الارشيف / دوليات

جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الوضع في سورية

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، بطلب من فرنسا، جلسة طارئة لبحث التطورات الأخيرة في سورية، خصوصا عملية "غصن الزيتون" في عفرين، إضافة إلى الوضع الإنساني في كل من إدلب والغوطة الشرقية.

وقال مندوب فرنسا الدائم بالأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، إن بلاده طلبت عقد جلسة طارئة، اليوم الإثنين، لمناقشة الوضع في سورية، "لا سيما الوضع الإنساني في إدلب وغوطة دمشق الشرقية"، وفق وكالة "الأناضول".

وأوضح مندوب فرنسا، في تصريحات للصحافيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، أن بلاده طلبت من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، أن يقدم إحاطة أشمل "بشأن الوضع الإنساني في سورية".

وأردف قائلاً: "طلبنا أن تكون الإفادة، التي سيقدمها وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية لأعضاء مجلس الأمن، أشمل حول الوضع الإنساني، وخاصة في إدلب والغوطة الشرقية، وأيضا بجانب التطورات الأخيرة الحاصلة على الأرض".

ورداً على أسئلة الصحافيين بشأن تصريحات سابقة لوزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان، بشأن طلب باريس عقد جلسة طارئة حول عفرين، قال المندوب الفرنسي: "لقد ذكرت أننا طلبنا عقد الجلسة الطارئة لبحث التطورات الأخيرة الحاصلة على الأرض".

وأضاف أن "الجلسة الطارئة، اليوم، تكتسب أهمية خاصة، لأنها تأتي قبل أيام من انعقاد مؤتمر فيينا" استكمالاً لمسار جنيف بشأن الأزمة السورية. في المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة التركية، نائب رئيس الوزراء، بكير بوزداغ، بأنه لم يتم منح أي ضمانات لأي دولة بخصوص مدة عملية "غصن الزيتون" ضد المليشيات الكردية في عفرين.

وأشار إلى أن الطريق الوحيد للتعاون مع الولايات المتحدة يتمثل في سحب الأسلحة الثقيلة التي تم تسليمها للمليشيات، وعدم منحها أي أسلحة أخرى، فيما بدا ردًا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، التي أكد خلالها استمرار التباحث مع الأتراك حول مخاوفهم الأمنية المشروعة.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد اجتماع مجلس الوزراء التركي، قال بوزداغ: "سيتم تحقيق جميع الأهداف في الخطة. لم تكن تركيا ترغب أن تصل إلى مرحلة القيام بعمليات عسكرية؛ بل كان الأمر اضطرارًا. عملية "غصن الزيتون" عملية شرعية".

وأضاف: "لم تمنح تركيا لروسيا أو لأي دولة أخرى أي تعهدات. إن هدف عملية "غصن الزيتون" هو تطهير منطقة عفرين من الإرهابيين، وتحويلها إلى منطقة آمنة"، مشددًا على أن العملية لا تستهدف الأكراد السوريين؛ بل "العمال الكردستاني".

وبينما تحدث عن وجود توافق دولي على دعم تركيا في عملية "غصن الزيتون"، شدد بوزداغ على أن "الطريق للتعامل بين أنقرة وواشنطن واضح؛ ويتمثل بوقف تقديم السلاح، وسحب الأسلحة التي تم منحها في وقت سابق".

كما اتهم بوزداغ مليشيات "حزب الاتحاد الديمقراطي" بإطلاق سراح من في قبضتها من عناصر "داعش" الإرهابي بشرط أن يقوموا بالهجوم على تركيا.

وكان صحافي يسافر مع تيلرسون إلى باريس، قد نسب إلى وزير الخارجية الأميركي قوله، اليوم، إن الولايات المتحدة تأمل في العمل مع تركيا على إقامة منطقة أمنية في شمال غرب سورية لتلبية احتياجاتها الأمنية المشروعة، وفق وكالة "رويترز".

ونقل عنه كذلك قوله إن الولايات المتحدة قالت لتركيا "دعونا نرى إن كان بوسعنا العمل معاً لإقامة المنطقة الأمنية التي قد تحتاجونها... نحن في مناقشات مع الأتراك وبعض القوات على الأرض أيضاً عن كيفية تحقيق الاستقرار وتهدئة مخاوف تركيا المشروعة بشأن أمنها".

وأعرب تيلرسون، وفق "فرانس برس"، عن "قلقه" إزاء عملية "غصن الزيتون"، وحث جميع الأطراف على ضبط النفس في النزاع. وأطلقت تركيا، مساء السبت، عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "غصن الزيتون" ضد المليشيات الكردية في عفرين.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قبيل بدء العملية، إنها ستشمل عفرين ثم منبج وستستمر حتى حدود العراق. كما أكد أردوغان، أمس الأحد، أن بلاده ستنهي العملية في وقت قصير جدا ولن يتم التراجع عنها.

(وكالات)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا