خبر

قراءة إسرائيلية: إيران تخشى 'مؤامرة سرية'.. وهذا سرّ صمت نتنياهو؟

تناولت صحيفة إسرائيلية، حادثة تفجير ناقلات النفط في خليج عُمان، موضحة أن أجهزة المخابرات الإسرائيلية والغربية لم تقدم أي "أدلة دامغة" حتى الآن في الاتهامات الموجهة لطهران، في حين تفضل "تل أبيب" الصمت إزاء ما يجري.

وأوضحت صحيفة "هآرتس" في تقرير نشرته للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، أن لدى "أجهزة المخابرات الإسرائيلية والغربية موقفا حاسما؛ بأن إيران هي المسؤولة عن الهجوم الأخير الذي استهدف ناقلات النفط في خليج عُمان".

ونوهت إلى أن "ما لم تقدمه هذه الأجهزة حتى الآن هو الدلائل الدامغة؛ ومع الأخذ في الحسبان السوابق التاريخية؛ وعلى رأسها مزاعم وجود سلاح دمار شامل في العراق عشية حرب الخليج الثانية في العام 2003، ومشكلة مصداقية الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمخاوف الأوروبية من حرب زائدة؛ ليس غريبا أن النقاش الإعلامي حول الأزمة مشبع بالشكوك والتساؤلات، ومع ذلك، فإن نفي طهران غير مقنع".

ورأت الصحيفة، أن "التفكير بأن السعودية تقف خلف الهجمات، فقط لدفع الولايات المتحدة لشن حرب على إيران دون التورط وإبقاء أي بصمات خلفها، لا يبدو جديا".

وذكرت الصحيفة أن "التقديرات الإسرائيلية والأميركية حتى الربيع الأخير؛ أن طهران تلعب على الوقت؛ وهي تأمل في أن يهزم ترامب في انتخابات الرئاسة 2020، وأن بديله الديمقراطي سيعيد أميركا للاتفاق النووي ويرفع العقوبات"، مؤكدة أن "أضرار العقوبات الأميركية على طهران، آخذة في الازدياد، لأن إيران تعتمد أكثر من أي وقت مضى على تصدير النفط".

وأكدت أن "اللقاء الثلاثي لمستشاري الأمن القومي من إسرائيل وأميركا وروسيا الذي سيعقد في إسرائيل نهاية الشهر، لا يفرح الإيرانيين"، منوهة أن "إيران تخشى أن تكون هناك مؤامرة ما سرية هدفها السعي لتقليص نفوذها في سوريا".

وإزاء تراكم هذه الظروف، تقول الصحيفة: "يبدو أن إيران مضغوطة، ويظهر أن هدفها الرئيسي هو إقناع أميركا بتقليص شدة العقوبات".

وتضيف أن "إيران ترسل رسائل متناقضة وتنشر معلومات مضللة؛ فقد عملت قوة إيرانية على إنقاذ الملاحين من إحدى السفن التي أصيبت".

وتقول إنه "في نفس الوقت تعلن طهران أنها ستعود إلى تخصيب أسرع لليورانيوم، الذي من شأنه أن يوصلها خلال بضعة أشهر لخرق واضح للاتفاق النووي، وهذا جزء من التحدي الذي يهدف إلى حث واشنطن على تغيير موقفها"، لافتة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لا يقوم ببث موقف حاسم ومتواصل بشأن إيران، رغم خطة الـ 12 نقطة للضغط على إيران، والتي عرضها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قبل سنة تقريبا".

ونبهت الصحيفة إلى أن "المهم هو الهدوء الغريب الطويل لإسرائيل، فرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يقلل مؤخرا تصريحاته حول الموضوع الإيراني القريب جدا من قلبه، وكما يبدو فإنه طلب من الوزراء الصمت". وأرجعت الصحيفة "الصمت الرسمي الإسرائيلي في الموضوع الإيراني، إلى أن تل أبيب تأمل بأن تواصل إدارة ترامب الضغط على طهران، وهي تحاول بشكل نادر البقاء خارج العاصفة، فهي لا تريد أن تتهم بأنها تحث ترامب على الدخول في مواجهة مباشرة مع إيران".