خبر

هذه خريطة الإنتشار الأميركي في الشرق الأوسط.. إسبر: قواعد اللعبة تغيرت

أورد موقع قناة "الحرة" تقريراً حمل عنوان "عشرات آلاف الجنود الأميركيين يطوقون إيران.. هكذا يتوزعون"، وجاء فيه التالي: "ينتشر عشرات الآلاف من عناصر الجيش الأميركي في الشرق الأوسط وأفغانستان، عدد كبير منهم يتمركزون في دول قريبة من إيران في فترة تصاعد فيه التوتّر بين واشطن وطهران بعد مقتل قاسم سليماني بضربة أميركية.
 
وأثار مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني مع القيادي في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في غارة أميركية فجر الثالث من كانون الثاني، صدمة ومخاوف عبر المنطقة التي لا تكاد تهدأ من التوترات.
 
وقال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إن اللعبة وقواعدها في المنطقة تغيرت، مؤكّداً أنّ الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات ردع وإجراءات استباقية إذا دعت الحاجة لحماية قواتها في الشرق الأوسط.
 
وأعلنت واشنطن إرسال قوات إضافية إلى منطقة القيادة المركزية، في ظل التصعيد الذي بدأ قبل أسابيع على شكل سلسلة من الهجمات الصاروخية على منشآت عسكرية تستضيف قوات تابعة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة قتل في أحدثها متعاقد أميركي، وانتهى بقصف مواقع تابعة لمليشيات كتائب حزب الله في العراق وسوريا ثم الضربة التي قضت على سليماني والمهندس الذي كان له دور في تأسيس الكتائب التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.
 
أفغانستان
بعد أسابيع على الهجمات الإرهابية التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 أيلول 2001 وحصدت أرواح 3000 شخص، أطلقت واشنطن حملة عسكرية في أفغانستان لمحاربة "طالبان" و"القاعدة"، وتحتفظ منذ ذلك الحين بقوات في المنطقة. (تتشاطر أفغانستان حدوداً مع إيران في جانبها الشرقي).
 
ورغم أنّ الولايات المتحدة نجحت في إطاحة حكومة "طالبان" إلا أن الجماعة المتمردة تمكنت من استعادة مناطق في البلاد. وأطلقت واشنطن محادثات مع طالبان أملاً في التوصل إلى اتفاق سلام يسمح ببدء مفاوضات بين الجماعة والحكومة. وأفاد موقع "نيوزويك" في آب الماضي بأنّ الولايات المتحدة تدرس تخفيض عديد القوات الأميركية في أفغانستان من 14 ألفاً حالياً إلى نحو 6000.
 
قطر
تحتصن قطر قاعدة العُدَيْد الجوية الأميركية، التي تعد أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وتستضيف القاعدة الضخمة نحو 13 ألف جندي، إلى جانب قاعدة للقيادة المركزية الأميركية، فضلاً عن أنّها مقر قيادة القوات الجوية الأميركية.
 
علاقات الدوحة مع طهران إلى جانب اتهامها بدعم "جماعة الإخوان المسلمين" كانت من الأسباب التي دفعت السعودية ودول أخرى إلى مقاطعة قطر في العام 2017. وظلت الولايات المتحدة محايدة إزاء تلك الخلافات، فيما شهدت جهود المصالحة تقدما في الآونة الأخيرة.
 
الكويت
بعد هزيمة القوات العراقية التي غزت الكويت في 1991، دخلت الولايات المتحدة في اتفاقية عسكرية مع البلد الخليجي الذي يستضيف حالياً 13 ألف جندي أميركي تقريباً.
 
وفي تشرين الأوّل 2019، انتقلت قوات وعربات مدرعة أميركية كانت في الكويت إلى شرق سوريا لتعزيز حماية موارد النفط في المنطقة في أعقاب قرار ترامب سحب العسكريين الأميركيين من مناطق أخرى في سوريا.

وفي ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، أفادت التقارير بأنّ الكويت بدأت تستقبل معظم الجنود الأميركيين البالغ عددهم 3000، الذين يتمّ إرسالهم في الوقت الراهن إلى الشرق الأوسط بعد قرار البنتاغون الأخير في هذا الإطار. وتحتفظ الكويت بعلاقات رسمية مع إيران على الرغم من العلاقات المضطربة بين طهران وواشنطن ودول خليجية.
 
