خبر

خطة الضم ستدفع باتجاه عقوبات دولية على إسرائيل.. وتحشرها في الزاوية!

قال الجنرال الإسرائيلي السابق شاؤول أريئيلي إن "خطة الضم لمستوطنات الضفة الغربية ستدفع باتجاه فرض العقوبات الدولية على إسرائيل، وتحشرها في الزاوية بنظر المجتمع الدولي".

وذكر أريئيلي، في حوار مع صحيفة معاريف، أن جيش الاحتلال "لا يستطيع تحمل عواقب تنفيذ هذه الخطة، وتل أبيب غير مستعدة لتبعيات لضم، لا أمنيا ولا اقتصاديا ولا قانونيا".


وتابع: "سمعنا بوريس جونسون، وسمعنا المجتمع الدولي بأسره، بأن الضم لن يكون مرحبا به، بل سيشمل فرض عقوبات، وسيدفع إسرائيل إلى موقع المجذوم، كما كان الحال مع دولة جنوب أفريقيا، ولذلك يجب أن نتجنب الضم الذي سيجعل إسرائيل دولة فقيرة ومضطربة، وكأنها تحوي معظم المصابين بالجذام في العالم". 

وأكد أريئيلي، أن "أي إسرائيلي يتحدث عن الضم بمعناه الإيجابي يشير فقط للمدى القصير، رغم أنه لا يرى فائدة له، فنموذج القدس الشرقية يبين لنا أين ستذهب إسرائيل في عملية طويلة الأمد لضم الضفة الغربية، لأنه فيما يتعلق بالفلسطينيين، فلا يُسمح للكثير منهم بدخول إسرائيل، باستثناء مجتمعات الرعاة الموجودة في مناطق غير منظمة".

وأشار إلى أن "المسؤولية الأمنية عن الجيوب هي إسرائيلية، مع أن خطة الضم بالتوافق مع صفقة القرن تخطط لضم 17 جيبا ومستوطنة، وأكثر من 16 ألف مستوطنا، وجعل هذه الجيوب تتواصل جغرافيا مع إسرائيل بضم جميع الممرات والبؤر الاستيطانية غير القانونية، بما مساحته 30 بالمئة من الضفة الغربية، على طول 1800 ميلا، أكثر بثلاث مرات من حدود إسرائيل مع الأردن وسوريا ومصر ولبنان".

وأوضح أن "جملة من المضامين والآثار العسكرية ستواجهنا فور تطبيق خطة الضم، أهمها أنه سيتعين علينا بناء سور جديد، بكلفة تقديرية 40-50 مليار شيكل لبنائه وصيانته، وسنكون على عكس الحدود التي نعرفها، لأنه عندما ضم مناحيم بيغين رئيس الحكومة الراحل مرتفعات الجولان، كان من الواضح ما هي الحدود مع سوريا، حيث كانت حدودا معزولة، لكن الحال مع الضفة الغربية ليس هو ذاته الحال هناك".

وأكد أنه "في حالة هذه الجيوب المضمومة، فإن المسؤولية المدنية على الكيان الفلسطيني القائم، في حين أن المسؤوليات الأمنية العامة رهينة بإسرائيل، التي ستفعل التنسيق الأمني مع الفلسطينيين، وعلى صعيد التعامل معهم، فإن الفكرة تكمن بقدرة الإسرائيليين على وضع أيديهم على الأراضي الفلسطينية".

وطرح الكاتب "خيارين في هذا الصدد: أولهما أن إسرائيل لا تعرض قانون أملاك الغائبين للخطر، وهي تلغي هذا القانون في المناطق الفلسطينية المضمومة، ولا يمكن للمحكمة العليا التدخل بهذه المسألة، وثانيهما يتمثل بالنموذج الإسرائيلي في القدس الشرقية، حيث تقوم إسرائيل بمصادرة الأرض للأغراض العامة، وهي ليست إلا للجمهور اليهودي، لأن أهم شيء للمستوطنين ومن يقف خلفهم هو وضع أيديهم على الأرض الفلسطينية".

وأضاف أن "فكرة الضم قائمة على سن المزيد من الإجراءات المتعلقة بنقل ملكية العقارات الفلسطينية للإسرائيليين، وفي هذه الحالة تذهب الصلاحية لمدير التخطيط بوزارة الداخلية، وليست الإدارة المدنية، هذا ما سيكون عليه وضع هذه الأراضي".

وختم بالقول إن "أي فلسطيني يتحرك بعد اليوم المحدد لإعلان الضم لن يتمتع بحقوقه، لدينا النموذج الذي تم إنشاؤه عام 1948 فيما يتعلق بعرب إسرائيل في نهاية تلك الحرب، لذلك فإن إسرائيل في حال أرادت ضم أراضيهم، لن تمنحهم لا إقامة ولا جنسية، بل ستجد طريقة ما لإعلانهم مقيمين غير شرعيين، ونقلهم لما تبقى من أراضي السلطة الفلسطينية".