أخبار عاجلة
جوجل تطرح نسخة تجريبية جديدة من أندرويد 15 -

الأسلحة الغربية... من أوكرانيا إلى غزة؟

الأسلحة الغربية... من أوكرانيا إلى غزة؟
الأسلحة الغربية... من أوكرانيا إلى غزة؟

عماد الشدياق نقلاً عن "إيلاف"

لم تتوقف المساعدات المالية وعسكرية عن أوكرانيا منذ بداية الحرب في 22 شباط (فبراير) 2022. تُظهر الأرقام أنّ حتى نهاية شهر تموز (يوليو) تصدّرت 10 دول (بينها الاتحاد الأوروبي) في دعم أوكرانيا بما يقارب 250 مليار دولار، وفي مقدمتها الولايات المتحدة التي تحتلّ المركز الأول في الدعم العسكري بـ 45 مليار دولار، ثم تليها ألمانيا بـ 18 مليار دولار.

بينما يتصدّر الاتحاد الأوروبي المركز الأول في دعم أوكرانيا، مالياً، بقرابة81 مليار دولار، وتحتل اليابان المركز الأول المخصص للمساعدات الإنسانية، بنحو 7 مليار دولار.

قرابة 63 مليار دولار من الأسحلة حصلت عليها أوكرانيا من أميركا وألمانيا، وهو رقم كبير جداً كفيل بإظهار حجم "تخمة" الأسلحة التي قدمها الغرب لأوكرانيا في السنتين الماضيتين، من أجل قتال الجيش الروسي.

أمّا اليوم، فثمة أحاديث تتوالى وتُتداول في الكواليس والأروقة الدبلوماسية الغربية، عن قرب توقف مدّ أوكرانيا بالمساعدات والأسلحة، وذلك لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها في هذا المقال. إلا أنّ ذلك يعني أنّ احتمالات توقف الحرب مع روسيا بدأت أسهمها بالارتفاع، بينما تخمة السلاح المقدم من الغرب إلى كييف سيكون مصيرها مجهول... بل يبدو أنّه لن يكون مجهولاً إلى هذا الحدّ.

خلال معارك "طوفان الأقصى" التي بدأت قبل أقل من أسبوعين بقليل، بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة "حماس" التي تصنّفها إسرائيل كما الولايات المتحدة على أنّها "منظمة إرهابية"، ظهرت لقطات مصوّرة لمسلحين فلسطينيين يستخدمون أسلحة أميركية.

تلك المقاطع التي تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وانتشرت بكثافة، تُظهر مقاتلين فلسطينيين يشكرون "الإخوة الأوكرانيين" على الأسلحة التي قدمتها دول حلف شمالي الأطلسي (الناتو) إلى القوات المسلحة الأوكرانية ووصلت إليهم، ويعرضون عيّنات من تلك الأسلحة.

مقطع فيديو آخر أظهر أسلحة أميركية وأخرى مخصّصة لجيوش دول "الناتو"، باتت موجودة أيضاً في غزة اليوم، لدرجة أنّ نجل الرئيس الأميركي جو بايدن، هانتر بايدن، علّق على هذا الأمر بالقول على صفحته في موقع "إكس" (تويتر سابقاً): تبدو هذه الأسلحة شبيهة ببنادق M4 الأميركية أكثر من بنادق كلاشينكوف أو AK-47 التي اعتدنا رؤيتها في الشرق الأوسط".

وسأل هانتر بايدن إن كانت تلك البنادق هي نفسها من البنادق الهجومية الـ 70 ألفاً التي تركها الجيش الأميركي في أفغانستان، أي بين أيدي حركة "طالبان" بعيد انسحابه قبل سنتين.

وقبل ذلك أيضاً، كانت قنوات أوكرانية على تطبيق "تلغرام"، قد أفادت بأنّ الولايات المتحدة أرسلت بنادق إلى القوات الأوكرانية من نوع M4، ويبدو أنّ بعضها انتهى في غزة أيضاً، بطريقة أو بأخرى!

كما اتضح من خلال معاينة مشاهد المعارك التي تُبث على الفضائيات العربية والأجنبية، أنّ مقاتلي حركة "حماس" قد استخدموا ضد القوات الإسرائيلية أنظمة NLAW أو Next generation Light Anti-tank Weapon، والتي تُصنّعها شركة SAAB السويدية، وهي من بين الأسلحة المخصصة لحلف "الناتو" وهي مضادة للدبابات، قدمها الغرب للقوات المسلحة الأوكرانية لاستخدامها ضد الجيش الروسي.

ثم بعد هذه الأخبار والتسريبات والافتراضات كلها، خرج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليؤكد الادعاءات بالقول: "أشك في أنّه كانت هناك إمدادات أسلحة مباشرة لحركة حماس. لكن لديّ يقين أن ثمّة تسرّب لإمدادات الأسلحة الغربية من أوكرانيا إلى فلسطين".

كيف تصل الأسلحة إلى حماس؟
الاستقصاءات الاستخبارية تفيد بأنّ تلك الأسلحة المقبلة إلى قطاع غزة، تمر عبر "السوق السوداء"، حيث تقوم عصابات أو رجال أمن فاسدون في أوكرانيا ببيع الأسلحة التي تتلقاها كييف من الدول الغربية ومن حلف "الناتو"، وكذلك جزء منها من إسرائيل. وبالتالي فإنّ ذلك يعني أنّ الجنود الإسرائيليين ربّما كانت النيران تُطلق عليهم من أسلحتهم!

تأتي هذه الأسلحة إلى أوكرانيا، ثم تتحوّل بسحر ساحر إلى "السوق السوداء" العالمية بشكل ممنهج، خصوصاً أنّ تلك الأسلحة التي تصل إلى أوكرانيا، تصلها بكميات متخمة ومن دون أيّ رقابة غربية تُذكر، باعتبار أنّ جلّ ما يهمّ دول الغرب هو إغراق أوكرانيا بالسلاح من أجل استكمال الحرب ضد الجيش الروسي.

عملياً، يمكن القول إنّ من يصنفهم الغرب اليوم "جماعات إرهابية" مثل حركة "حماس" أو غيرها من تلك التنظيمات، بات هو نفسه من يسلّحها، وذلك تنيجة الفوضى والتخبّط الذي يصيب الساحة الأوكرانية اليوم، بينما ترفض الدول الغربية الاعتراف بذلك، وهذا بطبيعة الحال ربّما قد يؤدي مستقبلاً إلى زعزعة الاستقرار في الدول الأوروبية مع انتشار السلاح وتفلته... إذ تكفي الإشارة إلى حادثة إطلاق النار التي أدت إلى قتل مواطنين سويديين في بروكسل مساء يوم الإثنين للاستدلال إلى حجم الخطر المحدق بالقارة الأوروبية بعد أن تتوقف الحرب وتستكين المدافع في أوكرانيا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى زيلينسكي وأنقرة… هل يقع الطلاق؟