خبر

وزير إسرائيلي للعرب: أنتم ضيوف عندنا وإقامتكم مؤقتة!

هاجم وزير المواصلات الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريش، المُشرِّعين من العرب في فلسطين المحتلة، لمشاركتهم في مظاهرات تعبيراً عن "احتجاجهم ضد موجات العنف والقتل في المجتمع العربي الإسرائيلي"، وقال إنهم "وجميع المواطنين العرب في فلسطين المحتلة ضيوف مؤقتون بها".

وفي تغريدة على موقع "تويتر"، قال سموتريش، عضو قائمة "يمينة" اليمينية المتطرفة: "نحن محظوظون لأن العرب قاطعوا مراسم انطلاق أعمال الكنيست الـ22. كانوا ليطلقوا الرصاص في الهواء تعبيراً عن سعادتهم أو حزنهم أو احتجاجهم؛ لأن هذه عاداتهم، ثم بالطبع يلومون الشرطة"، وفقاً لما ذكرته صحيفة Haaretz الإسرائيلية.

وأول أمس الخميس، أدى أعضاء الكنيست الجديد اليمين الدستورية، في الوقت الذي تظاهر فيه الآلاف من العرب في عدة مدن وبلدات عربية، من بينها: الناصرة، ومجد الكروم، وكفر قاسم، وشفاعمرو، وأم الفحم، وطمرة.

وأبلغ عضو الكنيست أحمد الطيبي، من القائمة العربية المشتركة، اللجنة العربية العليا، يوم الأربعاء الماضي، أن المُشرِّعين العرب الـ13 من القائمة العربية سيغيبون عن مراسم انطلاق أعمال الكنيست. وجاءت مقاطعتهم تعبيراً عن "احتجاجهم ضد موجات العنف والقتل في المجتمع العربي الإسرائيلي".

ورداً على تعليقات سموتريش أمس الجمعة، قال رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة: "مندهش لأنَّ العنصري (سموتريش) لم يأخذ مقاعدنا ويزعم أنَّ الله قال له إنها ملكه".

ثم أجاب سموتريش قائلاً: "كنت خائفاً فقط من أن أجد مسدساً مخالفاً تحت المقعد؛ حتى تلوموا أيضاً أمن الكنيست وليس الشرطة الإسرائيلية فقط. ونظراً لأنك أثرت هذه النقطة، فنعم؛ الله وعدنا جميعاً بأرض إسرائيل، وهو الوعد الذي أوفى به. لكننا كنا ببساطة أحسن شعب مضياف في العالم منذ زمن إبراهيم؛ ولهذا لا زلتم هنا. على الأقل للوقت الحالي".

وسكب هذا مزيداً من النيران على المشاحنات بين سموتريش وعضو القائمة المشتركة عايدة توما سليمان، على موقع تويتر، التي غرَّدت تقول إنها تتذكر أنَّ سموتريش في 2015، وكان وقتها عضواً جديداً في الكنيست، سأل ما إذا كان بإمكانه جلب سلاحه للكنيست.

وقالت: "سموتريش لا يزال نفس الشخص العنصري الذي كان عليه، ويحمل سلاحاً بالرغم من أنه يشكل خطراً على العامة".

من جانبه، رد سموتريش قائلاً: "حين يتوقف الكثير من جماعتك، الذين يفعلون ذلك (حمل السلاح) منذ عقد، عن الرغبة في قتلنا، بتشجيع منك ومن أصدقائك الداعمين للإرهاب في الكنيست، فسأتخلى بسعادة عن مسدسي"، وفق قوله.

إضراب عام

وعمّ إضراب عام، يوم الخميس الماضي، المدن والقرى العربية داخل فلسطين المحتلة، احتجاجاً على "تفشي الجريمة وتقصير سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية في وقفها".

وأغلقت المدارس والمعاهد والمحال التجارية والسلطات المحلية أبوابها، منذ ساعات الصباح، استجابة لقرار لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وهي أعلى هيئة تمثيل جماهيرية، بحسب ما ذكرته وكالة "الأناضول".

وكانت لجنة المتابعة قد أعلنت عن إضراب عام ليوم واحد "يشمل كافة مرافق الحياة، من مرافق عمل ومراكز تجاري، ومؤسسات عامة وجهاز تعليمي، رداً على استفحال جرائم القتل والجريمة بشكل عام في مجتمعنا العربي، خاصة الأيام الأخيرة التي سجلت ذروة خطيرة وغير مسبوقة، في عددها، خلال أيام قليلة".

واستناداً إلى معطيات لجنة المتابعة العليا، فقد قتل 71 مواطناً عربياً منذ بداية العام الجاري مقارنة مع 76 في العام الماضي 2018 في جرائم عنف.

وتقدر أعداد المواطنين العرب بأكثر من مليون ونصف المليون شخص يشكلون 20٪ من عدد السكان في فلسطين المحتلة.