وتعتبر الصور الجديدة دليلا على استمرار المقاتلات الروسية في العمل بليبيا بعد شهر تقريبا من كشف الولايات المتحدة عن نشاط مقاتلات روسية هناك، بحسب موقع "ذا درايف".
وتأتي الصور الجديدة وسط توتر متصاعد بين قوات حكومة الوفاق في غرب ليبيا التي تدعمها تركيا من جانب، وقوات برلمان طبرق في الشرق بقيادة المشير خليفة حفتر من جانب آخر، مع تدخل مصري محتمل في ليبيا لوقف تقدم قوات الوفاق نحو سرت.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد الخميس أن بلاده ستتدخل بشكل مباشر في ليبيا من أجل "منع تحولها إلى بؤرة للإرهاب"، في حين اعتبر نظيره التركي رجب طيب إردوغان التحرك المصري في ليبيا "غير شرعي".
وتعتبر مقاتلات سوخوي-24 الأحدث من نوعها التي تستخدمها روسيا في ليبيا، ولكنها ليست أحدث المقاتلات الروسية على الإطلاق.
وكانت الولايات المتحدة قد قالت سابقا إن طيارين مرتزقة روس تابعون لشركة فاغنر يشغلون هذه المقاتلات، بالإضافة إلى دورهم في تعزيز البنية التحتية للقواعد الليبية التابعة للمشير خليفة حفتر.
وأوضح الموقع أنه منذ وصول الطائرات الروسية إلى ليبيا، بدأت تركيا في تعزيز دفاعاتها الجوية حول مواقع حكومة الوفاق، بل كان قرار روسيا بإرسال المقاتلات ردا على نفوذ تركيا المتنامي في ليبيا، خاصة استخدام أنقرة المتزايد للمسيرات التركية الصنع.
وكانت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، قد كشفت في مايو الماضي أن موسكو أرسلت مقاتلات إلى ليبيا لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب حفتر.
وأوضحت أفريكوم في بيان أن المقاتلات غادرت قاعدة في روسيا ثم توقفت أولا في سوريا حيث "أعيد طلاؤها لإخفاء أصلها الروسي" قبل توجهها إلى ليبيا.
ونشرت أفريكوم 15 صورة لطائرات عسكرية روسية في سماء ليبيا أو في قواعد عسكرية من دون أن تشير إلى موعد وصولها بالتحديد.
وقال قائد أفريكوم الجنرال ستيفن تاونسند في البيان آنذاك، "لطالما نفت روسيا مدى تورطها في النزاع الليبي المستمر. حسنا، لا يمكنها إنكار ذلك الآن"، مضيفا أن "روسيا تحاول بشكل واضح قلب الميزان لصالحها في ليبيا".



