القصة إلى فرصة مراقبة، ثم ضغط إعلامي، ثم ربط اسمه بعواصم كبرى. ولهذا تظهر أسماء صلاح في قوائم "نجوم قد يصنعون انتقالات كبيرة" مع نافذة كانون الثاني، حتى لو بقيت الفكرة في إطار الترقّب لا أكثر.


في الجهة الأخرى، تبدو السعودية أكثر مباشرة. فصلاح ما زال هدفاً للدوري السعودي رغم "تحوّل استراتيجي" نحو استقطاب لاعبين أصغر سناً، معتبرة أن المصري يظل استثناءً في هذه المقاربة.

وسط هذا كله، يبدو ليفربول كمن يحاول أن يربح الوقت ويكسب النقاط معاً. الفوز الأوروبي الأخير وعودة صلاح إلى التشكيلة الأساسية يقدّمان رسالة واضحة بأن اللاعب ما زال ورقة لا يمكن رميها بسهولة، لكن الرسالة الأهم أن الملف لم يعد مالياً فقط، بل نفسياً وفنياً: هل يبقى صلاح "الوجه الأول" أم يتحول تدريجياً إلى جزءٍ من لوحة أكبر؟ هذا السؤال وحده كفيل بأن يبقي أوروبا متحفزة… والسعودية جاهزة.

 

أخبار متعلقة :