البحرين
تحتفظ الولايات المتحدة بوجود في البحرين منذ الحرب العالمية الثانية عندما أرسلت القوات الأميركية لدعم نظيرتها البريطانية التي تعرضت لغارات إيطالية. واليوم تشكل البحرين مقرّاً لكلّ من الأسطول الأميركي الخامس التابع للبحرية الأميركية والقيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (CENTCOM)، ويتمركز في المملكة ما يصل إلى 7000 جندي أميركي.
 
العراق
في أعقاب حرب الخليج في 1991، فرضت الولايات المتحدة حظراً جوياً فوق العراق، واحتفظت بوجود عسكري على الأرض إثر الحملة العسركية التي انطلقت في مارس 2003 وأدّت إلى إطاحة نظام الرئيس صدام حسين.
 
انسحبت الولايات المتحدة بشكل كامل من العراق في 2011 ثمّ أرسلت آلاف الجنود في 2014 بعد سيطرة تنظيم "داعش" على مناطق شاسعة من البلاد، بطلب من الحكومة العراقية.
 
ويوجد الآن في العراق نحو ستة آلاف عسكري أميركي، وهدّد الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات قاسية على بغداد إذا ما قرّرت طرد القوات الأميركية من البلاد.
 
الإمارات
تستضيف الإمارات حوالي 5000 جندي أميركي، ووقعت الدولة أوّل اتفاقية تعاون عسكري مع واشنطن في العام 1994. وفي العام الماضي، استهدفت هجمات ناقلات نفط في المياه الإماراتية، فيما انطلقت الطائرة الأميركية المسيرة التي أسقطتها إيران في حزيران من أراضيها.
 
الأردن
يستضيف الأردن، الذي يشترك حدوداً مع العراق وسوريا، نحو 3000 جندي أميركي في إطار مهمة محاربة "داعش". وساعدت المملكة في تسهيل البرنامج الذي تقوده الولايات المتحدة لدعم المتمردين في سوريا، على الرغم من أنّ هذا الدعم اقتصر بشكل أساسي على مجموعة مغاور الثورة، الناشطة في نقطة صحراوية أميركية عبر الحدود.
 
السعودية
استقبلت السعودية أعداداً كبيرة من العسكريين الأميركيين خلال حرب الخليج، وبقي عدد منهم في المملكة بعد انتهاء ذلك الصراع. وسحبت الولايات المتحدة أفرادها من المملكة في أواخر نيسان 2003. وفي صيف 2019، أعيد نشر قوات أميركية في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمواجهة ما تعتبره واشنطن عدوانا إيرانيا في منطقة الخليج.
 
ويعتقد أنّ السعودية تستضيف الآن ما يصل إلى 3000 جندي أميركي، فيما أرسل البنتاغون صواريخ دفاعية وأسلحة إضافية إلى المملكة وكذلك الإمارات لتحسين قدراتهما الدفاعية منذ تعرض منشآت نفطية لهجومات بطائرات من دون طيار في أيلول تبناها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن.
 
تركيا
تستصيف تركيا الواقعة خارج نطاق عمليات القيادة المركزية الأميركية، حوالي 2500 جندي أميركي في قاعدة إنجرليك الجوية التي تخدم القيادة الأوروبية الأميركية وتضم أسلحة نووية.
 
وفي حين أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 1952، إلا أن حربها على المقاتلين الأكراد المدعومين من واشنطن في سوريا وقربها المتزايد من موسكو يتركتها أحيانا على خلاف مع واشنطن.
 
سوريا
دعمت الولايات المتحدة الانتفاضة ضدّ النظام السوري التي انطلقت في العام 2011، لكنّها لم تتدخل مباشرة حتى بدأت مهمتها ضدّ "داعش" في حزيران 2014. التدخل الأميركي جاء بعد فترة وجيزة من دخول طهران في الصراع السوري لإنقاذ نظام الأسد.
 
وعلى غرار العراق، كانت جهود إيران في سوريا تحت إشراف سليماني نفسه إلى حدّ كبير. ودعمت الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية فيما دعمت إيران وروسيا قوات النظام والفصائل الموالية له.
 
ترامب كرر مراراً رغبته في سحب القوات الأميركية من سوريا، وقرّر في تشرين الأوّل 2019 تقليص قوات بلاده في ذلك البلد وأصبح عدد أفرادها اليوم نحو 800 جندي معظمهم في شرق البلاد الغني بالنفط.
 
عمان
سعت سلطنة عمان إلى الحياد في معظم الشؤون الإقليمية، لكنّها سمحت للولايات المتحدة باستخدام منشآتها العسكرية منذ العام 1980. وتستضيف عمان، ذات الموقع الإستراتيجي بحكم قربها من مضيق هرمز، نحو 606 عسكريين أميركيين.