خبر

نتنياهو والسرطان.. جدل بشأن “الموعد الحقيقي” للتشخيص

بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصابته بسرطان البروستاتا وشفائه منه بالعلاج الإشعاعي، ثار الجدل في البلاد بشأن الموعد الحقيقي لاكتشاف الإصابة، وسبب عدم الكشف عنها في حينها.

ولم يقدم مكتب نتنياهو بعد جدولا زمنيا كاملا للعملية التي خضع لها، أو يجيب على التساؤلات بشأن التناقضات الخاصة بموعد التشخيص والعلاج والإعلان.

والجمعة قال نتنياهو إنه طلب تأجيل نشر تقريره الطبي لمدة شهرين “حتى لا ينشر في ذروة الحرب على إيران”، و”حتى لا يتيح للنظام الإرهابي في إيران فرصة لنشر المزيد من الدعاية الكاذبة ضد إسرائيل”، وفق تعبيره.

إلا أن طبيبه أهارون بوبوفتزر، قال إن العلاج جرى قبل شهرين ونصف، أي قبل اندلاع الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي.

في حين أن هيئة البث الإسرائيلية (كان) أفادت أن تشخيص نتنياهو بسرطان البروستاتا جرى في وقت مبكر من أكتوبر من العام الماضي، أي قبل اندلاع الحرب بنحو 6 أشهر.

ولم يعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رسميا عن تاريخ التشخيص.

وقال نتنياهو: “خضعت لعلاج مُوجه أزال المشكلة تماما من دون أن يترك أثرا. حضرت جلسات علاجية قصيرة، وقرأت كتابا، وواصلت عملي. اختفت البقعة تماما”.

ووفقا لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، إذا كان تشخيص نتنياهو تم في أكتوبر الماضي، فسيكون ذلك بعد نحو 6 أشهر من تقديم ملفه الطبي إلى رئيس محكمة الصلح المركزية مناحيم مزراحي، كجزء من دعوى تشهير رفعها نتنياهو بشأن مزاعم إصابته بسرطان البنكرياس، أو حالة طبية أخرى لم يفصح عنها.

ووصفت الدعوى القضائية هذه المزاعم بأنها “أكاذيب خبيثة ومغرضة”، وقالت إن نتنياهو “يتمتع بصحة جيدة تماما بالنسبة لعمره”.

ووفقا للرواية التي قدمها نتنياهو، فقد خضع في 29 ديسمبر 2024 لعملية جراحية لاستئصال تضخم في البروستاتا، وبعدها صرح أطباؤه بأنه “لا يوجد ما يشير إلى وجود ورم خبيث أو سرطان”.

ومر ما يقارب عام و4 أشهر منذ ذلك الحين، خضع خلالها نتنياهو لفحص متابعة بالرنين المغناطيسي، وجاءت نتائجه تشير إلى وجود ورم سرطاني، كما خضع لعلاج إشعاعي، بينما لم يتضح متى تمت هذه العلاجات، رغم أنه ذكر أنها “بضع جلسات”.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء، الجمعة، أنه لم يتم العثور على أي انتشار للخلايا السرطانية، وأن الورم كان صغيرا جدا.

وفي مثل هذه الحالات يمكن الاكتفاء بالمتابعة الدقيقة أو الخضوع لعلاج إشعاعي قصير وموجه، واختار نتنياهو العلاج الإشعاعي، وفقا لما ذكره مكتبه، مضيفا أن العلاج، الذي قاده بوبوفتزر بالتعاون مع الطبيبين مارك فيغودا وشراغا غروس “كان ناجحا تماما، حيث اختفى المرض كليا كما أظهرت جميع فحوصات التصوير والتحاليل المخبرية”.

لكن المعلومات الواردة في التقرير الصحي لم تنشر كوثيقة رسمية من مركز هداسا الطبي في القدس، بل كتبت على ورقة عادية من دون شعار، بتوقيع الأطباء الثلاثاء، وبلا أختام رسمية كما هو معتاد في الوثائق الطبية، وهو ما أثار جدلا آخر في إسرائيل.

وكان تاريخ الوثيقة 20 نيسان، أي قبل 4 أيام من إعلان نتنياهو.

وقالت المستشفى إن “الوثيقة الصادرة عن مكتب نتنياهو موقعة من 3 من كبار الأطباء، وهي جزء من إقرار رئيس الوزراء الصحي، ولم ينشر مركز هداسا الطبي على مر السنين إلا الحقيقة، وتم إبلاغ الجمهور بحالات دخوله إلى المستشفى بالشفافية المطلوبة”.

أخبار متعلقة :